الخميس 3 محرم 1424 هـ الموافق 6 مارس 2003 طالب مؤتمر مديري تقنية المعلومات بدول مجلس التعاون الخليجي في ختام اعماله بدبي امس بضرورة تطوير العملية التعليمية في دول المنطقة بما يتوافق مع التحول إلى الاعمال الالكترونية وانتشار تقنية المعلومات، واوصى المؤتمر بالاسراع بوضع وتبني الخطة الموحدة لنشر التكنولوجيا الحديثة والتحول إلى الاعمال الالكترونية، وتبني سياسات الدمج والتكتلات لجعل المؤسسات الاقتصادية بالمنطقة اكثر قدرة على المنافسة في الاسواق العالمية في ظل العولمة، وقد شهدت جلسات اليوم الثاني للمؤتمر امس عدة جلسات عمل، وعقدت الجلسة الاولى تحت عنوان لماذا تحتفظ شركات تقنية المعلومات لنفسها بتلك التقنيات؟ ولماذا تركز هذه الشركات على عملية التسويق أكثر من عملية الابداع وتقديم رؤية تكنولوجية في المنطقة؟ وكيف يمكن للخطة الوطنية ان تلعب الدور الكبير في استراتيجية اعادة السوق التقنية للمنطقة. أدار الجلسة استاذ تقنية المعلومات بجامعة نيويورك الدكتور أكرم يسري والذي تساءل عن الاسباب التي جعلت من شركات تقنية المعلومات تحتفظ لنفسها بتلك التقنيات التي أبتكرها الغرب وهل هذا يعني قصر نظر أو أن الموضوع يتعلق بمتابعة تلك الشركات لعملية تدفق التكنولوجيا من الغرب الى الشرق؟ وماذا يتطلب الامر لتخرج التكنولوجيا من هذا الاطار حتى تكون قائمة أكثر على الابداع وعلى متطلبات الاعمال في المنطقة وليست مجرد متابعة لافضل التطبيقات، حيث ان التطبيق يمكن ان يخدم بعض الشركات دون الاخرى اودون اقتصادات مماثلة وكذلك بعض الخبراء الاقتصاديين لن يعملوا لبعض الشركات ويتحتم على الخبراء أن يشاركونا المفتاح للخطوات الاساسية باتجاه الابداع. أما الجلسة الثانية فعقدت تحت عنوان: «هل المنطقة قادرة على التنافس في ظل العولمة دون وجود خريطة تقنية واضحة المعالم». وبادر فيها المحاضر بالسؤال: هل تستطيع اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي احياء موجة العولمة بدون تبني خطة فعالة لتعمل عملية وصل بين اقتصادات دول المجلس مع باقي دول العالم، أي يجب علينا أن نبدأ وكيف نجلب التكنولوجيا الينا مع الانتباه الى معدل دخل المواطن؟ وهل الموضوع يتعلق بالبيع أو المشكلة تتعلق بمسالة القيم ؟ كما اشار الى ان ذلك من الممكن ان يحدث لاصحاب الاعمال الصغيرة وأنه يجب على أصحاب هذه الاعمال ان الخروج للاسواق الخارجية وان ينافسوا الاخرين. ودارت الجلسة الثالثة تحت عنوان: «تطوير المهارات التقنية في المنطقة وكيف يمكن تحريك الاقتصاد المعتمد على النفط»، واشار المحاضر الى معدل مهارة العامل وكيف تبني ومن أين نبدا؟ حيث يقترح البعض أن البداية يجب أن تكون في التربية وهنا يطرح تساؤل هل هذا صحيح وماهي حالة الجامعات والكليات في دول مجلس التعاون الخليجي وهل تقدم حالة فنية في التربية مستخدمة اخر التقنيات او التعليم على المدى البعيد والذي يستخدم لرفع المهارات الفردية للعاملين في دول مجلس التعاون الخليجي. ثم تواصلت الجلسات حيث عقدت الجلسة الرابعة تحت عنوان: «عرض للخطوات الازمة لتعليم المرأة تقنيا لتقوية الاقتصاد في المنطقة»، وأدار الجلسة الاستاذ بجامعة الشارقة الدكتور جورج كستوبوليس الذي يرى فيها أن بينما مبادرات تقنية في الجزء الاكبر من المنطقة والتي كانت تمضي قدما على مستوى الحكومة الالكترونية او على مستوى الاعمال في الوقت فان العديد من النساء باقيات محجوبة وهنا يتساءل ما الذي يجب فعله لدفع النساء الى التعليم والتدريب في قطاع تقنية المعلومات؟ ولماذا توجد فجوة بين الجنسين وهل هناك حاجز ثقافي عائق ؟ ويري انه لربح الحرب او البقاء على قيد الحياة تحت غطاء العولمة يقتضي اقحام النساء اكثر في قوة العمل ولاسيما في قطاعات تقنية المعلومات. وكانت الجلسة الختامية عبارة عن مناقشات حول ماذا؟ اين؟ متى؟ وكيف نبدأ في اعداد الخطة الاساسية؟ وقد أدار جلسات النقاش كل من: المستشار الاول بدائرة التنمية ابراهيم تايفور والاستاذ بجامعة الشارقة الدكتور كستوبوليس واستاذ تقنية المعلومات بجامعة نيويورك الدكتور أكرم يسري ركزت على خطوات وتوجهات الازمة لتحقيق خطة تكنولوجيا وطنية في دول مجلس التعاون الخليجي وركزت على السياسة والاستراتيجية والتكتيك والموارد التي تحتاجها المنطقة لجعل ذلك الحلم حقيقة.