الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 أشار عبدالرحمن المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي الى أن اقامة هيئة اقتصادية ضمن المجلس التنفيذي الذي اعلن عنه مؤخرا سوف يسهم بلا شك وبشكل كبير في تعزيز دور الانشطة الاقتصادية المقامة في امارة دبي، موضحاً خلال افتتاحه لفعاليات معرض كيمتكس الشرق الاوسط وتكنولوجيا التأكل 2003 صباح امس الى ان هذا الجهاز ممكن أن يعمل على الاشراف على الخطط التنموية الحالية والمستقبلية. وذكر المطيوعي ان هذه المبادرة في الحقيقة جاءت في الوقت المناسب، خصوصا وان الاوضاع والتحديات التي تمر بها المنطقة لا يمكن الاستهانة بها وعلى الامارات العمل على مواجهة هذه التحديات المقبلة. وحول المعرض المقام حاليا قال المطيوعي ان هناك زيادة في نسبة النمو الحقيقية في عدد المشاركين وذلك بنسبة 25%. ومعرض كيمتكس الشرق الاوسط وتكنولوجيا مكافحة التآكل - يركز على قطاع الكيماويات والبتروكيماويات وتكنولوجيا المعالجة الصناعية وادارة والتحكم بالتآكل بمنطقة الشرق الاوسط- والتي تستمر على مدار ثلاثة ايام، بمشاركة اكثر من 70 شركة ومؤسسة صناعية عارضة. وتشهد دورة هذا العام للمعرض الذي ينعقد تحت رعاية دائرة التنمية الاقتصادية ودائرة السياحة والترويج التجاري بدبي وغرفة تجارة وصناعة دبي، زيادة كبيرة في مساحات العرض وصلت الى 25% مقارنة بدورة العام الماضي، حيث تمتد على مساحة اجمالية قدرها الف متر مربع بمشاركة اجنحة وطنية من ايران وكوريا بالاضافة الى مشاركة كل من الهند والصين للمرة الاولى. وتوقعت شركة انترناشيونال اكسبو كونسالتس، المنظمة للحدث، استمرار نمو المعرض في المستقبل مع تخصيص منطقة لقطاع النفط والزيوت والقطاعات الكيماوية ومكافحة التآكل. وقال محمد فلكناز نائب رئيس شركة انترناشيونال اكسبو كونسالتس: يعكس النمو الكبير للمعرض النمو العام الذي يشهده قطاع الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية بمنطقة الشرق الاوسط والتي يبلغ حجم استثماراتها الاجمالية نحو 33 مليار دولار اميركي. واضاف فلكناز: تقوم منطقة دول مجلس التعاون الخليجي وحدها بتصدير اكثر من 27 مليون طن من البتروكيماويات والصناعات البلاستيكية سنوياً، وما زال السوق يتمتع بمعدلات نمو كبيرة حيث تتوقع مصادر الصناعة ان يشهد القطاع نمواً بنسبة 11% بنهاية العام الحالي. واوضح فلكناز: بالاضافة لذلك فان واردات دول الخليج من المنتجات الكيماوية والبتروكيماوية تصل حالياً الى نحو 15 مليار دولار سنوياً بينما تقدر حصة الامارات من السوق بحوالي 10%. وتشهد دورة المعرض الحالية تركيزا على تكنولوجيا المعالجة الكيماوية، نتيجة للطلب الصناعي الكبير من قبل قطاع الصناعات الكيماوية المتنامي. وقال فلكناز: تتوقع الدراسات ان يشهد عاما 2003-2004 نموا اقليميا كبيرا بقطاع الصناعات الكيماوية وبنسبة تتراوح ما بين 10-15%، بينما يشهد قطاع البتروكيماويات ذروة النمو خلال العام 2005-2006. كما تسعى الخطط طويلة المدى لانتاج 13 الف مليون طن سنويا للايفاء باحتياجات المشاريع التي ستقام خلال الاعوام 2004-2010، مع وجود ثلاثة ملايين طن الان تحت الانشاء. ويشار الى ان نصيب ايران، وحدها، سيكون الثلث من اجمالي الانتاج الاضافي. وتعتبر هذه الزيادة التي تشكل ما نسبته اكثر من 35% من الطاقة العالمية لهذا العقد، قفزة ضخمة. واشار فلكناز الى ان تقريرا نشرته شركة تشيم سيستيمز - نيكسانت المحدودة ومؤسسة الخليج للاستشارات الصناعية مؤخرا، اكد على الدور الهام الذي سيلعبه توفر غاز الاثيان، في جذب الاستثمارات البتروكيماوية للمنطقة. حيث يستخدم غاز الايثان، المستخلص سواء من الغازات المركبة وغير المركبة، لانتاج غاز الاثيلين الذي يعتبر عنصرا رئيسيا في صناعة البلاستيك والمواد المقاومة للتجمد والافلام والالياف ومنتجات اخرى. وتابع فلكناز: يضمن العدد الكبير من المشاريع الضخمة المخطط لانشائها او تلك التي قيد الانشاء، ان تعود عمليات استخلاص غاز الايثان بالفائدة على المنطقة، حيث تتضمن هذه المشاريع، مبادرة المملكة العربية السعودية للغاز وحقل قطر الشمالي وحقل ايران بارس الجنوبي وحقول مصر اوفشور المتوسطية. واوضح فلكناز: توقع التقرير ايضاً حدوث نمو كبير في التصدير بسبب هذه المشاريع، والذي سيقود الى احداث تغيير جوهري في التوازن التجاري العالمي، مع صادارت لمنطقة الشرق الاوسط تصل الى 80% من اجمالي التجارة منتجات للبوليوليفاينز التي تشتمل على منتجات الوليبروبيلين والبوليثيلين. وبالاضافة الى التركيز على تكنولوجيا المعالجة الكيماوية، يتضمن معرض كيمتكس الشرق الاوسط وتكنولوجيا مكافحة التآكل 2003، منطقة مخصصة للمواد الخام الكيماوية والبولميرات، فضلاً عن توسعة برنامج المؤتمرات والمحاضرات التي يعقدها خبراء الصناعة وعرض اخر الابتكارات التكنولوجية والتوجهات في هذا القطاع. وقال فلكناز: مع تزايد اعداد الزوار من منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وشبه القارة الهندية ودول الكومنولث المستقلة، فان المعرض يخدم قطاعا يشهد طلبا متزايدا على الماكينات والمعدات والتكنولوجيا والمواد الخام، حيث سيكون المعرض نقطة انطلاق ممتازة للشركات الدولية التي تستهدف اسواق المنطقة الجديدة والنامية. وعلى صعيد اخر يحظى معرض كيمتكس الشرق الاوسط وتكنولوجيا مكافحة التآكل 2003، للعام الثاني على التوالي، برعاية الاتحاد الوطني لمهندسي مكافحة التآكل الذي تشهد قائمة اعضائه بمنطقة الشرق الاوسط نموا كبيرا، بما فيها الامارات والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت، ما يعتبر دفعة قوية للحدث لتثبيته كمنصة اقليمية هامة للتباحث في قضايا مكافحة والسيطرة على التآكل. وتابع فلكناز: يمتلك الاتحاد سمعة عالمية للترويج لمعايير الجودة في قطاع صناعات مكافحة التآكل والصدأ، مما يجعل رعاية الاتحاد للمعرض اشارة واضحة بانه الحدث الوحيد في منطقة الشرق الاوسط الموجه للاعمال التي ترغب في تلبية متطلبات المنطقة بقطاع مكافحة التآكل. واوضح فلكناز: يمتلك الاتحاد الوطني لمهندسي مكافحة التآكل خبرة تمتد الى ستين عاماً في مجال تطوير مكافحة والسيطرة على التآكل والصدأ، كما يعتبر اكبر منظمة عالمية تعنى بدراسات مكافحة التآكل. وتسعى الى استهداف شريحة اعضاء الاتحاد بمنطقة الشرق الاوسط، والذين يصلون الى حوالي 300 عضو. كتبت أمينة الزرعوني