الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 صرح مصدر ملاحي لوكالة «فرانس برس» ان حركة الملاحة التجارية في منطقة الخليج تشهد نشاطا مكثفا في الوقت الحاضر بعد ورود معلومات من شركات التأمين العالمية تفيد بان الملاحة ستكون آمنة في المنطقة حتى العاشر من مارس الجاري مما قد يعني ان اسعار التأمين ستتضاعف بعد هذا التاريخ. واضاف المصدر الذي طلب عدم كشف هويته ان تحديد التاريخ من قبل شركات التأمين يشير بشكل واضح الى ان «اسعار التأمين وخصوصا التأمين ضد مخاطر الحرب سترتفع بشكل كبير» بعد ذلك التاريخ. واوضح ان حركة الملاحة في منطقة الخليج تشهد حاليا ضغطا شديدا في التصدير، مشيرا الى ان «الحمولات اصبحت مضاعفة». واضاف المصدر نفسه ان «هناك معلومات تشير الى ان الزيادة في اسعار التأمين ضد مخاطر الحرب قد تتراوح بين ضعفين وعشرة اضعاف»، معتبرا ان هذه الزيادة «ستشكل كارثة لحركة النقل البحري». واشار الى ان بعض شركات الملاحة العالمية اعلنت انها « تنوي رفع اسعار التأمين ضد مخاطر الحرب على خطوط الملاحة في الخليج والشرق الاوسط بنسبة 60% تقريبا»، الى جانب زيادة اسعار الوقود بنسبة 100%. وتتراوح اسعار التأمين ضد مخاطر الحرب لمنطقة الخليج منذ اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001، بين ثلاثين وستين دولارا للحاوية، على حد قول المصدر نفسه. وتوقع ان تتراوح الزيادة في اسعار التأمين ضد مخاطر الحرب بين مئتين والف دولار للحاوية والزيادة الطارئة على اسعار الوقود بين 136 دولارا و308 دولارات. لكنه اكد ان هذه الاسعار لم يتم العمل بها بعد رغم ان بعض الشركات تحدثت عن عزمها اعتمادها اعتبارا من بداية الشهر الجاري. وكان مسئولون في شركات النقل البحري وشركات التأمين توقعوا في 3 فبراير ان تترك الحرب اذا اندلعت في العراق اثرا ضئيلا على نشاطات المرافيء وشركات النقل البحري في منطقة الخليج، لكنهم رأوا انها ستكون كارثية على شركات التأمين. وقال توم هوب مدير شركة لويدس ريجيستر للشرق الاوسط وشمال افريقيا على هامش مؤتمر حول النقل البحري في دبي ان «بعض مؤجري السفن قد يلجأون الى تجميد نشاطهم على المدى القصير خصوصا اذا اغلقت الكويت حقول النفط». واعلنت الكويت الاثنين انها ستغلق حقول النفط في حال شن حرب على العراق. وتضم منطقة الخليج اكثر من 70% من الاحتياطات العالمية المثبتة من النفط بينما يشكل الخليج الخط البحري الرئيسي نحو اسيا والغرب. وتعبر السفن التجارية وخصوصا ناقلات النفط العملاقة مضيق هرمز متوجهة الى مئات المرافيء في العالم. ـ أ.ف.ب