السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 احجمت شركات النفط الاميركية العملاقة عن شراء الخام العراقي مع اقتراب الحرب المحتملة التي تزيد من مخاطر هذه الصفقات. ويقول المحللون ان مخاطر حدوث رد فعل عام مضاد على الشركات التي تشتري الخام العراقي بالاضافة الى مخاوف من انقطاع الامدادات العراقية بسبب الحرب كبيرة جدا. وقال متحدثان من شركتي اكسون موبيل وشيفرون تكساكو اكبر شركتي نفط اميركيتين انهما توقفتا عن تلقي شحنات من العراق مع اقتراب ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش من شن حرب. وقال كريس جايدز المتحدث باسم شيفرون تكساكو «وفرنا بدائل اقتصادية...هذا قرار يعكس الحرص». وتشير بيانات وزارة الطاقة الاميركية الى ان اكسون موبيل لم تشتر نفطا عراقيا للتسليم في الولايات المتحدة منذ اكتوبر الماضي. لكن تقول متحدثة باسم الشركة ان اكسون موبيل تشتري خاما عراقيا في السوق الدولية للتسليم في اوروبا واسيا. وقال بيتر بيوتل المحلل النفطي لدى كاميرون هانوفر «العملاء يدققون في مصدر النفط والناس مستاءون من العمل مع من يشتري من العراق في الوقت الراهن». ورغم ان المصافي الاميركية تحصل على اغلب صادرات العراق الا ان الشركات الاميركية لا تشتري الخام العراقي من بغداد مباشرة بل عبر وسطاء عادة ما يشترون الخام العراقي من بغداد تحت رقابة الامم المتحدة ثم يعيدون بيعه للمصافي الاميركية. وافادت مصادر ملاحية ان احدث شحنة من الخام العراقي بيعت لشيفرون تكساكو شحنت في اواخر يناير. وخفضت فاليرو انرجي كورب وهي واحدة من اكبر المصافي الاميركية كذلك استهلاكها من الخام العراقي من 152 الف برميل يوميا في عام 2001 الى 49 الف برميل يوميا في الربع الاخير من عام 2002 . ولم تحصل شركة كوتش اندستريز على شيء في الربع الاخير بعد ان كانت تتلقى 84 الف برميل يوميا في عام 2001. ورفضت الشركتان التعليق. ورغم ان الخام العراقي مازال يورد للولايات المتحدة الا ان شركات اجنبية مثل توتال فينا الف الفرنسية وسيتجو الفنزويلية هي التي تجلبه الى البلاد وفقا لما تشير اليه بيانات حكومية. رويترز