الخميس 3 محرم 1424 هـ الموافق 6 مارس 2003 انتقدت منظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول اوابك تدني الاهتمام بأهمية ابحاث البترول في مجال صناعة التكرير العربية واثر ذلك على تدني المردود الاقتصادي لهذه الصناعة في الوقت الذي تؤكد فيه التوقعات التوسع في حجم الطاقات التكريرية للمصافي العربية. وكشفت الدراسة التي اعدتها المنظمة واطلعت عليها لجنة الصناعة بالبرلمان المصري التي قررت فتح هذا الملف في اجتماعات خاصة تعقد هذا الشهر ان نسبة 50.15% من الناتج المحلي الاجمالي فقط تمثل جملة انفاق الدول العربية على عمليات البحث والتطوير وهو ما سجل حتى عام 1996 في 18 دولة عربية في الوقت الذي تبلغ فيه هذه النسبة 2.5% في جميع دول العالم المتقدمة. ورصدت الدراسة ان ست دول عربية انفقت 782.3 مليون دولار على الابحاث العلمية في مجال البترول، وهي السعودية، والكويت، ولبنان، والمغرب، وسوريا اضافة إلى مصر وذلك من اجمالي الانفاق العربي على البحوث والتي بلغت 925.3 مليون دولار أى ان الدول الست انفقت اكثر من80%. وذكرت الدراسة الجديدة ان ذلك يأتي في الوقت الذي تم فيه تخصيص 36% من اجمالي موارد البحث العلمي للانفاق على ابحاث الزراعة الذي لا يتجاوز مساهمته من الناتج الاجمالي العربي 12% فقط. وطالبت الدراسة بتطوير مراكز البحوث القائمة دون حاجة إلى انشاء الجديد منها وتعديل النظام الضريبي للاستثمار في تطوير التقنيات والطلب من شركات البترول الحكومية ادراج بند منفصل عن الدراسات يخصص لدعم البحث والتطوير على الا يقل عن 0.5% من اجمالي دخل كل شركة. واشارت إلى ضرورة اللجوء لدعم البحث العلمي عن طريق ضرائب تخصيصه وتكوين مجالس متخصصة للتطوير تضم إلى جانب الوزراء المختصين افرادا مميزين من القطاع الخاص لوضع السياسات والاجراءات اللازمة لتطوير البحوث الهادفة لزيادة فعالية القطاعات المنتجة. وشددت الدراسة على ضرورة التركيز في الابحاث والتطوير على تقنيات تكرير البترول وتحسين نوعية المنتجات ووضع سياسات وطنية للعلم والتكنولوجيا تتناسق مع السياسات الاقتصادية. القاهرة ـ مكتب «البيان»: