الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 تنبأت وزارة الخزانة النيوزيلندية في تقرير نشر امس بأن سعر برميل البترول قد يصل إلى 80 دولارا في أسوأ الحالات وهي أن تمتد الحرب إلى خارج العراق. ويعتبر هذا السعر أربعة أضعاف متوسط سعر البرميل للتسليم طويل الاجل. وقال المسئولون في وزارة الخزانة لوزير المالية مايكل كولين إن الاثر المباشر الفوري لحرب العراق هو على الارجح ارتفاع سعر البترول إلى حوالي 40 دولارا للبرميل مثلما حدث إبان حرب الخليج الثانية عام 1990. وقالوا أيضا إن هذا السعر قد يتضاعف لفترة من الزمن إذا طالت الحرب وامتدت إلى خارج العراق. وأوضحوا أن حربا قصيرة الامد تستغرق أقل من ستة أسابيع سيكون لها فقط أثر «معتدل» على النمو العالمي وسيستغرق ذلك حوالي ستة أشهر. ولكنهم أضافوا أن حربا طويلة الامد قد تعوق الولايات المتحدة وحلفاءها عن التقدم أو بحيث تجاوز نطاق العراق من شأنها أن تعصف بالثقة وأن تزيد من البطالة وأن تجعل من الكساد العالمي «احتمالا بارزا». وأوضح تقرير وزارة الخزانة أن صناعة السياحة في نيوزيلندا التي تجذب مليوني سائح سنويا ستصاب بضربة شديدة «بسبب إعراض السائحين عن السفر لمسافة طويلة وبخاصة من الولايات المتحدة واليابان». ويذكر أن وكالة الانباء المالية بلومبيرج ذكرت أن سعر النفط الخام ارتفع صباح امس بنسبة 2,6% ليصل إلى أعلى سعر له منذ احتلت القوات العراقية الكويت عام 1990. وارتفع سعر النفط مساء أمس الاول في نيويورك بعد أن أعلنت وزارة الطاقة الاميركية أن مخزون النفط انخفض في الاسبوع الماضي إلى الثلث مما يعد أدنى معدل له منذ 19 عاما على الاقل. وصرح تيتسو ايموري من شركة ميتسوي بوسان فيوتيورز ليمتد لوكالة بلومبيرج «بأن وضع التوريد في الولايات المتحدة وفي أجزاء من آسيا بالغ الخطورة» مضيفا أنه يمكن ببساطة أن ترتفع أسعار النفط الخام لتتراوح بين 45 و50 دولارا للبرميل بمجرد بدء حرب في العراق. د.ب.ا