الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 لا يزال معدل انتشار الكمبيوتر الشخصي في العالم العربي أقل من المعدل العالمي، باستثناء دول مجلس التعاون الخليجي التي تجاوزت فيها معدلات انتشار الكمبيوتر الشخصي، المعدل العالمي. وبلغ المعدل الإجمالي لانتشار الكمبيوتر الشخصي في 18 دولة وفقاً لدراسة حديثة قام بها «مركز دراسات الاقتصاد الرقمي» (مدار) 2.22% في نهاية العام السابق 2002، مقارنة بالمعدل العالمي الذي يبلغ 10%. وتشير المؤشرات الأخيرة إلى توقع زيادة انتشار الكمبيوتر الشخصي بشكل كبير، مدفوعاً بعوامل عدة تشمل زيادة الإلمام باستخدام أجهزة الكمبيوتر الشخصي فضلاً عن إطلاق المبادرات الحكومية التي تساهم في تعميم استخدام تقنية المعلومات في المنطقة. وعلى الرغم من ضآلة المعدل الإجمالي لانتشار الكمبيوتر الشخصي في الدول العربية بشكل عام، قدمت أربع من دول مجلس التعاون الخليجي هي البحرين وقطر والإمارات والكويت صورة متميزة تمثلت بمعدل انتشار تجاوز المعدل العالمي حيث بلغت معدلات هذه الدول 14.8 و13.4 و13.2 و12.4% على التوالي، وبلغ معدل انتشار الكمبيوتر الشخصي في دول مجلس التعاون الخليجي الست 7.88% أي أكثر بخمسة اضعاف من معدل 1.48% المسجل في بقية الدول العربية. وقال ديرك دي واجينير نائب الرئيس لشئون المبيعات الدولية في شركة «فوجيتسو سيمنز للكمبيوتر»: «يشير انتشار الكمبيوتر الشخصي في الدول العربية إلى تسارع متوقع في الطلب على أجهزة الكمبيوتر الشخصية بسبب حرص الكثير من الأفراد والشركات والحكومات على الإعتماد على تقنية المعلومات بشكل أكثر من ذي قبل»، وأضاف: «لقد لاحظنا زيادة ملحوظة في مبيعات أجهزة الكمبيوتر الشخصية خلال الاشهر الأخيرة ونحن نتوقع زيادة أكبر خلال السنوات القليلة المقبلة». وأضاف: «كما لاحظنا مؤشراً واضحاً على هذا النمو من خلال أداء شركتنا خلال العام 2002، حيث بلغ إجمالي نموها 53% في المنطقة، فيما كان أكبر نمو لها في دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 239% ثم السعودية بنسبة 158%، وأوضح قائلاً: «تظهر هذه الأرقام الى أن المنطقة تستعد لزيادة عالية في استخدام الكمبيوتر الشخصي مع توجهها المتواصل لردم الفجوة الرقمية مع الدول الحديثة. وفي هذا السياق، يقدم المستوى المنخفض في انتشار الكمبيوتر الشخصي فرصة نادرة وغير مسبوقة لشركات الكمبيوتر الشخصي مثل «فوجيتسو سيمنز للكمبيوتر» للاستفادة من توجه دول المنطقة للانضمام الى قائمة الدول المتطورة في مجال تقنية المعلومات». وتتوقع دراسة مدار أن يؤدي انخفاض سعر أجهزة الكمبيوتر بنسبة تتراوح بين 20 إلى 30% إلى زيادة كبيرة في هامش المبيعات في مختلف أرجاء العالم العربي. وتعد الحملات المتواصلة لنشر ثقافة الكمبيوتر وتشجيع استخدامه مؤشرات موضوعية مهمة تقود المنطقة ككل باتجاه اقتصاد المعرفة وثقافة التقنية الحديثة.