الخميس 3 محرم 1424 هـ الموافق 6 مارس 2003 اختارت منظمة السياحة العالمية امارة دبي كأفضل وجهة سياحية على مستوى العالم خلال عام 2002 من ناحية النمو حيث حققت الامارة نسبة زيادة غير مسبوقة في عدد السياح مقارنة بعام 2001 بلغت أكثر من 30%، وذلك وفقا لما جاء بالنشرة الدورية التي أصدرتها المنظمة وكذلك في الموقع الخاص بها على شبكة الانترنت في أواخر شهر يناير الماضي والخاصة بأداء الوجهات السياحية في أعقاب أحداث سبتمبر 2001. وقال خالد أحمد بن سليّم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري خلال مؤتمر صحفي عقد امس بمقر الدائرة للاعلان عن نتائج عام 2002 وحضره محمد خميس بن حارب المدير التنفيذي لادارة العمليات ومروان بن بيات نائب مدير الفعاليات، ان هذه النسبة تعتبر عالية خاصة بعد الظروف التي مر بها قطاع السفر والسياحة عقب أحداث سبتمبر 2001. واشار الي ان عام 2002 رغم انه كان بالنسبة للعديد من الوجهات السياحية حول العالم عاماً استثنائياً، تراجعت خلاله معدلات النمو في القطاعات السياحية نتيجة تأثير الأحداث التي وقعت في الولايات المتحدة الأميركية أواخر العام 2001 وما تبعها من انعكاسات سلبية أثرت على الاقتصاد العالمي بأثره.. إلا ان دبي استطاعت ان تغرد بعيداً منفردة عن هذه الموجة واستمرت في مواصلة برامجها السياحية الطبيعية تحقيقاً للهدف الاستراتيجي بالوصول الى جذب 15 مليون سائح خلال عام 2010، فحافظت على مشاركتها في المعارض الخارجية وتنظيمها للمؤتمرات والمعارض المحلية وكثفت جهودها الترويجية في أسواق منتقاة، الى ان استعاد القطاع السياحي بها مكانته بسرعة ومالبث ان تجاوز الأزمة في غضون فترة وجيزة ليعود الى تحقيق النمو المأمول. وبنهاية العام الحالي جنت دبي ثمار هذا الجهد بأن حققت معدلات نمو بلغت 30% وهو ما لم تحققه أي وجهة سياحية اخرى في العالم وفق ما يؤكده تقرير منظمة السياحة العالمية والذي توقع ان تستمر معدلات النمو في العام الجاري. كما تجاوزت نسبة مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الاجمالي للامارة خلال العام الماضي حاجز الـ 15% مقارنة بـ 14% لعام 2001. انجاز كبير وأضاف بن سليّم أن هذا الإنجاز الكبير تحقق نتيجة الرؤية الثاقبة والتفكير السليم وروح المبادرة التي يتمتع بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة السياحة والتسويق التجاري. ففي الوقت الذي التزمت فيه معظم الوجهات السياحية الصمت في أعقاب أحداث سبتمبر وانتهجت سياسة الانتظار والترقب أصدر سموه توجيهاته بضرورة اتخاذ موقف فاعل منذ بداية الأزمة ومراقبة الموقف من خلال مكاتب الدائرة الخمسة عشر المنتشرة في جميع أنحاء العالم كما طالب سموه بضرورة وضع خطة عمل لدعم ثقة السياح بدبي كوجهة سياحية والتغلب على الظروف التي نشأت في أعقاب أحداث سبتمبر. استراتيجيات مرنة وأكد بن سليّم أن هذا النجاح تحقق نتيجة للمرونة في الاستراتيجيات التسويقية التي انتهجتها الدائرة حيث لم نلتزم بسياسة الترقب والانتظار ولكن قمنا بعمليات تسويق مشترك مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي كما نفذنا خطة إعلامية وإعلانية عقب الأحداث مباشرة كما قمنا بالتركيز على أسواق معينة أكثر من غيرها وهو الأمر الذي أدى إلى تحقيق تلك النتائج المبهرة، مشيرا الى ان دبي وضعت خطة استراتيجية مرنة للترويج تتعامل مع تغيرات الاحداث، ومن ضمن هذه الاستراتيجة هو محاولة التركيز على اسواق منتقاه للترويج لمنتجنا السياحي المتعدد، وكشف عن قيام الدائرة بالعمل حاليا على اعادة دراسة مناطق عمل المكاتب الترويجية لها بالخارج بحيث يمكن الوصول الى اسواق جديدة وتقليص الوجود في مناطق قلت الاستفادة منها. تعاون القطاعين العام والخاص وأضاف بن سليّم أن التعاون بين القطاعين العام والخاص في دبي لعب دورا كبيرا في تحقيق هذا الإنجاز الكبير وأكد التعاون المخلص والصادق بينهما في دعم المنتج السياحي وفي الترويج الجيد والفعّال في الأسواق الخارجية. وأكد بن سليّم أنه أصدر تعليماته في أعقاب الأحداث إلى مكاتب الدائرة الخارجية حول كيفية التعامل مع الموقف والرد على تساؤلات الشركات السياحية ووسائل الإعلام مع إعطاء صورة حقيقية حول الأوضاع المستقرة والآمنة في دولة الإمارات العربية المتحدة ودبي. وأكد بن سليّم أن النسبة التي أعلنتها منظمة السياحة العالمية تكاد تكون متطابقة مع النسبة التي أعلنتها الدائرة بالنسبة للزيادة الفعلية لنزلاء المنشآت السياحية بدبي مقارنة بعام 2001 حيث بلغت 31.15% وهو الأمر الذي يؤكد مصداقية الدائرة فيما تعلنه من أرقام وحقائق. وجاءت هونغ كونغ في المركز الثاني بنسبة 21% ثم الأرجنتين في المركز الثالث بنسبة 15% ثم تركيا 13.6% ثم بلجيكا 7.8% ثم فرنسا 2% فيما لم تحقق ألمانيا أية زيادة. وجاء في التقرير أيضا أن دبي حققت نسبة 0.7% من نسبة السياحة العالمية حيث بلغ عدد السياح في العالم العام الماضي 715 مليون سائح كما حققت نسبة 20% من نسبة السياحة في الشرق الأوسط حيث بلغ عدد السياح 24 مليونا. 4.7 ملايين سائح وعلى صعيد عدد نزلاء الفنادق والشقق الفندقية حققت دبي نتائج ممتازة العام الماضي مقارنة بالعام الأسبق 2001. وقال مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري ان إجمالي عدد نزلاء الفنادق والشقق الفندقية العام الماضي بلغ أربعة ملايين و756 ألفا و280 نزيلا بزيادة مقدارها 31.15% عن عام 2001 الذي بلغ عدد نزلاء الفنادق والشقق الفندقية فيه ثلاثة ملايين و626 ألفا و625 نزيلا. وأكد بن سليّم أن نسبة الزيادة هذه تعد من أعلى النسب في العالم خاصة وأن السياحة العالمية قد شهدت بعد أحداث سبتمبر 2001 انخفاضا في عدد السياح في بعض الوجهات أو زيادة طفيفة في وجهات أخرى. أما الزيادة التي شهدتها دبي فتعتبر ضخمة مقارنة بوجهات عالمية عريقة مما يؤكد أن دبي وجهة سياحية آمنة بالدرجة الأولى ووجهة مميزة يجد فيها السياح والزوار من مختلف الجنسيات ما لا يجدونه في وجهة سياحية واحدة. وأضاف أن ذلك يعني أيضا نجاح الخطة الترويجية التي انتهجتها الدائرة في أعقاب أحداث سبتمبر على الصعيدين العالمي والإقليمي والتي تمثلت في التأكيد على عنصر الأمن والأمان الذي تتمتع به دبي من ناحية وتميزها في الخدمات والتسهيلات التي تقدمها من ناحية أخرى إلى جانب البحث عن أسواق بديلة وهو ما نجحت الدائرة في تحقيقه. وعن تفاصيل نتائج وأرقام العام الماضي قال بن سليّم ان عدد نزلاء الفنادق بلغ العام الماضي أربعة ملايين و107 آلاف و236 نزيلا بزيادة مقدارها 34.02% عن عام 2001 الذي بلغ فيه عدد نزلاء الفنادق ثلاثة ملايين و64 ألفا و701 نزيل فيما بلغ عدد نزلاء الشقق الفندقية العام الماضي 649 ألفا و44 نزيل بزيادة مقدارها 15.50% عن عام 2001 الذي بلغ فيه عدد النزلاء 561 ألفا و924 نزيلا. 