الاحد 29 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 مارس 2003 دعا مستثمرون ورجال اعمال عرب الى خلق السوق العربية المشتركة وتوفير بيئة محفزة للاستثمارات كفيلة باعادة الثقة للاستثمارات البينية العربية واقامة شبكات تعاون بين صناع القرار ورجال الأعمال العرب وانشاء مشروعات اقتصادية مشتركة لمواجهة مشاكل العولمة والتحديات التي تشهدها الاقتصادات العربية. وأجمع هؤلاء خلال يومين من النقاش في اطار الملتقى الاول للاستثمار العربي الذي احتضنه الرباط في 26 و 27 فبراير الماضي وحضره نحو300 مستثمر وخبير اقتصادي ومسئول حكومي عربي على أهمية تشجيع الاستثمار بين الدول العربية من خلال شبكة تضم هيئات ترويج وتشجيع الاستثمار باعتبارها اطارا مشتركا يسهم في تدفق الاستثمارات على الدول العربية. وتم الوقوف خلال هذا المنتدى الذي تميز بتسليم جائزة أفضل مستثمر عربي عن سنة 2002 للأمير الوليد ابن طلال رئيس مجلس ادارة المملكة القابضة على المعيقات التي تواجه الاستثمارات البينية العربية والتي تستدعي تدخلا حكوميا من بينها على الخصوص افتقار معظم الدول العربية لمناخ اقتصادي محفز للاستثمارات والبطء الاداري وغياب الضمانات القانونية والقضائية وضعف التجهيزات الاساسية خصوصا على مستوى النقل. وألقت الظروف السياسية التي تشهدها المنطقة العربية بثقلها على أعمال الملتقى حيث أبدى المشاركون مخاوفهم من خسائر اقتصادية جسيمة قد تشهدها المنطقة العربية في حال شن حرب على العراق. واعتبرت منى سليم بسيسو من المؤسسة العربية لضمان الاستثمار التي يوجد مقرها بالكويت أن الدول العربية التي منيت بخسائر مادية بتأثير احداث 11 سبتمبر قدرت بنحو 400 مليار دولار أصابت قطاعات السياحة والتأمين والنقل الجوي والبحري والشحن وتراجع الاستثمارات الخارجية والاسواق المالية وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية اضافة الى خسائر معنوية حيث الصقت بها تهم الارهاب معرضة الان لمضاعفات حرب ضد العراق تقدر خسائرها على مستوى الاقتصادات العربية بما بين 100 و150 مليار دولار. كونا