الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 عزا مدير شركة كوتن للاستشارات العقارية وأحد الشركاء ريتشارد كوتن اسباب زيادة الطلب على العقارات في منطقة الخليج العربي الى وجود عوامل تجذب المستثمرين كوجود عملات قوية بسبب ربطها بالدولار ولأنها مدعومة بالنفط وايضا لعدم وجود ضرائب. وقال كوتن في لقاء مع وكالة الانباء الكويتية «كونا» ان منطقة الخليج تشهد عمليات بناء ضخمة في القطاعات العقارية لاسيما في القطاعات السكنية والمجمعات التجارية مضيفا انه على الرغم من انخفاض ايجارات العقارات في هذه القطاعات فان عمليات بناء العقارات المختلفة لا تزال قائمة. وافاد انه زار الكويت العام الماضي للمشاركة في برنامج استثماري ووجد ان المستثمر الكويتي مثقف ومفاوض متمكن وانه على علم بما يجري في الاسواق العالمية ولا يحتاج الى مستشار ليطلعه على اسعار العقار لاسيما في لندن موضحا ان لدى الكثير من الكويتيين معارف في لندن يزودونهم بالمعلومات المطلوبة عن سوق العقار. وبين كوتن ان الكويتيين يستثمرون في لندن منذ اوائل 1970 وهم دائما يقومون بعمل دراسات واستطلاعات للاسواق قبل اتخاذ اي قرار للحصول على افضل عرض ممكن مضيفا انه لا يزال للشركة عملاء من الكويتيين ويملكون عدة عقارات في المملكة المتحدة. وأوضح ان ما يجذب المستثمرين للاستثمار في مدينة لندن ما يجدونه من ارباح جيدة في سوق العقار تحكمها قوانين عادلة لجميع الجنسيات مضيفا ان لندن لا تعاني من اي كوارث طبيعية مثل الفيضانات والاعاصير او الزلازل التي تحصل في دول اخرى وهذا سبب اخر للاقبال على الاستثمار فيها. واشار كوتن الى ان الحكومة البريطانية وضعت قوانين صارمة ضد عمليات غسيل الاموال كغيرها من الدول موضحا ان بعض عمليات غسيل الاموال في دول اخرى تكون عن طريق شراء العقار وبيعه لاحقا. واوضح ان قانون الدولة لا يتدخل بشئون المالك للعقار الا اذا لم يلتزم المالك بالقوانين الواضحة والمطروحة للدولة وهو امر متعارف عليه. وقال كوتن انه من ناحية اداء العقار فسيظل نشيطا مادامت هناك حركة في المدينة وكان هناك البائع والمشتري والمالك والموجر وايضا كون لندن مركزا ماليا عالميا. وعن جنسيات الذين استثمروا في العقار البريطاني بين ريتشارد كوتن ان من بينهم اليابانيين ثم جاء الاميركيون ثم في الاونة الاخيرة بدأ الاوروبيون يستثمرون مبينا ان كثرة المستثمرين تعود الى التسهيلات في القوانين وقلة العوائق المتواجدة مقارنة بدول اخرى. وذكر ان بإمكان المستثمر في لندن ان يجد كل الخدمات المطلوبة في شارع واحد من خدمات مصرفية ومكاتب استشارة ومكاتب محاماة وغيرها مضيفا ان اسعار العقار السكني الخاص ارتفعت خلال الاعوام التسعة الماضية بما بين 12 و20%. وبين ان اسعار المنازل التي تتجاوز مليون جنيه استرليني انخفضت نحو 10% ويحتمل ان تنخفض ايضا حوالي 10% في عام 2003 مشيرا الى انه لا يمكن التنبؤ بشكل مؤكد في ظل الظروف السياسية والاحداث التي تتبعها. واوضح كوتن ان توقعات المستثمرين للعام الماضي بالنسبة للارباح تراوحت ما بين 5 الى 8% الا انه تم تحقيق معدل نمو يصل الى حوالي 20% لبعض الشركات في مجال العقار السكني. وقال انه على ثقة بأنه اذا لم تحقق الشركات العقارية ارباحا خلال هذه السنة فإنها ستحقق ارباحا في الاعوام المقبلة موضحا ان الاستثمار في العقار لا يمكن ان يكون للمدى القصير ولكنه استثمار للمدى الطويل ولفترة لا تقل عن حوالي 5 اعوام . وتوقع كوتن ان تكون فرص الاستثمار في العقار في لندن جيدة مستقبلا لان اسعار الايجارات اخذة بالانخفاض مما يترتب عليه انخفاض اسعار العقارات في عام 2003. يذكر ان شركة كوتن العقارية التي يملكها 20 شريكا تدير اعمالا عقارية تجارية وسكنية كبيرة في بريطانيا وقد تأسست عام 1765 وهي مصنفة بالترتيب 15 من حيث حجم الشركات البريطانية ويعمل بها ما يقارب من 550 عاملا وللشركة 5 مكاتب في منطقة الخليج العربي وكان لديها مكتب في الكويت عام 1980 اغلقته لاسباب مختلفة. كونا