السبت 28 ذوالحجة 1423 هـ الموافق 1 مارس 2003 يغادر إلى جنيف غداً الاحد فريق تفاوضي اماراتي للمشاركة في جولة المفاوضات الخاصة بتحرير تجارة الخدمات بين الدول الاعضاء بمنظمة التجارة العالمية. ويضم الوفد الذي يرأسه سعيد سويد النصيبي مدير شئون منظمة التجارة العالمية بوزارة الاقتصاد والتجارة ممثلين عن وزارة العمل والشئون الاجتماعية ومصرف الامارات المركزي ومؤسسة الامارات للاتصالات واتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة. وأبلغ النصيبي «البيان» ان الفريق سيقوم خلال زيارته إلى جنيف بين 3 و6 مارس الجاري بالمشاركة في اجتماعات مجلس تجارة الخدمات بالمنظمة والذي سيناقش الموضوعات الخاصة بالمفاوضات وما تم التوصل اليه من نتائج خلال الفترة السابقة، كما سيشارك الوفد بمشاورات ثنائية مع بعض الدول الاعضاء في المنظمة لمناقشة طلباتها التي تقدمت بها لتحرير بعض قطاعات الخدمات في دولة الامارات في اطار الجولة الحالية للمفاوضات وتشمل القائمة كلاً من كوريا الجنوبية وسويسرا وكندا واليابان وجمهورية مصر العربية. واضاف النصيبي ان هذه الدول تطالب بتحرير أو فتح بعض القطاعات الخدمية في دولة الامارات حتى تتمكن شركاتها من تقديم هذه الخدمات بأسواق الدولة وتركز طلبات هذه الدول على قطاع الاتصالات والخدمات المالية وتنقل الاشخاص بالاضافة إلى الخدمات المهنية مثل الاستشارات الادارية والقانونية والاستشارات الهندسية. وسوف يقوم الفريق التفاوضي الاماراتي بتوضيح موقف الدولة من هذه الطلبات والتي لا يزال بعضها يدرس من قبل الجهات المعنية. ورداً على سؤال حول الطلبات التي تقدمت بها كل الولايات المتحدة الاميركية ودول الاتحاد الاوروبي وعدم التشاور مع ممثليها خلال زيارة الفريق قال النصيبي ان كل الطلبات تدرس بعناية من قبل الجهات المختصة وان المشاورات الحالية هي مشاورات اولية تهدف إلى تبادل المعلومات والاجابة عن الاستفسارات التي قد تطرحها هذه الدولة علماً بأن منظمة التجارة العالمية قد حددت 31 مارس آخر موعد لتقديم ردود الدول على الطلبات المقدمة. وتقول مصادر ذات صلة ان دولة الامارات لها حرية اختيار ما تراه مناسباً لمصلحتها الوطنية في الرد على طلبات الدول الاخرى وليست ملزمة بالرد على جميع الطلبات الا في حدود ما يوافق مصلحة اقتصادها الوطني ووضعها الاجتماعي كما ان للدولة الحق في اختيار شكل او اكثر من الاشكال الاربعة لتقديم الخدمات بهدف فتح او عدم منح القطاع الخدمي المعني وليس بالضرورة فتح الاشكال الاربعة المتعارف عليها في منظمة التجارة العالمية. وقد ابلغ مصرف الامارات المركزي وزارة الاقتصاد والتجارة مؤخراً بأن المصرف يتجه إلى اعداد دراسة فنية ادارية وقانونية بخصوص المرحلة المستقبلية لقطاع الخدمات المالية من قبل دور استشارات عالمية متخصصة لبحث جميع الجوانب المتعلقة بهذا القطاع وبما يتفق مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات الاقليمية والعالمية لدول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والصديقة وبما يضمن التحرك نحو تحرير التجارة وتحقيق مكاسب لدولة الامارات. وأوضح المصرف المركزي في المذكرة التي أرسلها إلى وزارة الاقتصاد والتجارة انه يرى ضرورة الالتزام في المرحلة الحالية بما هو موجود حالياً في جدول التزامات دولة الامارات في اتفاقية الجات والموقعة من دولة الامارات عام 1996 وان المصرف على استعداد لمناقشة اي مقترحات عملية مناسبة تسهل مهنة الوزارة في اعداد الردود الخاصة بموقف الدولة تجاه طلبات الدول الاعضاء بالمنظمة والتي تصب في مصلحة الدولة. وفي اتجاه مواز ذكر سعيد سويد النصيبي في ندوة استضافتها مؤخراً غرفة تجارة وصناعة ابوظبي ان الامارات تدرس موضوع تحرير قطاع التأمين بصورة متأنية ومتعمقة لتجنب تأثر القطاع بصورة سلبية وتضرر الشركات الوطنية وسوف تعمل على وضع استراتيجية وطنية لتحقيق هذا الهدف كما انها في حالة اتخاذ قرار بفتح قطاع التأمين فسوف تعمل على وضع الضوابط والشروط او القيود الكفيلة بحماية شركات التأمين الوطنية لضمان عدم تعرضها للضرر الذي قد ينتج عن مناقشة الشركات الاجنبية لها. تجدر الاشارة إلى ان وزارة الاقتصاد والتجارة تقوم منذ عدة اشهر بعقد اجتماعات مع ممثلي الوزارات والدوائر المعنية لإعداد تقرير شامل يتضمن ردوداً حول طلبات عدد من الدول بشأن تحرير تجارة الخدمات في دولة الامارات. وقد عقدت اجتماعات مع ممثلي وزارة البترول والثروة المعدنية وشركة ادنوك للتوزيع لدراسة امكانات فتح قطاع خدمات الطاقة واخرى مع ممثلي مصرف الامارات المركزي بخصوص تحرير الخدمات المالية ومع وزارة الاعلام والثقافة كتحرير الخدمات السمعية والبصرية وخدمات التسلية والخدمات الثقافية وخدمات وكالات الانباء والخدمات السينمائية. كما عقدت اجتماعات اخرى مع ممثلي مؤسسة الامارات للاتصالات لإعداد ردود على طلبات عدد من الدول. بالالتزام بفتح السوق في قطاع الاتصالات دون قيود من خلال جميع اشكال توريد الخدمات وازالة القيود على شكل التواجد التجاري وازالة القيود على مشاركة رأس المال وازالة القيود على عدد التراخيص بالاضافة إلى ازالة قيود الجنسية والاقامة بالنسبة للمديرين التنفيذيين في مجال خدمات الاتصالات. كما عقدت اجتماعات اخرى مع ممثلي وزارة الاشغال العامة والاسكان وجمعية المقاولين وجمعية المهندسين ودوائر بلديات لمناقشة امكانات تحرير قطاع التشييد والبناء في الدولة. وقد اوصى المشاركون باتخاذ الحذر الشديد في تحرير هذا القطاع خوفاً من زيادة الركود الاقتصادي وتضرر الشركات الوطنية. وعقدت ورشة عمل تناولت امكانات تحرير بعض خدمات الطيران المدني. أبوظبي ـ أحمد محسن: