الاثنين 30 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 مارس 2003 اعلن عبد الله سالم الطريفي المدير التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع ان هناك اقتراحا لاطلاق شركة مساهمة عامة لمقاصة تداولات وتبادل المستندات الرسمية الخاصة بعمليات أسواق الأسهم بالدولة بمشاركة جميع الامارات. وقال الطريفي في مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر أمس بمقر الهيئة بأبوظبي ان عقب لقاء عقد بين المسئولين بالهيئة وشركات الوساطة العاملة بالدولة قال ان الشركة المالية المساهمة العامة الخاصة بالوساطة التي يجري دراسة اطلاقها ستسهل عمليات التداول بأسواق الأسهم المحلية وستساعد على اتمام عملية الربط الالكتروني بين سوقي أبوظبي ودبي الماليين. وأضاف الطريفي أنه تم خلال الاجتماع الذي عقد امس دراسة انشاء جمعية للوسطاء في الدولة في اقرب وقت ممكن حيث من المقترح ان تتبنى الهيئة الدعوة لانشاء واشهار الجمعية والاشراف على عقد اجتماعها الاول التأسيسي فقط وبعد ذلك يتم انعقاد اجتماعاتها بشكل دوري ومستقل وتترك عملية تحديد الموضوعات التي يتم بحثها ومواعيد واماكن انعقاد هذه الاجتماعات للوسطاء انفسهم وكذلك تعيين ممثل للجمعية في الهيئة والجهات الاخرى ذات العلاقة. وقال الطريفي ان الهدف من اللقاء الذي عقد مع شركات الوساطة المالية بالدولة تركز في السعي لتوطيد وتعزيز العلاقات المشتركة بين هذه الشركات والهيئة وبين الشركات والأسواق المالية بالدولة وكذلك بين الوسطاء والمستثمرين في أسواق الأسهم المحلية بالاضافة الى مناقشة مدى ملاءمة القوانين والتشريعات الحالية المنظمة لعمل سوق الأسهم المحلية ومدى ملاءمتها للمرحلة الراهنة وامكانية ادخال تعديلات طفيفة على تلك القوانين بما يحقق انسيابية العمل ومستوى الأداء العام بأسواق الدولة وحركة تداولات الأسهم التي مازالت دون مستوى الطموحات. وأضاف ان اللقاء الذي عقد امس واللقاء الذي سبقه بين مسئولي الهيئة ومسئولي سوقي أبوظبي ودبي الماليين تم من خلالهما الوقوف على العقبات التي تعترض العمل بسوق الأسهم المحلية وتطوير أسواق وتنشيط حركة التداول بها مشيرا الى أنه تم التطرق في لقاء الامس في ما اذا كانت اجواء التوتر بالمنطقة والتخوف من اندلاع حرب بالعراق يمكن ان تؤثر على سوق الأسهم المحلية حيث اكد المشاركون في اللقاء انه اذا اندلعت حرب لن يكون لها تأثير مباشر على التداول والحركة بسوق الأسهم المحلية وأن التراجع الحالي الذي شهدته احجام التداول في الشهور الأخيرة والاحجام عن التداول لا يرجع الى احتمالات الحرب ولكنه يرجع لقلة الوعي لدى بعض المستثمرين وعدم وجود الية للتوعية بالأسواق. وقال ان الهيئة تسعى الى ايجاد الية للتوعية بالأسواق من خلال كتيبات ارشادية وعقد الدورات التدريبية في سوقي أبوظبي ودبي الماليين لرفع مستوى الوعي بين المستثمرين كما ان هناك اقتراحا لعقد دورات تدريبية لطلبة الجامعات بالدولة في التخصصات المالية والتجارة وادارة الأعمال والاقتصاد المتوقع تخرجهم في الفترة المقبلة وذلك خلال الصيف المقبل مشيرا الى ان سوق دبي المالي رائد في هذا المجال. وقال ان هناك اجراءات سيتم اتخاذها في حال اندلاع حرب بالمنطقة لا قدر الله من أهمها تخفيض النسبة المسموح بها لانخفاض وارتفاع سعر السهم الواحد في يوم واحد من 10 بالمئة الى نسب اقل من ذلك والتي عندها يتم ايقاف التداول على السهم وذلك حماية لأسهم الشركات الوطنية من الانهيار وسيتم ذلك بالتشاور مع سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية. وأوضح الطريفي انه بعد افتتاح قاعة لتداول الأسهم في رأس الخيمة هناك توجهات لافتتاح قاعات مماثلة في امارات اخرى تكون مربوطة بسوقي أبوظبي ودبي الماليين مما سيزيد الحركة بالأسواق المحلية ويرفع مستوى الوعي الاستثماري بسوق الأسهم المحلية. وأكد ان الهيئة تعد صمام الأمان لمنع حدوث اية هزات لسوق الأسهم المحلية او التعرض لصدمات مفاجئة بالأسواق مشيرا الى أنه تمت مناقشة قضية الافصاح وتأخر بعض الشركات المساهمة العامة المدرجة بالأسواق المحلية في الافصاح عن بياناتها واتضح ان هذا التأخير غير مقصود في معظم الأحيان وأن نسبة الشركات المساهمة العامة التي تتأخر في الافصاح تتراوح بين 2 و 3 بالمئة من اجمالي عدد الشركات المدرجة. وقال أنه تمت كذلك مناقشة أهمية الصناديق الاستثمارية ودورها في تنشيط الأسواق واحتواء الفروق السعرية بين سعري البيع والشراء وايجاد صناع للسوق وطلب من الهيئة ان تسعى بالتنسيق مع الجهات المعنية للتوعية بأهمية اطلاق مثل هذه الصناديق. وأوضح ان الهيئة طلبت من الوسطاء عدم نشر بيانات او معلومات غير موثوقة بالصحف ومراعاة الدقة والموضوعية فيما ينشر جنبا لاحداث بلبلة بالأسواق كما تمت مناقشة تجزئة الكفالة المصرفية وايجابياتها وسلبياتها وكذلك الربط الالكتروني بين الأسواق والعقبات التي تواجه تحمل الوسطاء وساعات الدوام في الأسواق وكفايتها حيث تم الاتفاق على توحيد ساعات التداول في سوقي أبوظبي ودبي الماليين وبحث امكانية العمل لساعات اطول ايام العطل ويترك هذا الموضوع للأسواق. وقال الطريفي انه سيتم عرض المعلومات والملحوظات التي تمت مناقشتها مع الوسطاء على مجلس ادارة الهيئة الذي سيرفع اليه تقرير حول هذه الاجتماعات حتى يتخذ الاجراءات المناسبة بشأنها معربا عن امله في ان تكون هذه الاجتماعات دورية بشكل ربع سنوي مثلا. وأضاف أنه طلب من الوسطاء تقديم مقترحاتهم بشأن اية تعديلات مقترحة على القوانين المنظمة لأسواق الأسهم المحلية وذلك من خلال استبيان لهذا الغرض حتى يمكن الاستفادة من هذه المقترحات مشيرا الى ان السوق يحتاج لأدوات لتنشيطه وزيادة مستوى التداولات به. وأكد الطريفي ان تأثر الأسواق المحلية بالتوتر الذي تشهده المنطقة غير مبرر لأن معظم الأسهم المتداولة لشركات محلية ولا يوجد سوى شركة او شركتين من خارج الدولة يتم تداول اسهمها بالأسواق المحلية كما ان الدولة بعيدة عن بؤرة التوتر في حين ان أسواق الدول الاقرب من الدولة الى بؤرة التوتر مثل الكويت والسعودية مستوى الدول بها مرتفع. وقال الطريفي أنه من يناير الماضي حتى الآن سجل مؤشر سوق الامارات للاسهم ارتفاعا مقداره نصف نقطة رغم التوتر الراهن مما يعد مؤشرا ايجابيا على تحسن الأوضاع بسوق الأسهم المحلية. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: