الاثنين 30 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 مارس 2003 قال مصرفيون ان الجنيه المصري تراجع قليلا امام الدولار في السوق الرسمية امس بينما انخفض بشدة في السوق السوداء وسط تصريحات مسئولين حكوميين عن تحويل العملة الصعبة من السياح الى البنوك مباشرة. وبلغ احدث متوسط لاسعار صرف الجنيه 5.57 جنيهات امام الدولار بعد ان هبط الجنيه عن المتوسط المرجح في نهاية معاملات يوم الخميس وهو 5.55 جنيهات للدولار. وقال مصدران بالسوق انه جرى تداول الجنيه في السوق السوداء امس باسعار تتراوح بين 6.70 6.75 جنيهات للدولار. وقال مصدر اخر انه سمع ان السعر بلغ سبعة جنيهات للدولار امس. وقال احد المتعاملين «لا يزال هناك نقص في الدولار لدى البنوك». واضاف ان هناك طلبا بين البنوك على العملة الاميركية لتغطية سحوبات العملاء. وذكر المتعامل ان حركة السحب اما ان تكون علامة على الذعر او مؤشرا على ان العملاء يريدون بيع دولارات مقابل الجنيه المصري بعد ان استعاد الجنيه قوته اثر تعويمه قبل اكثر قليلا من شهر. ونقلت الصحف في مطلع الاسبوع عن وزير السياحة قوله ان الفنادق ستلتزم بتوريد 75% من حصيلة دخلها بالعملة الصعبة الى بنك معتمد والحصول على ما يعادلها بالجنيه. ولم يتسن على الفور الاتصال بأحد في الوزارة للتعليق على النبأ. وقال محللون انه قد يكون من الصعب تنفيذ هذا الاجراء وان بعض الفنادق اعترضت بالفعل عليه. والسياحة من المصادر الرئيسية للعملة الصعبة في مصر. وقالت اقتصادية مقرها القاهرة «من غير المعقول ان يتجاوز الفارق بين سعر الصرف الرسمي والسعر غير الرسمي جنيها كاملا بينما يفترض ان هناك تعويما حرا للجنيه ولكن من الواضح ان هذا ليس هو الحال». واضافت انه ينبغي السماح للبنوك ومكاتب الصرافة بتحديد اسعار الصرف وفقا للعرض والطلب بدلا من الخضوع لتوجيهات البنك المركزي بشأن مستويات الاسعار. وقالت «ما دام الناس لن يجدوا لدى البنوك كل ما يحتاجونه «من العملة الصعبة» فسيظل نشاط السوق الموازية مستمرا». من ناحية اخرى ارتفع متوسط سعر الفائدة على الودائع بالجنيه بين البنوك الى .53 % يوم الخميس في سوق مليئة بالسيولة. وقال مصرفيون انه لم تعلن اي مبيعات دولارية من البنك المركزي الذي يميل لرفع الفائدة بين البنوك نظرا لاستخدام الاموال بالجنيه في شراء دولارات وان كانت هناك تكهنات متزايدة بمبيعات دولارية محتملة قريبا ـ رويترز