الاحد 29 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 مارس 2003 اكد احمد حسن المنصوري نائب مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن تأهيل قوة العمل المواطنة وبلوغها مرحلة متقدمة من الكفاءة والخبرة والفعالية يعد خيارا استراتيجيا وهدفا هاما في ظل التحديات الاقتصادية وعصر العولمة والمتغيرات المتلاحقة والتطورات السريعة في تقنية العمل وفنون الأداء الوظيفي لمختلف المهن والوظائف. وقال في كلمة القاها في بداية اعمال ندوة التعليم الالكتروني القائم على الوسائط المتعددة أن ما حققته جامعة الامارات العربية المتحدة من نجاحات كبيرة على مستوى خريطة العمل بالدولة، يؤكد أهمية تضافر جهود جميع المؤسسات الخاصة والرسمية من اجل دعم خطط وجهود الجامعة المتمثلة في ادخال وتطوير التعليم الالكتروني القائم على الوسائط المتعددة والتي تدعم قدرة المجتمع على التعامل الفعال مع معطيات تقنيات المعلومات وعلى نحو يمكن المؤسسات الوطنية العاملة في الدولة من الحصول على خريجين يتمتعون بمهارات وقدرات عالية وشخصيات متمرسة قادرة على التفاعل مع متغيرات العصر لأداء مهامها الوظيفية بكل كفاءة واقتدار. وأشار الى أن ما يشهده العصر الحاضر من تغييرات سريعة في شتى المجالات التقنية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية تؤثر وتمس صميم الهياكل التربوية للفرد والمؤسسات التعليمية ومنظومة البناء الفكري والثقافي للمجتمع. ويتطلب التعامل مع هذه التغيرات قدرة عالية على التكيف والمبادرة وفق ثوابت المجتمع ومنطلقاته. وأوضح أن الثورة في تقنية المعلومات ووسائل الاتصال حولت عالم اليوم الى قرية الكترونية تتلاشى فيها الحواجز الزمنية والمكانية فقربت المسافات وزالت الحواجز الاقتصادية والثقافية. هذا التغير يفرض على المؤسسات التربوية أن تقدم حلولا للاستفادة منها وتوظيفها في النسيج التربوي بما يتماشى مع اهدافها ومسلماتها. كما يفرض عليها أن تقدم المبادرة للاستفادة من التقنية في رفع مخرجات العملية التعليمية. فدمج التقنية في عملية التعليم والتعلم لم يعد ترفا بل اصبح مطلبا حيويا لتطوير البنى والهياكل التربوية لما تقدمه التقنية من نقلة نوعية في اعادة صياغة المنهج بمفهومه الشامل والرفع من مستوى المخرج التربوي وذلك بجهد اقل ونوعية افضل. وأعرب عن تقدير غرفة تجارة وصناعة أبوظبي للجهود التي تبذلها جامعة الامارات لتطوير اساليب وطرق التعليم الالكتروني وتطبيقها، مؤكدين على أن هذه الجهود سوف تلقى منا كل الدعم والمساندة كما أننا سنعمل على تسخير امكانياتنا وجهودنا لانجاح نشاطات وأعمال الجامعة لتستمر في القيام بدورها الريادي في عملية التقدم والنماء في الدولة. كما تحدث في الندوة الدكتور ابراهيم الصيداوي المدير التنفيذي لمركز الأنشطة البحثية في جامعة الامارات الذي قال ان البحوث العلمية هي اساس كل نهضة او مشروع تطويري لأنها تفتح الآفاق المستقبلية وتجعل القائمين على أمور التخطيط للتصنيع والانتاج يقفون على أرضية علمية بحثية صلبة ويملكون القدرة على تحديد مواقع خطاهم القادمة، وجامعة الامارات اخذت على زمام البادرة لاثراء حركة البحث العلمي والتطوير التقني في الدولة، وتمكنت من تحقيق انجازات عديدة معتمدة على الجهد الذاتي وخلق شراكة مع مؤسسات المجتمع وقطاعاته المختلفة ومدت يد التعاون العلمي الى خارج حدود الدولة ايضا. وذكر أن جامعة الامارات التي احتلفت بيوبيلها الفني خطت خطوات مهمة وكبيرة في مجال البحث والتطوير وضعتها على قائمة المؤسسات العلمية المرموقة في هذا المجال على مستوى المنطقة وتحولت بفضل جهود ودعم ومتابعة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيسها الاعلى الى بيت خبرة عالمي يضع كل امكاناته من اجل منفعة مؤسسات المجتمع والجهات الأخرى الراغبة في الاستفادة من الامكانات العلمية التي تزخر بها مشيرا الى ان كل تلك الجهود جاءت بعد سلسلة من الخطوات والتحديات التي طالت قطاع البحث العلمي مما مهد الدرب امامه لتحقيق نجاحات متواصلة جعلت من قائمة المشاريع التي نفذها وينفذها او تلك التي مازالت قيد الدراسة طويلة تزدحم بطلبات الوزارات الحكومية والمؤسسات والدوائر، بل وحتى الشركات العالمية ومؤسسات القطاع الخاص. وتحدث الدكتور ياسين عاطف الأستاذ المساعد في كلية تقنية المعلومات بجامعة الامارات عن كيفية اسهام النظام الالكتروني القائم على الوسائط المتعددة في عملية التعليم الذاتي كما قدم مقارنة بين التعليم التقليدي والتعليم الالكتروني وتعريف ميزات التعليم الالكتروني القائم على الوسائط المتعددة. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: