الاحد 6 محرم 1424 هـ الموافق 9 مارس 2003 أكد تقييم تقديري حديث للبنك الدولي حول الأزمة الاقتصادية الفلسطينية بعد سنتين من الانتفاضة والحصار والاغلاق حصلت «البيان» على نسخة كاملة منه أن السنة الثانية من الانتفاضة شهدت مزيدا من التراجع الحاد في جميع المؤشرات الاقتصادية الفلسطينية، وبلغ الدخل القومي الاجمالي في عام 2002 مستوى يقل بنسبة 40% عن مستواه في عام 2000. ومع بلوغ معدل النمو السكاني في الضفة الغربية وغزة نسبة 9% خلال السنتين الماضيتين، فقد تدنت حصة الفرد من الدخل الحقيقي الآن إلى نصف المستوى الذي كانت عليه في سبتمبر 2000، وبلغت نسبة البطالة 53% من مجموع الأيدي العاملة. وقال التقييم ان قيمة الضرر المادي الناتج عن النزاع قفزت من 305 ملايين دولار أميركي في نهاية عام 2001 إلى 728 مليون دولار أميركي في نهاية أغسطس 2002. وخلال الفترة من يونيو 2000 ويونيو 2002 تراجعت قيمة الصادرات الفلسطينية بنسبة 45%، وتقلصت الواردات بمقدار الثلث. كما بلغت الخسائر الكلية للدخل القومي الاجمالي خمسة مليارات وأربعمئة مليون دولار أميركي بعد مرور 27 شهرا على اندلاع الانتفاضة. وبالأخذ في الاعتبار ان الدخل القومي الاجمالي كان قد بلغ القيمة ذاتها في عام 1999 (خمسة مليارات واربعمئة مليون دولار أميركي)، فإن تكلفة الأزمة الاقتصادية من حيث الفرص الضائعة تعادل الآن مقدار ما تولده وتحققه الثروة الفلسطينية من نماء على مدى عام كامل. وأكد التقييم ان الوضع المالي للسلطة الفلسطينية يظل محفوفا بالمخاطر ولا يقوم على أساس وطيد. فنتيجة لارتفاع معدل البطالة، وانخفاض الطلب، وحجز حكومة اسرائيل للضرائب الجمركية التي تحصلها نيابة عن السلطة الفلسطينية، انخفضت الايرادات الشهرية للسلطة الوطنية من حوالي 91 مليون دولار أميركي. وفي أواخر عام 2000 إلى 19 مليون دولار أميركي فقط في منتصف 2002. وقد تم تفادي حدوث انهيار للسلطة الفلسطينية عن طريق الدعم الطارئ لموازنتها من الدول النامية حيث بلغ متوسط هذا الدعم 40 مليون دولار أميركي شهريا طوال عام 2002، وهو ما يشكل نصف اجمالي الانفاق من موازنة السلطة الفلسطينية خلال الفترة. كتب مصطفى عبدالعظيم: