الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 أكد عضو بارز في حزب المستشار الالماني جيرهارد شرويدر الاشتراكي الديمقراطي ليلة الاربعاء ـ الخميس صحة التقارير التي ذكرت أن الحكومة تعتزم خفض إعانات البطالة ولكنها أخمدت الامال بإدخال إصلاحات كبيرة على قوانين العمل الصارمة في ألمانيا. فقد ذكر فرانز مونتفيرينج زعيم الاغلبية الاشتراكية الديمقراطية في البرلمان أن البطالة طويلة الامد سيتم استبعادها من إعانات البطالة التي تمنحها الدولة وتحويلها إلى برامج أقل تميزا للرعاية الاجتماعية. وقالت صحيفة هاندلزبلات أن الدعم الجديد المخطط للبطالة طويلة الامد ستكون نسبته 10% فقط أعلى من المبالغ المخصصة للاشخاص الخاضعين للرعاية الاجتماعية العادية. وسيشكل ذلك انخفاضا ملموسا في الاعانات الحالية، وهو إجراء ينظر إليه منذ أمد بعيد بأنه حاسم لجعل العاطلين يقبلون بوظائف أقل أجرا. ومن المقرر أن يكشف المستشار شرويدر عن هذه التعديلات في خطاب إصلاحي هام في الرابع عشر من مارس الجاري. غير أن مونتفيرينج حذر من أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي لن يخفف من القوانين الألمانية الصارمة بشأن تسريح العمال وبشأن وضع نظام وطني للاجور يناسب الجميع، لكل قطاع صناعي. وذكر مونتفيرينج «أعتقد أن تأسيس نظام لحماية العمالة ونظام للاجور للقطاعات هو أمر سليم وسيظل سليما». وأضاف قائلا أن النقابات قد فعلت بالفعل ما يكفي لجعل سوق العمل مرنا. واتهم مونتفيرينج هؤلاء الساعين إلى تقليص الحماية ضد طرد العمال بأنهم إنما يسعون إلى «إخضاع» النقابات. ويذكر أن ما يزيد على 70% من نواب حزب شرويدر الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان الوطني، أعضاء في النقابات المهنية. ويذكر أن قانون حماية العمال في ألمانيا الذي يجعل من الصعب تسريح العمال، يعتبر واحدا من الرموز القوية لنظام الاجماع الالماني لفترة ما بعد الحرب. وينظر النقابيون إلى هذا القانون باعتباره حجر الزاوية في نظام الرعاية الاجتماعية الذي يفصل بين ألمانيا والنظام الاميركي «عين واطرد». غير أن قادة الاعمال يقولون أن نظام حماية العمالة انما يزيد من البطالة لان أرباب العمل يخشون تعيين عمال إضافيين، قد لا يكون في استطاعتهم تسريحهم في حالات الركود الاقتصادي. ولذلك فإن أرباب العمل يلجأون بدلا من ذلك إلى تحميل العمالة الموجودة لديهم ملايين من ساعات العمل الاضافية سنويا. ويقول مسئولون في الحزب الاشتراكي الديمقراطي أن الاصلاح الوحيد الذي يمكنهم دراسته هو نظام «المصافحة الذهبية» الذي يضمن تعويض العمال بمبالغ ضخمة لدى تركهم أعمالهم طواعية. والنظام الوطني للاجور ليس شيئا لا يمكن مساسه، لانه يتعرض للتقويض نتيجة تفضيل الكثير من الشركات المتضررة بشدة في الشرق الالماني الاعلان عن إفلاسها عن أن تواجهه. فمن الناحية النظرية فإن القانون الذي يحكم هذا النظام يعني أن أي عامل في قطاع الكيماويات على سبيل المثال لابد وأن يحصل على نفس الراتب في أي مكان بالبلاد بصرف النظر عن مدى الربح الذي تحققه شركته أو الخسارة التي تمنى بها. د.ب.ا