الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 تسببت أجواء الترقب، والحذر نتيجة الحشود العسكرية الأميركية، والبريطانية في منطقة الخليج العربي وتصاعد احتمالات توجيه ضربة عسكرية للعراق ، في تراجع اداء سوق المال المصرية حيث لم يتم قيد أي شركة جديدة الشهر الماضي رغم تزايد توقعات انتعاش البورصة المصرية نتيجة اتخاذ الحكومة قرارا بتحرير سعر صرف الجنيه المصري ايذانا بعودة رؤوس الأموال العربية، والأجنبية لدخول البورصة ثانية للاستثمار في الأوراق المالية بالجنيه المصري عند تحويل قيمتها أو الأرباح الرأسمالية. وكشف عبدالحميد ابراهيم رئيس هيئة سوق المال في مصر ان اثار تحرير سعر الصرف كان ايجابيا عقب اتخاذه وعكس ذلك حدوث ارتفاع ملحوظ في أسعار غالبية الأوراق المالية المقيدة، في السوق الا أنه مع التصعيد العسكري في المنطقة أخذ المؤشر العام للسوق الى النزول ثانية. يذكر أن عدد الشركات المقيدة في سوق الأوراق المالية المصرية حوالي 1146 شركة ويبلغ رأس المال السوقي (أسهم عادية) حوالي 128.63 مليار جنيه بينما بلغ رأس المال السوقي للأسهم الممتازة 518.76 مليون جنيه، فيما بلغ متوسط كمية التداول الشهر الماضي نحو 65.47 مليون سهم مثلث أكثر 10 شركات نشاطا بلغ نحو 72.60% من اجمالي كمية التداول ونحو 76.07% من قيمة تداول الأسهم في ذات الشهر البالغة 1.963.34 مليون جنيه. ويستحوذ الأفراد على نسبة 28% مقابل 72% للمؤسسات وصناديق التأمين والاستثمار. وأكد ابراهيم أن أي شركة ستؤسس أو تريد زيادة في رأس المال تجد صعوبة ذلك مع اجواء الحرب التي نعيشها مهما بلغت اجراءات أي بلد لاستقطاب وتوطين الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة فيها من تقديم اغراءات لها تحسبا لأي مخاطر في المدى القصير، والمتوسط الأجل، متوقعا عودة التحسن مرة أخرى للسوق مع عودة الاستقرار في المنطقة خاصة أن استقرار سعر الصرف سيسهم بشكل كبير في دخول استثمارات جديدة. وحمل رئيس هيئة سوق المال في مصر هبوط أسعار غالبية الأوراق المالية في السوق الى قيام المستثمرين بعملية جنى أرباح عبر بيع ما في حوزتهم من أوراق مالية مع اتجاه السوق للصعود مطلع الشهر الماضي الا ان الفرصة متاحة لدخول المستثمرين مع تدنى أسعار الأوراق المالية اذ انها أفضل فرصة لاتخاذ قرار بالشراء. وأوضح ابراهيم أن بورصتي القاهرة، والاسكندرية توقفتا عن اصدار مؤشري CASE 50 للسعر واجمالي العائد وقامت باصدار مؤشر واحد فقط CASE30 للسعر والذي يتم احتسابه على أساس رأس المال السوقي، المعدل بالأسهم على ان يتم تغيير شركات المؤشر CASE30 مرتين سنويا (يناير، ويوليو) بواسطة اللجنة المختصة بالبورصة التي ستقوم بالتعديلات اللازمة (اضافة، واستبعاد الشركات) علما بأنه تم احتساب المؤشر الجديد بأثر رجعي لمدة 5 سنوات ليبدأ من مطلع عام 1998، والذي كان قيمة المؤشر 1000 نقطة، وان مؤشر السوق يتيح للمستثمرين أي كانت جنسياتهم التنبؤ وتحليل، وتقييم قرارات الشراء والبيع في أي سوق من عدمه. وكشف رئيس هيئة سوق المال المصرية أنه مع أخذ البورصة تطبيق نظام كود الترقيم الدولي الموحد، بديلا عن تلقى أوامر الشركات ثم اقرار قواعد، واجراءات التعامل على شهادات الايداع الدولية مقابل أوراق مالية محلية في حالة الاصدار المبدئي علما بأن هناك 10 شركات مصرية فقط بها شهادات ايداع دولية في نيويورك، ولندن، وفرانكفورت منذ عام 1996. ويشار الى أنه تم حذف 10 شركات من مؤشر CASE30 ضمت أبوقير للأسمدة، وبنك قناة السويس، والتعمير والاستشارات الهندسية، ومطاحن شرق الدلتا، والمصرية لصناعة النشا والجلوكوز، وكفر الزيات للمبيدات والكيماويات، ومصر للفنادق - هيلتون، ومصر لصناعة الكيماويات، والسادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار فضلا عن الاهرام للمشروبات. فيما تم اضافة 10 شركات للمؤشر الجديد شمل المجموعة المالية هيرمس القابضة، وأوراسكوم هولدنج للفنادق، والعربية وبولفاز للغزل والنسيج، والعز للبورسلين - جوهرة، والسويس للأسمنت، والبنك الوطني المصري، وأسمنت سيناء، ايه.اي.سي للمقاولات، وأسمنت بورتلاند طره المصرية فضلا عن أوراسكوم تليكوم القابضة. وتوقع ابراهيم فرض عقوبات من جزاءات أو غرامات على الشركات الـ 230 التي لم تلتزم بقواعد الافصاح، والشفافية، حيث لم تقم سوى 49 شركة بتوفيق أوضاعها فعلا بينما قدمت 42 شركة طلبات لهذا الغرض علاوة على وجود شركات أخرى يجري توفيق أوضاعها حتى أغسطس العام الجاري للالتزام بقواعد القيد، والاستثمار، والشطب التي أقرت في أغسطس الماضي 2002.