السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 انخفض الدولار الاميركي الى ادنى مستوياته منذ اربع سنوات امام اليورو الاوروبي امس مع تمسك الرئيس الاميركي جورج بوش بموقفه المتشدد من نزع سلاح العراق مما يعزز احتمالات اقتراب الحرب. وقال بوش في مؤتمر صحفي في وقت مبكر من صباح أمس ان رفض استخدام القوة لنزع سلاح العراق يشكل «مخاطر غير مقبولة». وقال كذلك ان واشنطن ستحاول على مدى بضعة ايام فقط اقناع دول اخرى بتأييد اصدار قرار جديد من مجلس الامن يصرح باستخدام القوة قبل طرح الامر للتصويت في مجلس الامن بصرف النظر عما اذا كان بامكان واشنطن ضمان تمرير القرار. وفسر المحللون تصريحاته بانها تشير الى ان واشنطن ستمضي قدما في عمل عسكري رغم معارضة العديد من الدول الاعضاء في الامم المتحدة. وقال كوجي فوكايا محلل العملات في بنك اوف طوكيو ميتسوبيشي «اذا بدأت الولايات المتحدة حربا دون قرار من الامم المتحدة سيضر ذلك الدولار بالتأكيد». في هذه الحالة ستتحمل الولايات المتحدة تكاليف الحرب في حين يتوقع ان تزيد اسعار النفط وسيعاني الاقتصاد الاميركي الذي يشهد تباطؤا بالفعل. وفي اواخر المعاملات في طوكيو سجل اليورو 1.1077 دولار وهو اعلى مستوى له منذ مارس عام 1999 بالمقارنة مع 1.0972 دولار في اواخر التعاملات الاميركية أمس الاول. وتأرجح سعر اليورو حول أعلى مستوياته منذ ثلاثة أسابيع البالغ 129.30 ينا بالمقارنة مع 128.79 ينا أمس الاول. وتأرجح الدولار داخل نطاق محدود حول مستوى 117.30 ينا بالمقارنة مع 117.32 ينا في نيويورك امس الاول. ولم تبد السوق رد فعل يذكر لانخفاض مؤشر نيكي للاسهم اليابانية الى ادنى مستوياته منذ عقدين. وقال المتعاملون ان المستثمرين الاجانب خفضوا بالفعل ما بحوزتهم من الاسهم اليابانية لذلك ليس من المتوقع حدوث رد فعل يذكر حتى اذا انخفض المؤشر اكثر من ذلك. وتدعم استقرار الدولار امام الين جزئيا باستمرار المخاوف من تدخل السلطات اليابانية وقال المتعاملون ان احاديث ترددت مرة اخرى عن عروض شراء للدولار من جانب بنك اليابان داخل نطاق 117.10 و117.20 ينا. واكد زيمبي ميزوجوتشي نائب وزير المالية مجددا امس ان اليابان ستراقب السوق عن كثب وتتخذ اجراء اذا تطلب الامر. رويترز