السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 بدأت الولايات المتحدة الاميركية اعتبارا من يوم الاربعاء الخامس من مارس الجاري تطبيق قانون خاص يلزم جميع شركات الطيران الدولية التي تقوم برحلات الي المطارات الاميركية تقديم معلومات شخصية عن جميع ركابها. وقالت مصادر شركة الطيران السويسري انه وفقا للقانون الفيدرالي الأميركي لمكافحة الإرهاب، اصبح لزاما على كل شركات الطيران الدولية تزويد السلطات الأميركية مسبقا بقوائم معلومات مفصلة عن مسافريها ممن يرغبون في التوجه إلى الولايات المتحدة. وتشمل المعلومات المطلوبة كل ما يتعلق بالمسافر من حيث جنسيته وديانته ومكان إقامته وأرقام هواتفه الخاصة و بطاقات الائتمان المصرفية إضافة إلى عاداته الخاصة بالسفر أو الطعام. وقالت المصادر ذاتها ان المشرع الأميركي حدد مجموعة من العقوبات الرادعة للشركات الجوية التي ترفض الامتثال للمطلب الجديد. فمن جانب، سيتوجب على شركة الطيران دفع غرامة مالية ضخمة قد تصل إلى 5000 دولار عن كل مسافر، ومن جانب أخر، قد تواجه الشركة إمكانية عدم السماح لطائراتها بالهبوط في المطارات الأميركية. ويسرى القانون الأميركي على جميع شركات الطيران في العالم بما في ذلك شركة الطيران السويسرية التي تتبع دولة محايدة هي سويسرا ، وقد أعتبر متحدث بإسم الشركة أن الاتفاق الذي وقعته الولايات المتحدة مع الاتحاد الأوروبي ينطبق أيضا عليها. وأوضحت أنها تجري حاليا مباحثات مع الجانب الأميركي للتأكد من هذا الأمر. وكانت سلطات الجمارك الأميركية قد تمكنت في منتصف شهر فبراير الماضي من التوصل إلى اتفاق مبدئي مع المفوضية الأوروبية حول هذا الملف. وبدا واضحا من مضمونه، الذي وُصف بالغموض والضعف، أن بروكسيل استجابت وبصورة واضحة للمطالب الأميركية. لكن المشكلة التي تواجه شركات الطيران الأوروبية بما فيها السويسرية، أن تزويد السلطات الأميركية بالمعلومات المطلوبة يشكل خرقاً وانتهاكا لقوانين حماية المعطيات الشخصية المعمول بها في تلك البلدان. الاتحاد الأوروبي اختار التعامل مع هذه الإشكالية بإدراج بند في الاتفاق المبدئي، ينص على أن تزويد شركات الطيران واشنطن بالمعلومات عن المسافرين لن يعرضها إلى أي محاسبة قانونية