الخميس 3 محرم 1424 هـ الموافق 6 مارس 2003 أكد الدكتور سامح الترجمان رئيس بورصتي القاهرة والاسكندرية أن تحرير سعر الصرف أثر تأثيرا كبيرا على حركة التعاملات داخل البورصة المصرية، فبعد أن شهدت نشاطا ملحوظا خلال الفترة التي أعقبت قرار التحريروخاصة مع تزايد القوى الشرائية للأسهم من جانب الأجانب - اتجهت بعض أسعار الأسهم الى الهبوط، وأرجع ذلك الى حالة الترقب التي تسود الأسواق نتيجة توقع الضربة الأميركية للعراق، مشيرا الى أن الأسواق تكره حالة عدم الاستقرار وأن البورصة تتاثر بما يتأثر به الاقتصاد القومي. وقال الترجمان في لقاء تم مع الصحفيين بالاسكندرية أول أمس انه في حالة ضرب العراق سوف تتأثر القدرات الاستثمارية في المنطقة والبورصة بشكل خاص ولا أحد يستطيع التنبؤ بمدى الخسائر المترتبة، مؤكدا على خوف المستثمرين من وضع أموال جديدة في الأسواق، وأوضح ان الصادرات للعراق سوف تتأثر وكذلك السياحة الى جانب الاثار السلبية على المدى الطويل. وقال الترجمان ان متوسط حجم التعامل في البورصة المصرية يتراوح مابين 40 - 50 مليون جنيه يوميا وأن هذا المتوسط قد يقل نتيجة غياب القواعد والآليات المتبعة، وأضاف أن الهدف هو زيادة حجم التعاملات حتى لا يشعر الجمهور بحالة التذبذب بين الهبوط والصعود لمؤشر البورصة. وأشار الى ان استقرار سعر الصرف عليه عامل كبير في تحرك التعاملات الى جانب العديد من الأدوات التي تشجع حجم التداول وتسمح بدوران السوق بسرعة أكبر. وأضاف الترجمان أنه سوف يجتمع برئيس هيئة سوق المال لوضع الملامح الرئيسية لقواعد العضوية بعد أن عرضت للمناقشة على شركات السمسرة، وسوف يقوم بمراجعة هذه القواعد خبير من المعونة الأميركية خلال الأسبوعين المقبلين. وأضاف بأن هناك كثيرا من الشركات التي وجهت اليها انذارات نتيجة مخالفاتها لقواعد الافصاح قد استجابت وقدر عددها بـ 220 شركة من بين 400 شركة مخالفة وسوف تعرض على لجنة القيد يوم الاربعاء المقبل بينما قامت 49 شركة بتوفيق أوضاعها، وهناك 30 شركة في طريقها للتوفيق وقامت البورصة بوضع جدول زمني سوف تلتزم به الشركات، وقد تم تقسيمها الى مجموعات بدأت بالشركات الأكثر نشاطا والأكثر من حيث رأس المال. وحذر رئيس البورصة الشركات التي لم توفق أوضاعها حتى الآن باتخاذ قرار بشطبها الى جانب فرض غرامات عليها في حالة مد المهلة من قبل هيئة سوق المال، وقال ان هناك الكثير من الشركات المغلقة وعددها 800 شركة المفروض أن توفق أوضاعها والا ستتعرض للغرامة، الى جانب اتجاه البورصة نحو رفع الحدود السعرية للشركات فحتى الآن لم يتم ذلك سوى مع 14 شركة والهدف أن يصل العدد الى 30 شركة. وأشار الترجمان الى أن حجم الأجانب في البورصة لا يزيد عن 25% وذلك في كل الاحوال والبورصة تتعامل مع 1110 شركات منها 10 شركات تستحوذ على أكبر حجم للتداول. وأكد أنه لا خوف على البورصة من تعرضها لظاهرة الأموال الساخنة، وأعلن الترجمان أنه في السادس عشر من مارس الحالي سوف يعقد بالقاهرة مؤتمر التحكيم ببورصة نيويورك، وهو المؤتمر الأول الذي يعقد في منطقة الشرق الاوسط بعد ان كان ينعقد في الولايات المتحدة الاميركية ومرة واحدة في روسيا. وسوف يحضر المؤتمر المسئول عن التحكيم في بورصة نيويورك واثنان من الخبراء العالميين في هذا المجال وسيستمر المؤتمر يومين، وحاليا تقوم مصر بالتفاوض مع مركز التحكيم لانشاء نظام لفض المنازعات تشارك فيه وزارتا العدل والتجارة الخارجية وهيئة سوق المال. وقال ان مشروع البورصة العربية قد تم الانتهاء منه وسوف يعرض على مجلس ادارة اتحاد البورصات العربية للنظر في احتياجات المستثمرين، ويقوم الاتحاد حاليا بدراسة الآليات المناسبة للتنفيذ. القاهرة ـ ماجدة خضر: