السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 المليونير المفلس «الوصف الدقيق الذى ينطبق على المواطن السودانى حيث يحمل فى «جيوبه» الاف الدينارات ورغم انه ينفقها ، عن اخرها الا انها لاتوفر له الحدالادنى من حاجياته المعيشية الضرورية وذلك للارتفاع الجنونى لقيمة السلع والخدمات وتدنى قيمة الدينار وارتفاع نسبة التضخم الاقتصادى الى 8%. وبنظرة سريعة الى الاجور فى السودان نجد ان راتب الموظف العمومى يتراوح مابين 15 و 20 الف دينار يعادل مابين 150 و 200 الف جنيه حيث ان الدينار يوازى عشرة جنيهات.. فى حين يتقاضى المدرس فى المدارس الرسمية مالايزيد عن 80 الف دينار اما كبار الموظفين العموميين فلاتزيد اجورهم عن 350 الف دينار. ورغم ان النظرة لاول وهلة لهذه الرواتب تصيب كثيرين من خارج السودان بالدهشة وقد تدفع للحسد الا ان محصلتها النهائية وقيمتها الشرائية الاجمالية لاتساوى شيئا يذكر بالنظر الى اسعار السلع التى يتعين على رب الاسرة توفيرها لمن يعول فالكهرباء يشتريها مقدما مثل شرائه لكارت شحن الهاتف النقال ولايقل متوسط استهلاك المنزل الصغير بأي حال من الاحوال عن 50 الف جنيه شهريا وهو ما يعادل ثلث الراتب الشهرى. واذا اراد رب الاسرة فى السودان ان يلتزم بواجبه نحو توفير مطالب اسرته فعليه ان يشترى خبزا لاسرته «المكونه من 4 افراد مثلا» بنحو 3 الاف جنيه يوميا «12 رغيفا» اى مايعادل 90 الف جنيه شهريا. وقبل ان يفكر رب الاسرة - والكلام لاحمد على الطيب (موظف) فى شراء كيلو برتقال مصرى عليه ان يوفر ثلاثة الاف جينه واذا كان يدخن السجائر فيشترى عبوة من لفافات تبغ محلية بالفى جنيه واذا الح عليه اولاده لان يشترى لهم جهاز كاسيت فعليه توفير ربع مليون جنيه ومليونين ونصف مليون جنيه اذا ارادوا شراء ثلاجه ومليون ونصف مليون جنيه لشراء بوتاجاز ونصف مليون جنيه مقابل جهاز تليفزيون «ابيض واسود». أ.ش.أ