الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 اكد المؤتمر الاقليمي لمديري تقنية المعلومات في دول التعاون الذي عقد بدبي امس اهمية تبني دول المنطقة خطة بعيدة المدى لانتشار تقنية المعلومات في كل دول المنطقة والسعي إلى ردم الفجوة الرقمية مع الدول المتقدمة بما يدعم الاقتصاد الخليجي. واكد المشاركون في المؤتمر الذي نظمته شركة داتاماتكس ان تحول حكومات المنطقة إلى حكومات الكترونية سيكون عاملا مشجعا وحافزا قويا لانتشار استخدامات تقنية المعلومات. وشهد المؤتمر عدد من الجلسات المهمة، وعقد الجلسة الاولى بعنوان «تكوين سياسة تقنية خليجية قادرة على خلق مجتمع خليجي تقني في ضوء مناخ العولمة» وقد ادار هذه الجلسة استاذ تقنية المعلومات بجامعة نيويورك الدكتور أكرم يسري أوضح فيها ان هناك دولا في مجلس التعاون الخليجي وظفت أقصى طاقاتها مستعينة بتقنية المعلومات طريقا لرسم مستقبلها ولكنه تساءل هل استطاعت هذه الدول ان تأخذ مكانها من ذلك الحين كما اشار الى ان دول أخرى تبنت مقاييس فعالة مثل: الحكومة والاعمال الالكترونية.. الخ، وبلاد اخرى بدأت من توها متبنية الاقتصاد الاقليمي لدول التعاون بينما البعض الاخر اقترح كنواة للتطوير ضرورة وجود خطة اساسية وطنية لتقنية المعلومات لتحقيق الاقتصاد الرقمي الجديد ولكنه تساءل هل يمكن لذلك ان يحدث؟ ولماذا معظم المعلومات التقنية الاقليمية المتعلقة بالمشروعات التقنية غير ناجحة؟ ولماذا يوجد الكثير من هذه المشروعات المثيرة للاهتمام والتي يعملون على تحقيقها؟ ولكن هل توجد أي خطة لتقنية المعلومات تنفذ على المستوى الوطني؟ ولماذا تعمل معظم الشركات خارج هذه الخطة الوطنية؟ وهل الشركات التقنية تلعب دور الشركاء في المنطقة؟ أو بكل بساطة تقوم هذه الشركات بدفع منتجاتها الخاصة وخدماتها الخاصة وهل تدعم تنفيذ الخطة الوطنية في المنطقة حتى وان كانت واثقة من ان ذلك ممكن أن يصعب عليها تحقيق مبيعات؟ وهل يجب عليك ان تتأمل شيئا ما من هذه الشراكة؟. كما قام بتقديم دراسة بحثية حول «الاستراتيجيات والسياسات اللازمة لوجود خطة تقنية ومعرفية وطنية» والنقص وأهم الحاجات المستقبلية. وعقدت الجلسة الثانية تحت عنوان «التكتيكات والاستراتيجيات والسياسات اللازمة للاستثمار بيئة تقنية المعلومات في المنطقة»، وقدأدار الجلسة الدكتور جورج كوستوبلوس من الجامعة الاميركية بالشارقة حيث تحدث فيها عن المقومات الرئيسية للبنية التحتية لتقنية المعلومات المثالية المستخدمة على المدى البعيد والحلول الاجمالية والتي يجب ان تخطط بشكل حيوي بما يضمن لها نجاح المشروع ودور الاتصالات في المنطقة لبناء خطة وطنية اساسية وأحدث التطبيقات التكنولوجية الناجحة، الخطة الوطنية والسياسة وصناع القرار وما يتمتعون به من ابداع يمكنهم من أن ينجزوا بكفاءة وصناع القرار الحكوميين والذين يجب ان عليهم ان يكونوا أسرع في اتخاذ قراراتهم والتوجهات الحالية لخدمة الشبكات وكيف لهذه المنطقة ان تكون جزءا من مستقبل السوق. أما الجلسة الثالثة فعقدت تحت عنوان «تطوير المحتوى الاستراتيجي للارتقاء بمستوى الاقتصاد الخليجي» وأدار الجلسة مدير ياهو الشرق الاوسط الدكتور عرفان عرب، أوضح فيها ان البعض يقترح أنه باستخدام 300 مليار دولار التي تمثل اقتصاد دول مجلس التعاون من الممكن ان تعمل على توفير القاعدة الاساسية للمعرفة والتي بدورها توفر النقص الموجود في المجتمع الدولي كما تعمل على توفير المؤسسات والفرص الاستثمارية من خلال أحياء الشبكة العالمية، وذلك واحد من حجم الفوائد القليلة التي تعكس حجم النمو الاقتصادي والسؤال الذي يطرح نفسه كيف يمكن تطوير المحتوى الاستراتيجي لدول مجلس التعاون الخليجي والتي تقوم بدفع الاقتصاد للامام وفي نفس الوقت تقوم باحترام اقتصادات الدول الاخرى في الوقت الذي عملت دولة الامارات العربية المتحدة الكثير في هذا السياق ومع ذلك المزيد مطلوب، وصانعو السياسة المتماشية مع هذه الاستراتيجيات يشاركوننا وجهات نظرهم في هذا الموضوع. وعقدت الجلسة الرابعة تحت عنوان «تطبيقات تحرير الحكومة والاعمال والتعليم الالكتروني» وقد ادار الجلسة من مايكروسوفت الشرق الاوسط ياسر زين الدين، وتناول فيها بينما الكثير من دول وحكومات في المنطقة كانت تقوم بالكثير من المبادرات الخاصة بالحكومة والاعمال الالكترونية، دول اخرى ابدت بعض النجاح، وهذا يقودنا نحو الاستنتاج التالي: ماذا يمكن أن تحقق مبادرة ناجحة وأخرى غير ناجحة؟ وهل المشكلة في اختيار نوعية التكنولوجيا اوكيفية تطبيقها أو ربما تكون المشكلة في الاستفادة من خبراء التكنولوجيا بان نتقاسم معهم مفاتيح المفاهيم الاساسية الخاصة بنجاح تكنولوجيا المعلومات وهل التعليم الالكتروني قادر على ان يكون سلاحا لدفع تقنية المعلومات للامام وان تكون شكل المعرفة في دول مجلس التعاون الخليجي. أما الجلسة الخامسة والاخيرة فعقدت تحت عنوان «الشراكة والاستثمار وتمويل جهود الخطة الرئيسية لتقنية المعلومات»، وقد تناول فيها المحاضر تطور ادوات واساليب الخطة الوطنية لتقنية المعلومات في دول مجلس التعاون الخليجي والتي تحتاج المزيد من التخطيط والموارد ومن هو الذي سيؤسس الخطة الفعالة ؟وهل يتوجب على دول مجلس التعاون الخليجي ان تأخذ ذلك بعين الاعتبار وماهو الدور الذي يجب ان يلعبه مجتمع الاعمال ليجعلوا من هذا الشيء حقيقة وهنا يقترح البعض ان الوقت قد حان لانجاز تكنولوجيا المعلومات الاقليمية للدول غير الاعضاء للاشراف على فعاليات الخطة واي نوع من المنظمات التي يجب ان تتأسس وتنتدب.