10.9 ملايين ليلة سياحية وبلغ عدد الليالي السياحية العام الماضي 10 ملايين و945 ألفا و987 ليلة بزيادة مقدارها 20.10% عن عام 2001 الذي بلغ فيه عدد الليالي السياحية 9 ملايين و114 ألفا و416 ليلة سياحية. وقد بلغ عدد الليالي السياحية للفنادق العام الماضي 8 ملايين و937 ألفا و758 ليلة بزيادة مقدارها 24.38% عن عام 2001 الذي بلغ فيه عدد الليالي السياحية 7 ملايين 158 ألفا و837 ليلة سياحية. وبلغ عدد الفنادق العاملة في دبي العام الماضي 272 فندقا مقابل 264 فندقا عام 2001. وأكد بن سليّم أن عائدات المنشآت الفندقية في دبي حققت العام الماضي نسبة زيادة كبيرة بلغت 19.28% حيث كانت هذه العائدات ثلاثة مليارات و828 مليونا و721 ألف درهم مقابل ثلاثة مليارات و209 ملايين و927 ألف درهم عام 2001. وقد بلغت عائدات الفنادق في دبي العام الماضي ثلاثة مليارات و409 ملايين و726 ألف درهم مقابل مليارين و792 مليونا و 96 ألف درهم عام 2001. وحققت الشقق الفندقية العام الماضي عائدا قدره 418 مليونا و995 ألف درهم مقابل 417 مليونا و831 ألف درهم عام 2001. وقد بلغ عدد الغرف في الفنادق العام الماضي 22 ألفا و170 غرفة مقابل 21 ألفا و428 غرفة عام 2001. وعن عدد الغرف المشغولة فقد سجلت فنادق دبي نسبة ارتفاع ملحوظة بلغت 24.64% حيث بلغ عدد الغرف المشغولة في فنادق دبي العام الماضي 16 ألفا و 264 غرفة مقابل 13 ألفا و049 غرفة عام 2001 أما عن نسب إشغال الفنادق فقد بلغت هذه النسبة العام الماضي 73.36% مقابل 60.90% عام 2001 بزيادة مقدارها 12.46%. تأثير التوترات الحالية وتوقع مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ان تستمر الامارة في تحقيق معدلات مرتفعة من النمو رغم ما تمر به المنطقة من توترات على الصعيد السياسي الا ان تجارب الماضي تؤكد قدرة دبي على التغلب السريع على تداعيات الاحداث. مشيرا إلى ان العام الجاري يتصف بالغموض والترقب على جميع الأصعدة. إلى ان دبي مستمرة في خططها بشكل دائم. فالتوسعات الفندقية والمعارض والمؤتمرات العالمية تجري كالمعتاد وأن دبي مقبلة على استضافة معارض ومؤتمرات كبريى خلال هذا العام. مؤكداً أنه رغم ما تمر به المنطقة من ظروف راهنة إلا ان دبي ومن خلال تجارب سابقة لا تقف عند حدث معين وفي كل الاحوال نحن متواجدون وهناك فريق قوي للتسويق واختيار الاسواق ومشاركتنا بالمعارض الخارجية قوية خلال العام المقبل وهناك وسائل اخرى للتسويق نستخدمها في هذه الظروف واستراتيجيات بديلة نعلن عنها في حينها تتعلق باختيار الأسواق او التركيز على بعض الاسواق بناء على المتطلبات. كل ذلك بهدف العمل على استمرار تحقيق معدلات النمو التي حققتها و كما ذكرت سابقاً بعد أحداث سبتمبر كان هناك قرار اتخذته القيادة في حكومة دبي وهو عدم التراجع عن الخطط والبرامج الموضوعة وفي الحقيقة كان لدى الدائرة قبل هذه الأحداث استراتيجية جديدة للعمل السياحي للوصول للأهداف الموضوعة التي رسمها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي وعندما صارت أزمة سبتمبر التي كان تأثيرها عالمياً رأينا أهمية في الاستمرار في الاستراتيجية التي أفادتنا كثيراً لأنها كانت تقوم على أهمية التوجه بشكل كبير الى مناطق معينة وفتح أسواق جديدة واستقطاب شرائح معينة وفئات محددة من القطاع السياحي بالاضافة الى تطوير علاقتنا بأصحاب القرار من شركات السياحة المتخصصة في الغرب. كما قمنا بالتوجه نحو أسواق مجلس التعاون وكانت النتائج ممتازة. هذا الى جانب تكثيف الاهتمام بجذب المؤتمرات والمعارض لتنظيمها في دبي والاستمرار في المشاركة بقوة في المعارض السياحية العالمية دون أدنى تخفيض عن المستويات السابقة. كما فعلت بعض الجهات الاخرى. هذا ما نعمل جميعا من اجله. كتب مصطفى عبد العظيم: