الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 نتيجة إصرار شركات إعادة التأمين العالمية فرض رسوم مخاطر على الصادرات والواردات المصرية والعربية عقب وقوع أحداث 11 سبتمبر بدأت الحكومة المصرية اتصالات عبر سلطاتها المختصة لجس النبض لدى شركات إعادة التأمين للتعرف على خطتها الجديدة حال اندلاع حرب مرتقبة ضد العراق. وتزامن ذلك مع طلب 13 نائبا من نواب البرلمان المصري الدعوة إلى اجتماع طارئ للجنة الاقتصادية في البرلمان لمناقشة هذا الملف الساخن وحضور الدكتور يوسف بطرس غالي وزير التجار الخارجية والمسئول سياسيا عن شركات التأمين أمام البرلمان وكذلك دعوة رئيس اتحاد شركات التأمين والخبراء من أجل وضع خطة عاجلة لتفادي الانهيار المتوقع في حصيلة مصر من الصادرات والنقل البحري. وكان النواب قد اطلعوا على أراء العديد من الخبراء في هذا القطاع في مصر وأكدوا وجود مخاطر حال اندلاع حرب ضد العراق على صناعة التأمين في مصر والدول العربية خاصة في دول الخليج العربي. وأشارت الآراء إلى استعدادات شركات إعادة التأمين العالمية بزيادة علاوة الحرب على النقل البحري والجوي للخطوط الملاحية العاملة في منطقة الشرق الأوسط مقدرين أن تتراوح تلك العلاوة ما بين 250 و300 دولار مشيرين إلى ما سبق فرضه عقب أحداث 11 سبتمبر ووصل إلى 250 دولاراً خفضت إلى 150 دولاراً فقط بعد اتصالات جرت مع شركات إعادة التأمين. وأكد نواب البرلمان المصري ضرورة التعامل مع شركات إعادة التأمين بقوة والتأكيد على مبدأ المساواة في حالة اللجوء إلى فرض هذه العلاوات منتقدين موقف هذه الشركات التي كانت قد استثنت إسرائيل بمفردها في منطقة الشرق الأوسط من تلك الرسوم للتحفظ بميزة نسبية عن الدول العربية. وحذر النواب من أن فرض هذه العلاوات من شأنها أن تقلل من حصيلة الصادرات المصرية وترفع من قيمة الواردات المصرية أيضا وتحد من التجارة الخارجية