الاحد 29 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 مارس 2003 تقديراً لدورهم وجهودهم الدؤوبة في إنجاح مهرجان دبي للتسوق 2003، نظم مكتب المهرجان حفلاً تكريميا لأكثر من 170 متطوعاً ومتطوعة انخرطوا على مدار أشهر في فرق عمل وطواقم للإعداد والتحضير للمهرجان والإشراف على فعالياته، وذلك بالقرب من مرفأ السفن في شارع السيف المطل على خور دبي. وقدم سعيد محمد النابودة المنسق العام لمهرجان دبي للتسوق 2003 كلمة أكد فيها على أهمية الدور المحوري الذي قام به كل متطوع ومتطوعة في إظهار الحدث بحلة حضارية راقية تليق بسمعة دولة الإمارات العربية المتحدة الدولية. وأشار النابودة إلى أن مهرجان دبي للتسوق منذ انطلاقته عام 1996 اعتمد بشكل كبير على طاقات الشباب المواطن، ومثل حقلاً ميدانياً نوعياً لهؤلاء الشباب لتطوير قدراتهم الذاتية وخبراتهم العملية وتحمل عبء المسئولية، من خلال توكيلهم بمهام حساسة، فيما تمثل أجواء المهرجان العالمية بوابة للمتطوعين للانفتاح والاحتكاك مع الثقافات العالمية. وقدم عدد من المتطوعين شهادات عن تجاربهم في العمل ضمن فريق عمل المهرجان، أكدوا فيها اعتزازهم بهذه التجربة الفريدة والتي اعتبروها واجباً وطنياً بالدرجة الأولى، كون المهرجان يمثل رسالة محبة وسلام من دولة الإمارات لكافة العالم. كما تضمن الحفل إطلاق ألعاب نارية قدمتها مجموعة الزرعوني أحد الرعاة الرئيسيين لمهرجان دبي للتسوق 2003 وإجراء سحوبات على جوائز عبارة عن قطع ذهبية كانت من نصيب 10 متطوعين قدمها مكتب المهرجان. وفي لقاءات سريعة مع عدد من المتطوعين أكد فيصل الملا (19 عاماً وطالب في مدرسة المعارف الثانوية) أن مشاركته في المهرجان للمرة الأولى أثرت من مهاراته وخبراته العملية، حيث عمل منسقاً لمراكز بيع الهدايا التذكارية التي انتشرت في مختلف مواقع المهرجان. وتمثل دور فيصل في متابعة سير عمل أكشاك الهدايا التذكارية الخاصة بالمهرجان، من حيث تنسيق أوقات عمل البائعين فيها، وإمدادها بالسلع التي أوشكت على النفاد، والقيام بجرد أرفف مراكز البيع والمستودعات على حد سواء، وتقديم تقارير حول المخزون وحجم البيع إضافة إلى تقارير مالية. واتسمت تجربة حسن العامري (21 عاماً وطالب في كلية تقنية دبي) بتغلغلها بأجواء الفرح التي بثها المهرجان على مدار أيامه ال32 من خلال المسيرات الكرنفالية. وأفاد حسن أن عمله يبدأ في تنسيق أوقات ومواقع المسيرات، ومن ثم تنسيق وصول الفرق العارضة من أماكن إقامتها، وتهيئة كافة متطلباتها من وسائل نقل وغيرها من الأمور، ومن ثم متابعة سير المسيرات ميدانياً، والتنسيق مع الجهات المعنية التي تتضمن عناصر شرطة دبي، والتعامل مع الجمهور. ولفت حسن إلى أن العمل ضمن صفوف المتطوعين في المهرجان يضيف الكثير من الصفات لدى الشاب من ضمنها الاعتماد على النفس والالتزام بالمسئوليات الملقاة على عاتقه. وشارك إسماعيل الأحمدي (23 عاماً) للمرة الأولى كمتطوع في مهرجان دبي للتسوق، ضمن فريق عمل تنظيم الكرنفالات. وأبدى سعادته من هذه التجربة التي فتحت له آفاق الاتصال المباشر بالناس من مختلف الجنسيات بشكل وثيق، والذي انعكس في تعزيز مهاراته الاتصالية وقدرته على المحادثة باللغة الإنجليزية. ونوه إسماعيل إلى أنه تواق للعمل ضمن صفوف المتطوعين خلال مفاجآت صيف دبي المقبلة، وقدم دعوة إلى كافة الشباب والشابات للانخراط ضمن صفوف المتطوعين، لما تمثله هذه التجربة من إضافة نوعية إلى الكثير من الصعد الشخصية والاجتماعية. وتمتد علاقة عائشة سالم مع المهرجان منذ ثلاثة أعوام، حيث سخرت خبرتها السابقة كمدرسة للفنون الجميلة للعمل ضمن فريق بيت المواهب الذي يقام في بيت الشيخ عبيد بن ثاني في منطقة الشندغة. وأكدت عائشة على أن عملها في بيت المواهب خلال السنوات الماضية عزز معلوماتها ودرايتها حول الكثير من التقنيات الفنية من خلال الاحتكاك القريب مع المشاركات في البيت، والذي يعد رافداً فريداً لمجال تخصصها. ولفتت عائشة إلى مشاركتها في تنظيم الكثير من الورش الفنية خلال دورة المهرجان الماضية، من ضمنها ورشة عمل نادي سيدات دبي الخاصة بالأطفال والمرسم الحر وورشة عمل فنية للمدارس الثانوية وورشة عمل لمؤسسة جمعة الماجد للتراث والثقافة. وأوضحت عائشة أن تكثيف مستوى الورش وعددها هذا العام كان من الإضافات التي قدمها بيت المواهب للمشاركات وجمهور المهرجان على حد سواء، في حين ساهمت المتطوعات في تنظيم وتنسيق الفعالية بشكل كبير في إنجاح وتنويع الأنشطة المقدمة. وبدأت علاقة سلطان الياسري (26 عاماً) مع المهرجان منذ انطلاقته، ولكن كإعلامي ضمن فريق عمل تلفزيون عجمان، إقترب سلطان من أجواء المهرجان هذا العام من خلال انضمامه إلى المتطوعين للمرة الأولى. وأوكلت لسلطان مهمة متابعة فعاليات وأنشطة شارع السيف، بدءاً بتوزيع مواقع الأكشاك في الشارع قبيل بداية الحدث، ومن ثم متابعة نشاطاتها والتزام القائمين عليها بالشروط والقوانين ومواقيت العمل، إضافة إلى متابعة مختلف الفعاليات التي شهدها الشارع. وتابع خالد عبد الرحمن محمد (20 عاماً) مشاركته الثانية كمتطوع في المهرجان من خلال فعاليات شارع الضيافة. ويؤكد خالد أن العمل في المهرجان يعتبر خبرة نوعية في مجالات مختلفة تشمل التنسيق والتنظيم للأنشطة والفعاليات وإدارة الأمور وتعزيز الثقة بالنفس والقدرة على التعامل مع العقبات التي تقف أمام سير العمل. وأبدى خالد اعتزازه للمشاركة للعام الثاني كمتطوع في مهرجان دبي الذي يعد حدثا عالميا بكافة المعايير عمل على جمع الناس من كل الجنسيات تحت مظلة من التعايش والتفاهم والمحبة. هذا وقد ساهمت بلدية دبي في توفير موقع فريد للحفل وساهم في رعايته عدد من الشركات الراعية للمهرجان من ضمنها مجموعة الزرعوني وجميرا انترناشيونال وخيم العايدي وساوند سيتي وابيلا والبدر للتمديدات الكهربائية.
