الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 سجل التبادل التجارى بين الولايات المتحدة والعالم العربى خلال العام المنقضى تراجعا نتيجة انخفاض الواردات النفطية الاميركية ، من المنطقة فى اطار التوجهات الاميركية المعلنة بتقليل اعتمادها على النفط العربى، وهى التوجهات التى تلقت قوة دافعة بعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر، حيث انخفض التبادل التجارى بين الجانبين الى 43.452 مليار دولار خلال العام المنصرم مقابل 45.706 مليار دولار فى عام 2001. وأشار تقرير لمجلة ميد الاميركية المتخصصة فى شئون اقتصاديات منطقة الشرق الأوسط الى انخفاض العجز فى الميزان التجارى الأميركى مع المنطقة التى تضم اسرائيل وايران «ولم تشمل الاحصاءات تركيا» الى 13.997 مليار دولار حيث انخفضت الصادرات الاميركية للمنطقة بنسبة 1% لتصل الى 24.570 مليار دولار، بينما تراجعت الواردات الأميركية بنسبة 5% مسجلة 38.767 مليار دولار. يذكر أن الولايات المتحدة تعانى من عجز مزمن فى تجارتها مع المنطقة نتيجة وارداتها النفطية الهائلة منها حيث تزود منطقة الشرق الأوسط الولايات المتحدة بـ 25% من النفط الذى تستورده. ولفتت المجلة الى أن الأزمة الفنزويلية أجبرت الولايات المتحدة على تأجيل خططها الخاصة بتقليل الاعتماد على نفط المنطقة كما أدى تصاعد احتمالات ضرب العراق الى تزايد الواردات الاميركية من النفط السعودى فى نهاية 2002. فقد بلغت الواردات النفطية الأميركية من السعودية 1.815 مليون برميل يوميا خلال شهر ديسمبر الماضى مقابل 1.474 مليون برميل فى نوفمبر من نفس العام و1.357 مليون برميل فى ديسمبر 2001. واستمرت السعودية كأكبر مصدر للولايات المتحدة فى منطقة الشرق الأوسط بقيمة تبلغ 13.143 مليار دولار بتراجع نسبته 1.4% عن 2001 التى وصلت فيه صادراتها الى 13.334 ملياراً. وشهدت الصادرات العراقية «التى يمثل النفط النسبة الغالبة فيها» الى الولايات المتحدة تراجعا حادا بلغت نسبته 30.4% مع تصاعد التهديدات الاميركية للعراق لتسجل3.593 مليارات دولار فى العام الماضى مقابل 5.801 مليارات في 2001. على الجانب الأخر انخفضت الصادرات الأميركية الى منطقة الشرق الأوسط مدفوعة بتراجع ملحوظ فى واردات السعودية ومصر من الولايات المتحدة، فقد هبطت قيمة الصادرات الأميركية للسعودية بنسبة 20% لتسجل 4.778 مليارات دولار فى العام المنصرم مقارنة بـ 5.971 مليارات دولار فى 2001. ـ أ.ش.أ