السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 كان اداء أسواق الأسهم الخليجية مختلطا خلال الاسبوع الماضي، فبينما اتجه العديد من المستثمرين الى تقليص وتأجيل تعاملاتهم المعهودة، مع اقتراب احتمالات نشوب حرب أميركية على العراق، راح بعض المستثمرين يستغلون تراجع اسعار بعض الاسهم واعلان المزيد من الشركات لارباحها في عمليات مضاربة نشطة، بينما تراجعت المؤشرات في بعض الاسواق نتيجة التخوف من اندلاع الحرب. وقد ارتفعت المؤشرات السعرية لاسواق الكويت ومسقط والدوحة والامارات في حين تراجعت في السعودية والبحرين. ففي الكويت، شهد سوق الاسهم الاسبوع الماضي نشاطاً واضحاً ارتفع فيه المؤشر السعري 89.1 نقطة أي بنسبة 3.4% ليقفل عند 2674.8 نقطة، وذلك بفعل عمليات المضاربة التي جاءت في أعقاب اعلان عدد من الشركات عن ارباحها السنوية الجيدة. لكن هناك تخوفات من عمليات جني أرباح في الاسبوع المقبل قد تذهب بمكتسبات السوق الحالية خصوصا اذا ما دقت طبول الحرب. وقد اعلن المسئولون في السوق ان البورصة ستقفل ابوابها لو اندلعت الحرب. وقد ارتفعت كمية وقيمة الاسهم المتداولة بنسبة 45% و33% لتبلغا 695 مليون سهم بقيمة 620 مليون دولار. وكان التداول في سوق الاسهم السعودية هادئا نسبيا وسط تباين اداء قطاعات السوق وتقليص المستثمرين لحجم معاملاتهم نتيجة التخوف من اندلاع الحرب على الرغم من اغراء انخفاض الاسعار. واقفل المؤشر منخفضا بنسبة 0.6% عند 2555.47 نقطة، وقد ارتفع سهم الاتصالات بنسبة 0.6% وسابك 0.3% في حين تراجع سهم الكهرباء 0.5% والراجحي المصرفية 4.8% والسعودي الأميركي 0.2%، وشهد اداء القطاعات تباينا ففي حين تراجع مؤشر البنوك بنسبة 1.5% وتبعه الاسمنت 0.6% والكهرباء 0.6% فقد تحسن اداء الاتصالات والخدمات. وقد ارتفعت كمية وقيمة الاسهم المتداولة بنسبة 11% و8% لتبلغا 34 مليون سهم بقيمة 771 مليون دولار الا انهما لا يزالان دون معدلاتهم المعهودة. وقد شكل سهم البنك السعودي الهولندي ما نسبته 42% من اجمالي التعاملات. وفي بورصة البحرين، تراجع مؤشر الاسعار بنسبة 2% أي بمقدار 36 نقطة ليقفل عند 1747.43 نقطة بعد تراجع معظم القطاعات في السوق وخاصة البنوك التجارية وبنوك الاوفشور والخدمات نتيجة استمرار مشاكل البنك البحريني السعودي واعلان بنك طيب عن خسائر بمقدار 10 ملايين دولار علاوة على اخبار عن قيام بتلكو بتسريح اعداد من العمالة الوطنية. وبلغ عدد الشركات التي تم التداول بأسهمها 23 من أصل 42 شركة وبنسبة مقدارها 54.8%، وتركزت عمليات التداول على قطاع الخدمات بنسبة 68% من الاجمالي. وقد ارتفعت كمية الاسهم المتداولة في حين انخفضت قيمتها بنسبة 11% و65% لتبلغا 3.8 ملايين سهم بقيمة 1.7 مليون دولار. وواصلت سوق مسقط للأوراق المالية اداءها الجيد مع نهاية الاسبوع ليغلق مؤشرها مع نهاية تعاملات الاسبوع مرتفعا بمقدار 2.34 نقطة ليقفل عند 196.4 نقطة مقتربا نوعا ما من أفضل مستوياته في عام. واستحوذ قطاع البنوك على 55% من اجمالي قيمة التداول يليه قطاع الخدمات بحصة قدرها 35% ثم قطاع الصناعة بحصة قدرها 10%. وعلى صعيد تداولات الاسهم وابرزها تداولا فقد بلغت اسهم عمان كلورين واسهم البنك الوطني العماني واسهم الكروم العمانية وزجاج مجان. وقد ارتفعت كمية وقيمة الاسهم المتداولة بنسبة 8% و11% لتبلغا 5.6 ملايين سهم قيمة 14.5 مليون دولار. وسجل مؤشر سوق الدوحة للأوراق المالية لأسعار أسهم الشركات المدرجة فيه خلال الاسبوع الماضي ارتفاعا بمقدار 6 نقاط ليقفل عند 2444 نقطة بينما شهدت حركة التداول في السوق بعض الارتفاع في قيمة الاسهم المتداولة وحجم التداول وفي عدد العقود المنفذة. واحتل قطاع الخدمات المرتبة الأولى من حيث قيمة الاسهم المتداولة حيث بلغت حصته 54%، يليه قطاع البنوك بنسبة 41%، ثم قطاع الصناعة بنسبة 4.7% وأخيرا قطاع التأمين بنسبة 0.3%.