الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 أعلنت شركة الثريا للاتصالات عبر الاقمار الاصطناعية عن توقيع اتفاقية مع شركة «ام توسات» البريطانية لاطلاق خدمات متقدمة للموجة العريضة تتجاوز سرعتها 192 كيلوبت في الثانية تعد الأكثر سرعة وكفاءة من نوعها. وتوفر الخدمة امكانات هائلة لنقل الصور والبيانات من خلال أجهزة الموبايل عبر نظام الثريا للأقمار الاصطناعية. كما توفر خدمات هائلة للانترنت للقطاعين الحكومي والخاص. وكشفت الثريا في مؤتمر صحفي مشترك عقدته بدبي أمس مع شركة «ام توسات» ان الاتفاقية تشمل جزأين أولهما التأجير لفترات طويلة وثانيهما التأجير أو الاستخدام لساعات محدودة مرتبطة بنقل أحداث معينة. وقالت الشركتان أن أسعار الخدمة تعد الأفضل من نوعها اذا ما قورنت بالجودة في نقل الصور وفي السرعة الفائقة التي يمكن ان تصل مستقبلاً الى 512 كيلوبت/ثانية. كما كشفت الشركتان انه تم اجراء التجارب على الخدمة وحققت نجاحاً مذهلاً كما يجري استخدامها حالياً بالفعل من جانب عدد من المحطات الفضائية منها سي إن إن وقناة أبوظبي وقناة دبي الفضائية على سبيل الاختبار للقدرات. 3 اتفاقات وقالت الثريا ان الاتفاق مع إم توسات يعد الثالث من نوعه حيث سبق توقيع اتفاقين مع كل من انمارسات وكومتك لتقديم خدمات خاصة عبر أقمار الثريا الفضائية. وتستهدف هذه الاتفاقات تنويع خدمات الثريا الى جانب استغلال الطاقات والامكانات الهائلة المتوفرة بأنظمتها الفضائية الى جانب خدمتها الاساسية المتمثلة في هواتف الثريا للاتصالات الفضائية. وذكر جمال الجروان المدير التنفيذي للتسويق في الثريا ان الشركة بدأت بالفعل عمليات بناء القمر الصناعي الثاني الذي سيتم اطلاقه في الربع الثاني من العام الجاري. بينما كشف ان نجاح الثريا وسرعة انتشار خدماتها دفعت الشركة لدراسة اطلاق قمر صناعي ثالث سيكون الهدف منه تغطية اجزاء ومناطق اخرى من الكرة الأرضية منها الأمريكتان. ولكنه ذكر ان هذا الأمر لايزال في طور الدراسة حالياً. وقال الجروان ان انتشار خدمة الثريا يشهد معدلات نمو ضخمة خاصة خلال العام الجاري 2003 حيث شهد شهر فبراير وحده عشرة آلاف مشترك جديد ليرتفع عدد مشتركي الثريا الى 95 الف مشترك حتى نهاية فبراير الماضي. بينما سجلت احصاءات الثريا 8 ملايين دقيقة شهرياً كحجم استخدامات. وتوقع الجروان ان يصل عدد المشتركين بنهاية العام الجاري الى 200 ألف مشترك على ضوء معدلات النمو والاقبال الحالي، وبلغت مبيعات الشركة من اجهزة الثريا 115 ألف جهاز. وحول الغرض الخاص بالثريا قال الجروان ان هناك اتفاقاً كاملاً بين الشركة والبنوك على اعادة جدولة الديون البالغة 470 مليون دولار واغلاق هذا الملف بالكامل. وان البنوك أبدت ترحيباً كبيراً على ضوء معدلات الآداء والنتائج الايجابية للشركة. 3 موزعين من جانبه ذكر هاب أرلينج المدير المنتدب في إم توسات ان الشركة وقعت بالفعل اتفاقات مع 3 موزعين للخدمة الجديدة وأنها في مراحل نهائية من الاتفاق مع موزعين آخرين، وكان ارلينج قد قدم عرضاً تقنياً للخدمة الجديدة وما توفره من امكانات هائلة في نقل البيانات بالصوت والصورة بسرعة فائقة وكفاءة عالية. كما قدمت الشركة على هامش المؤتمر الصحفي عرضاً حياً للخدمة من خلال بث فيديو مباشر أظهر جودة عالية للصورة. الموجة العريضة من جهته قال جمال بكر مدير المشاريع الخاصة في الثريا رداً على اسئلة الصحفيين ان خدمة الموجة العريضة التي تطلقها الثريا اليوم تعد الأكثر سرعة وكفاءة بالمنطقة وأن الكثير من المحطات الفضائية تتسابق لاستخدامها. وكشف ان سوق هذه الخدمة يعد بامكانات هائلة، كما ان التقنيات ذاتها تتطور بسرعة مذهلة. ورداً على اسئلة حول ما اذا كانت هناك علاقة بين التوترات السياسية بالمنطقة واطلاق هذه الخدمة قالت الثريا ان المفاوضات مع إم توسات بدأت قبل عام وانه لا علاقة أبداً بين الأمرين. كما ان الثريا هي مشغل للخدمة وليست موزعاً لها في أي مكان، كما انها تقدم الخدمة ولا تعرف متى وأين سيتم استخدامها وبالتالي فلا مجال للربط بين الأمرين. وقال الجانبان في المؤتمر الصحفي أمس: «لقد تضافرت جهود شركة الثريا للاتصالات عبر الأقمار الصناعية وإم توسات ومقرها المملكة المتحدة، لاطلاق خدمات متقدمة للموجة العريضة تتجاوز سرعتها 192 كيلو بت في الثانية وتستهدف الشركات العالمية العاملة في مجال البث وغيرها من المستخدمين