الاحد 6 محرم 1424 هـ الموافق 9 مارس 2003 شددت جميع المشاركات في المؤتمر الخامس لسيدات الأعمال الحدث السنوي الذي نظمته «داتاماتكس» أمس في مركز دبي التجاري العالمي، على ضرورة انشاء مركز عربي متطور بحيث تتوافر فيه قاعدة بيانات شاملة تخص المرأة حتى يسهل تبادل المعلومات والخبرات بين الدول العربية بالاضافة الى رسم استراتيجيات وطنية نسائية من خلال الاتحادات والمجالس والمنظمات النسائية العربية كما طالبن بإعادة صياغة القوانين واللوائح التي تنظم العمل ووضعها بالصورة التي تلائم المرأة وترعى ظروفها وحقوقها سواء في القطاع العام أو على مستوى الشركات والمؤسسات التابعة للقطاع الخاص. وصرح علي الكمالي رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر سيدات الأعمال على هامش المؤتمر بأن المرأة في دولة الامارات العربية المتحدة بصورة خاصة وفي دول منطقة الشرق الأوسط بصورة عامة نجحت خلال العقد الماضي تحديدا في اقتحام سوق العمل بل والتفاعل مع كافة معطياته بما حقق لها مساهمة متميزة في تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال الانخراط في مختلف المجالات الاقتصادية الحيوية من تجارة واقتصاد وخدمات وعلى الرغم من ذلك لا تزال هناك طاقات لا حصر لها لم يتم حتى الآن استثمارها بالشكل الأمثل فقد أصبحت الحاجة لتفعيل دور المرأة في مجال تكنولوجيا المعلومات ملحة أكثر من أي وقت مضى والسبب وراء ذلك يرجع الى الثورة الحاصلة في هذا المجال المتنامي على المستويين الاقليمي والعالمي من جهة ونظرا لأن شتى النشاطات التجارية والأعمال الخاصة قائمة عليه وترتبط معه بعلاقة طردية بحيث تساهم التكنولوجيا المتطورة في تحسين مستوى الانتاج وجودته. وأضاف قائلا: تشهد المرحلة الحالية وعيا متزايدا بأهمية مشاركة المرأة في سوق العمل لاسيما في الدولة بالاضافة الى بقية الدول العربية الأمر الذي يصب في مصلحة سيدات الأعمال في نهاية المطاف غير أن أغلب الفعاليات والأحداث الخاصة بتفعيل دور المرأة في السوق عبر أعمالها الخاصة وما يميز حدث اليوم عن غيره من المؤتمرات المشابهة القاؤه الضوء على عنصر الابداع لدى المرأة بمعنى أنه لا يكفي أن تلتحق السيدة للعمل ضمن مؤسسة يمتلكها زوجها أو والدها لتستحق أن تصنف على أنها سيدة أعمال بل لابد لها أن تتحول الى عنصر أكثر فاعلية وانتاجا وديناميكية بحيث تضيف الى العمل الحر بما يحقق نقلة نوعية تثبت مدى تميزها وعطائها، وتزامن تنظيم المؤتمر الخامس لسيدات الأعمال الذي تنظمه داتاماتكس للسنة الخامسة على التوالي تحت شعار «تعزيز المساواة بين الجنسين» مع مناسبة اليوم الدولي للمرأة يعكس مدى تقديرنا وعرفاننا لجهود الرائدات في مجال أعمالهن ونشاطاتهن وذلك حتى تتخذهن بقية النساء قدوة ويحتذين حذوهن. وقد حضر المؤتمر الذي يدعمه برنامج الأمم المتحدة الانمائي والمؤسسات الحكومية والخاصة والجمعيات النسوية ومجتمع الأعمال عدد كبير من السيدات اللواتي مثلن مجتمع سيدات الأعمال وغرف التجارة والصناعة الى جانب شركات تقنية المعلومات والدبلوماسيين، وتحدث خلاله نخبة من المتحدثين العالميين من داخل وخارج المنطقة. ويهدف المؤتمر الى الكشف عن واقع المرأة في المنطقة كما يبحث عن الفرص المتاحة لمشاركتها في عملية التنمية وسبل تطوير وتأهيل السيدات في القطاعين الاقتصادي والتكنولوجي كما يسعى الى تحفيزهن على اقامة المشاريع الخاصة وانجاحها وتوفير أجواء مناسبة لتبادل الرأي والخبرات في التسهيلات الممكن تقديمها للمرأة المنتجة. وأشار في ختام حديثه الى أن داتاماتكس تحرص على تكريم النساء المتميزات سنويا لذلك خططت الشركة لتنظيم حفل تكريم في مساء اليوم نفسه بحضور عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي بحيث يسلم الجوائز لعدد من الرائدات في مجال الأعمال من دول مختلفة سيتم لاحقا الاعلان عن أسمائهن. وقد وجه كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي للمرأة رسالة الى أمهات العالم القاها نيابة عنه ممثل برنامج الأمم المتحدة الانمائي في دولة الامارات العربية المتحدة نذير حاج حمو قال فيها: تمثل الأهداف الانمائية للألفية التي تشمل تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وسيلة جديدة للاضطلاع بأعمال انمائية وهذه الالتزامات الثمانية التي استمدت من اعلان الألفية الذي أقرته جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تشكل مخططا محددا وواضح الأهداف ومحكوما بوقت محدد لبناء عالم أفضل في القرن الحادي والعشرين وقد أظهرت دراسة تلو أخرى أنه يتعذر وجود استراتيجية انمائية فعالة اذا لم يكن فيها للمرأة دور مركزي فما ان تنخرط النساء تماما حتى ترى الثمار بدأت بتحسن الأسر صحة وغذاء ودخلها ومدخراتها والمبالغ التي تعيد استثمارها ترتفع وما يصح على الأسرة يصح كذلك على المجتمعات المحلية وهذا يعني أن جميع الأعمال التي نقوم بها في سبيل التنمية من الزراعة الى الصحة ومن حماية البيئة الى ادارة الموارد المائية يجب أن ترتكز على احتياجات النساء وأولوياتهن وهذا يعني تعزيز تعليم الفتيات اللائي يشكلن غالبية الأطفال الذي لايرتادون المدارس مما يترتب عليه ادخال نصف مليار من النساء الراشدات الأميات مما يمثل ثلثي الأميين من الراشدين في العالم ادخالهن عالم القراءة والكتابة. ومن جهتة أعلن الدكتور أكرم يسري من جامعة نيويورك عن أن لغة الأرقام تثبت أن للنساء قدرات واستثمارات لا تزال مجمدة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجية تحريكها وضخها في الاسواق المحلية الخليجية عبر مشروعات تحمل أفكارا ابداعية متجددة سيساهم بلا شك في دفع مسيرة التجارة والاقتصاد الى الأمام وعلى سبيل المثال أوضحت أحصاءات حديثة أن اجمالي قيمة الاستثمارات التي تمتلكها نساء في دولة الامارات تصل الى 4،12مليار درهم وتستحوذ الاماراتيات على حصة مرتفعة من القيمة تبلغ نسبتها 55% تقريبا. وتحت عنوان «ادارة الأعمال خلق النظام من حالات الفوضى» طرح يسري ورقة عمل استعرضت سبل دخول الأسواق وكيفية تحقيق تميز في مشاركتهن والاسلوب الأمثل للتعامل مع أجواء المنافسة ومع نظيرهن الرجل وضرب مثالا على ضرورة أن تأخذ المرأة بزمام المبادرة والا تنتظر أن يهبها أحد فرصة للتميز فقد بادرت مجموعة من السيدات الأردنيات الى نشر التوعية والتثقيف بضرورة تفيعل المرأة وتشجيع دخولها السوق من بوابة الأعمال الحرة وتوجهن في البداية الى المناطق الريفية والبعيدة عن مراكز المدن حتى يبدأن من هناك حيث فرص الاتصال أضعف وحيث كذلك المرأة هنالك تعد قوة عمل لايستهان بها في تدبير شئون المنزل والعمل يدا بيد مع الرجل سواء في المصانع والحقول أو في بعض الحرف اليدوية. ومن بين التوصيات التي بلغ مجموعها 21 توصية خرجت من المؤتمر الخامس لسيدات الأعمال انشاء شبكة لدعم المرأة في مجال تكنولوجيا المعلومات وغيرها من المجالات المستحدثة والمرتبطة بهذا المجال الحيوي وتنظيم ندوات ومؤتمرات وورش عمل ودورات تدريبية لتنمية وعي المرأة بالقضايا الخاصة بتكنولوجيا المعلومات وضرورة وجود استراتيجيات من خلال الاتحادات والمنظمات النسائية والعربية والمجالس الى جانب تشجيع الباحثين وذوي الخبرة والاختصاص للقيام بدراسات حول القضايا المتعلقة بالمرأة وتكنولوجيا المعلومات وايجاد بيئة تشجع المرأة والفتاة الصغيرة لاكتشاف واستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة والعناية بفئة الكفاءات والمبدعات وتقديم الحوافز لهن للابداع والتطوير واتاحة الفرص الاستثمارية للمرأة وتمكينها من دعم أنشطة التنمية المختلفة ونشر الوعي المعلوماتي بين الأقل حظا في المجال الحيوي من النساء واصدار نشرة دورية على هيئة مطبوعة الكترونية تتضمن مقالات متخصصة وموضوعات ذات صلة بنشاط سيدات الأعمال في المنطقة والنشر عبر وسائل الاعلام المختلفة المحلية والعربية والعالمية ناهيك عن زيادة الوعي في المجتمع لتقبل عمل المرأة وتوضيح أهميته وفرض عقوبات على الجهات التي تصدر عنها أية اساءة تقلل من قيمة عمل المرأة ومكانتها في المجتمع والاتصال بالجمعيات والمجموعات المعنية بشئون المرأة على كافة المستويات والعمل على مساهمة المرأة في برنامج التوطين سواء في القطاع العام أو الخاص ودعم وتطوير قدرات المرأة وحفزها الى دراسة التخصصات العملية لمقابلة متطلبات سوق العمل والمشاركة في دعم الاقتصاد الوطني وتفعيل دور سيدات الأعمال في المنطقة وتعزيز الروابط بينهن وبين مجتمعات نظيراتهن خليجيا وعربيا وعالميا وتوفير فرص مناسبة لتدريب وتأهيل المرأة وتوسيع مشاركتها في مجال الأعمال التجارية والمهنية والعمل مع متخذي القرار للتعريف بأبرز اهتمامات المرأة وتطلعاتها في مجال تكنولوجيا المعلومات ومشكلاتها لتوفيرمبدأ تكافؤ الفرص بي الجنسين للعمل في هذه المهنة. كتبت لولوة ثاني: