الاحد 29 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 مارس 2003 نفى ماجد محمد الخزرجى رئيس ديوان المحاسبة بالنيابة وجود أى ضرورة لانشاء جهاز اتحادى بالدولة يتولى عمليات ضبط المخالفات وبعض الاعمال السلبية فى الوزارات والجهات الحكومية. واعتبر الخزرجى فى حديث لوكالة أنباء الامارات أن الاختصاصات المقررة لديوان المحاسبة بموجب قانون انشائه تغطي عمليات ضبط المخالفات والاعمال السلبية فى أية وزارة أو جهة حكومية. وكشف الخزرجى عن ان اجمالى قيمة الاموال المخالفة التى طالب الديوان باستردادها من الوزارات والجهات الحكومية خلال العام الماضى وصل الى «10» ملايين و«438» الف درهم خلال عام 2002 وزعت على «104»مخالفات تم استرداد حوالى«3» ملايين و«300» الف درهم فى حين تتم حاليا متابعة اجراءات استرداد باقى المبالغ المخالفة. وأضاف أن عدد القضايا المخالفة التى تم البت فيها حتى الان وصل الى «68» قضية فى حين أن«24» قضية أخرى قيد الانجاز و«12» قضية تمت احالتها الى النيابة العامة أو يتم النظر بها أمام القضاء. وأكد ان تقييم أداء الوزارات والجهات الحكومية وغيرها من الجهات والهيئات الخاضعة لرقابة الديوان يتم من خلال مراقبة الديوان للحسابات والانشطة حيث يدرج الديوان رقابة أدائها ضمن تقارير سنوية أو خاصة برقابة الاداء تتضمن السلبيات التى اتسم بها أداء الوزارات والجهات الحكومية والاثار المالية المترتبة عليها اضافة الى تقديم مقترحات تتعلق بمعالجة السلبيات والمساهمة فى تطوير الاداء وتحسينه. وأكد الخزرجى على ان تفعيل دور ديوان المحاسبة فى مجال القضاء على المخالفات والسلبيات يتطلب تفهم الجهات الخاضعة للرقابة لدور الديوان الرقابى عبر تقديم جميع الحسابات والمستندات والوثائق المتعلقة بعمل الديوان تنفيذا لأحكام قانون انشائه خاصة أحكام المادة «14» التى تعطى لديوان المحاسبة حق التدقيق فى أى مستند او سجل أو اوراق يرى أنها لازمة للقيام بالرقابة على الوجه الاكمل وأن تستجيب جهات الادارة للطلبات والمقترحات التى يدرجها الديوان فى تقاريره الرقابية بشأن معالجة الموضوعات المثارة والتى تهدف الى تطوير الادارة المالية لخدمة المصلحة المالية للدولة. وأشار الى ضرورة اهتمام السلطات العليا بشكل كاف بالملاحظات التى تتضمنها التقارير الصادرة عن الديوان واصدار التوجيهات الى الوزارات والادارات والهيئات الخاضعة لرقابة الديوان بتنفيذ طلبات الديوان ومقترحاته اضافة الى أهمية اعادة السلطات العليا النظر فى المزايا المالية والعينية والبدلات ولا سيما بدل طبيعة العمل للعاملين الفنيين فى الديوان اسوة بما هو مقرر فى ادارة الرقابة فى امارة دبى. وحول خطة التوطين فى ديوان المحاسبة قال الخزرجى ان الديوان يعتبر التوطين من أهم المسائل التى يجب الوقوف عندها ومعالجتها بدقة موضحا ان الديوان يعمل بكل جد ونشاط لتحقيق التوطين ويطالب الجهات المسئولة بتوفير جميع الامكانات التى تساعده على ذلك. وحول نشاطات ديوان المحاسبة خلال العام الماضى أكد الخزرجى على ان خطة العمل السنوية تحدد عمل الديوان ومهامه التى يتوجب على ادارات الرقابة المالية فى الديوان القيام بها خلال المدة المحددة متضمنا خططا فرعية لكل ادارة من ادارات الرقابة المالية والتى تشمل برامج عمل نوعية يتم توزيعها على مراقبى الديوان وعلى العاملين الفنيين فيه وتتم متابعة تنفيذ الخطة من قبل جهات ولجان مختصة فى الديوان. وحول تقييم دور ديوان المحاسبة أكد الخزرجى ان المادة الاولى من قانون انشاء ديوان المحاسبة رقم «7» لعام 1976 حددت الاختصاصات والمهام المناطة بديوان المحاسبة الذى يقوم بمهمة الرقابة المالية على أموال الدولة والجهات المنصوص عليها فى المادة الرابعة ويتحقق بوجه خاص من سلامة ومشروعية ادارة هذه الاموال ومن تنفيذ المشروعات الانمائية اضافة الى اختصاصات اخرى. وأشار الى ان حرص ديوان المحاسبة على ممارسة هذه الاختصاصات بدقة وبشكل قانونى يجعل تحقيق هذه المهام الهدف الاستراتيجى لخطة العمل السنوية اضافة الى ما تتضمنه هذه الخطة من أهداف كلية على مستوى كل ادارة من ادارات الرقابة المالية التى تشكل الهيكل التنظيمى للديوان وأهدافا تفصيلية على مستوى المراقبة. وأوضح ان ديوان المحاسبة يقوم باعداد تقارير مبدئية وسنوية من خلال نتائج مراقبته لحسابات وأداء الجهات الخاضعة لرقابته تتضمن ملاحظات الديوان المكتشفة عن تصرفات وحسابات الجهات الخاضعة من جانب الرقابة النظامية وتقييم أداء بعض انشطة هذه الجهات اضافة الى القيام بإعداد تقارير عن تقويم مستوى أداء هذه الجهات للمهام والاختصاصات المناطة بها قانونا يدرج فيها مقترحات حول سبل معالجة القصور فى أداء هذه الجهات. ـ وام