السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 قال جيمس وولفنسون رئيس البنك الدولي انه يأمل ان تحل الازمة العراقية دون حرب لكن اذا وقعت الحرب يجب ان تكون «سريعة جدا» لتقليل الاضرار على الاقتصاد العالمي. وابلغ وولفنسون الصحفيين «اعتقد ان الامل الذي يحدو الجميع هو ان يحل هذا الامر بسرعة لان ما يؤثر على الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن هو تراجع الاقبال على الشراء وعلى الاستثمار وشعور بالخوف». وأضاف «فلنأمل ان تحل أولا بدون حرب لكن في حال نشوب صراع يجب ان يكون سريعا جدا». وتحدث وولفنسون في ختام زيارة مقررة منذ فترة طويلة استغرقت يومين للاردن بحث خلالها كيف يمكن حماية اقتصاد المملكة في حال شن واشنطن لحرب على العراق الشريك التجاري ومورد الطاقة الرئيسي للاردن. وقال ان اثر الحرب على الاقتصاد العالمي يعتمد على مدتها ومدى تأثيرها على الثقة وعلى حمل الشركات على تعليق خطط الاستثمار واثناء المستهلكين عن الانفاق. وتابع «يعتمد ذلك قبل اي شيء على مدة الحرب.. وسيكون لذلك اثره بالتأكيد على ثقة الناس في انفسهم وفي المناخ المحيط بهم». وأضاف «لا اعتقد ان احدا يحب الحرب انها تثير مشاعر الخوف لذلك سيكون هناك رد فعل متوقع في الاسواق التجارية العادية». ومضى يقول «لن يقبل الناس على انفاق الكثير. سيشعرون بالقلق من المستقبل واثر ذلك سيعتمد على مدتها وتداعياتها ونطاقها». وتوقع اضطرابات اكثر في اسعار النفط يكون من شأنها ابطاء الاقتصاد العالمي اذا اسفر الصراع عن الحاق اضرار بصناعة النفط العراقية. وتابع «ستكون هناك مخاوف من تعطل امدادات النفط لكن الامر يعتمد على ما اذا كان النفط سيدمر ام سيعطل». وقد يسهم البنك الدولي في اعادة اعمار العراق بعد الغزو الذي قد تقوده الولايات المتحدة بعد تجاربه السابقة في وضع خطط اعادة اعمار بمليارات الدولارات في البوسنة وافغانستان. وقال وولفنسون «من المتوقع اذا وقعت الحرب واذا تطلب الامر اعادة اعمار ان نستدعى مع الامم المتحدة ومنظمات اخرى اولا لتقييم الاضرار ثم للمشاركة في اعادة الاعمار». لكنه قال انه من الصعب تقدير تكاليف اعادة الاعمار التي لا يمكن البدء في تقديرها الا بعد ان تنتهي الحرب ويجري تقيم الاضرار التي لحقت بالبنية الاساسية العراقية. وتابع «لكن في الوقت الراهن فان كل ما نعرفه هو حال العراق اليوم لكننا لا نعلم مدى الدمار الذي يمكن ان يلحق به». ومضى يقول «اعلم ان هناك حاجة اليوم لزيادة توليد الكهرباء واعلم ان هناك حاجة للاستثمارات في الطرق والمدارس. هذا عن اليوم لكن ما لا اعلمه هو ما قد يحدث اثناء الصراع». وقال ان البنك لن يشارك في جهود الاغاثة تاركا ذلك للمنظمات التابعة للامم المتحدة التي تعمل في اعقاب الصراع مباشرة. وأضاف «مهمتنا الاساسية في الدول بعد الصراع هي اعادة الاعمار فنحن غير مستعدين للقيام بمهام اغاثة الا اننا نساعد من وقت لاخر بدعم جهود الحكومات». وقال ان مهمة البنك الدولي في العراق بعد الحرب كما في مناطق اخرى مزقتها الحروب ستكون العمل على الحد من الفقر وتضييق الفروق الاجتماعية. ـ رويترز