الذين يحتاجون الى امكانيات عالية في هذا المضمار ضمن القطاعين الحكومي والخاص». ويلاحظ ان هذه الخطوة تجمع بين قدرات الثريا في تقديم خدماتها عبر القمر الصناعي والمزايا المتطورة التي توفرها منصة «إم توسات» في مجال الموجة العريضة وأجهزتها المتنقلة العاملة عبر الأقمار الصناعية مما يحدو بنا الى القول ان هذا الاطلاق يؤذن ببداية جيل جديد من خدمات الموجة العريضة المتنقلة سيكون بمقدورها زيادة سرعة بث البيانات بمعدل ثلاثة أضعاف عن المستويات القائمة حالياً. وحقيقة الأمر، يمكن من خلال الجمع بين اثنين من اجهزة «إم توسات» نقل البيانات بمعدل يصل الى 384 كيلو بت في الثانية ضمن نظام القنوات المؤجرة. ويترك هذا التطور في ميدان بث البيانات المتنقلة أثراً عظيماً في صناعة البث الاذاعي والتليفزيوني بشكل عام، إذ يمكن الان للهيئات العاملة في هذا المجال بث البيانات بسرعة كبيرة في الأماكن التي لا تتوفر فيها الشبكات اللاسلكية الاخرى. ويتوقع لهذه الخدمة ان تدعم الى حد كبير العمليات المتعلقة بالجهود التنموية والطواريء والانقاذ وغيرها التي تبذلها المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في هذا المجال. المؤسسات الكبيرة وبهذا الصدد، أعرب جمال الجروان، المدير التنفيذي لتطوير الأعمال في الثريا، عن مشاعر الرضا لأقامة هذه الشراكة بين الثريا و«إم توسات» بقوله: «ان هذا يمثل خطوة جريئة نحو خدمة المؤسسات الكبيرة المتطورة وزيادة قدرتها على نقل البيانات، علماً بأن هذه الخدمات الجديدة تكمل مجموعة الخدمات التي توفرها الثريا، وتتيح لنا في الثريا امكانية استثمار نقاط القوة المتوفرة لدينا في نظام القمر الصناعي بغية توسيع مدى تنوع التطبيقات التي يمكننا توفيرها. من جهة اخرى، قال «هاب أرلينج»، المدير المنتدب في «إم توسات»، واصفاً الامكانيات التي توفرها الثريا قائلاً: «إننا لم نجد في الثريا نظاماً مرناً يتمتع بإمكانيات هائلة فحسب، بل وجدنا أيضاً فريقاً على درجة عالية من المهنية كرس نفسه لسد احتياجات عملائه». وأردف قائلاً بأن «الميزة الرئيسية لنظام الثريا تتمثل في تغطية بعض الأماكن الرئيسية الحساسة في العالم. إننا على ثقة بأن خدماتنا المتنقلة في مجال الموجة العريضة ستثبت بأن لها قيمة كبرى في كثير من المجالات وخصوصاً في وقت تنتشر فيه شبكات المؤسسات التجارية في سائر أرجاء المعمورة، الأمر الذي يجعل لخدمات الاتصالات أهمية قصوى بصرف النظر عن الموقع الجغرافي». وخلص أرلينج الى القول بأن «خدمات «إم توسات» تفوق جميع التقنيات المستخدمة حالياً حيث انها تتيح للمستخدمين وللمرة الأولى خدمات الاتصالات على الموجة العريضة واتصالات الوسائل المتعددة من الاجهزة المتنقلة». وأوضح أرلينج بأن «إم توسات» توفر خدمات يمكن الاعتماد عليها بقدرة تصل الى 192 كيلو بت في الثانية وفق نظام الاستخدام العارض أو وفق نظام استخدام القنوات المؤجرة. وأضاف بأن «إم توسات» مثالية لتطبيقات الموجة العريضة الحساسة ذات الجودة العالية مثل بث البيانات المرئية مباشرة في ميادين الصحافة والاعلام، بالاضافة الى عقد المؤتمرات المرئية أو إقامة الشبكات التي تمتد عبر مساحات شاسعة للمؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص التي تعتمد على توفر عرض الموجة كما هو محدد تماماً. وتجدر الاشارة الى ان خدمة «إم توسات» المرتكزة الى نظام الثريا ستغطي مناطق أوروبا، شمال ووسط أفريقيا، الشرق الأوسط، جنوب ووسط آسيا وتستفيد منها 99 دولة. «إم توسات» هي إحدى الشركات الأوروبية العاملة في تشغيل الاتصالات عبر الأقمار الصناعية وتتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها. ويقع مركز العمليات لشبكة «إم توسات» في بريمين بألمانيا، أما مركز عملياتها التجارية فيقع في امستردام بهولندا. تختص «إم توسات» في الخدمات المتنقلة للموجة العريضة حيث تقدم هذا النوع من الخدمات للاستخدامات العرضية للمؤسسة الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص. ويتولى تقديم خدمات «إم توسات» وتسويقها عن طريق شبكة من مزودي الاتصالات المتنقلة عبر الأقمار الصناعية مثل: ستراتوس، (إن. إس. إس. ال) وشركة خدمات السلام الفنية. كتب عبدالفتاح فايد:
وقعت اتفاقاً مع «ام توسات» لتقديم خدمة الموجة العريضة المتنقلة، «الثريا» تطلق قمرها الثاني قبل منتصف العام وتدرس إطلاق ثالث يغطي العالم
