الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 اشاد الشيخ طارق القاسمي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة ورئيس مجالس المناطق الحرة في الامارة بقانون الاستثمار الاجنبي المباشر الكويتي الذي صدر مؤخراً، وقال الشيخ القاسمي: «ان قانون الاستثمار سيساهم في تعزيز مكانة الكويت كمركز اقتصادي خليجي مهم. كما ان القانون سيعزز من قدرة الكويت ضمن خارطة المنافسة الدولية وخاصة بعد استقرار الاوضاع في المنطقة». واضاف القاسمي: «ان المادة الثالثة من القرار سيعتبر تحديا للاخوة في الكويت، حيث امهال الجهات المختصة فترة شهر واحد للبت ودراسة المشروع الاجنبي المقدم، يتطلب مرونة وكفاءات عاليا للانتهاء منه حسب الوقت المحدد. وبالتأكيد ان الجهاز الاستثماري العريق في الكويت تتوفر فيه هذه الخبرات». وقال الشيخ طارق القاسمي: «ربما هناك بعض البنود التي يمكن ان يجدها المستثمر الاجنبي ثقيلة عليه، خاصة فيما يتعلق بالمادة الرابعة عشرة من القانون، التي تتطلب من المستثمر تقديم افصاح مالي لكل ثلاثة اشهر، فصحيح انه يتماشى مع معايير الشفافية الدولية، الا انها قد لا تكون مناسبة في البداية، خاصة مع المستثمر الجديد الذي يتطلب فترة من الزمن ليبدأ عمله فعليا، حيث يمكن ألا تتوفر البيانات التي يمكنه ان يقدمها للجهات المختصة». واشاد الشيخ القاسمي بالمادة 17 من القانون، التي تمنح اعفاءات وامتيازات للمشاريع التي لها خصوصية علمية وتقنية متطورة، كذلك التي يمكنها ان تخلق فرص عمل للمواطنين وهو ما يمثل صميم وجوهر مفهوم القيمة المضافة بالنسبة الى الاستثمارات الاجنبية المباشرة». وقال الشيخ طارق القاسمي: «ان المنطقة العربية بحاجة الى تنويع مصادر تمويلها للمشاريع فبالاضافة الى الطرق التقليدية والمتمثلة بالبنوك، هناك الحاجة الى تطوير مفهوم تطوير المشاريع عن طريق اصدار سندات، او عبر جسر تمويلي باستخدام المؤسسات الاستثمارية» ويضيف: «ان المنطقة العربية لاتزال ضعيفة في مجال استقطاب الاستثمارات الاجنبية المباشرة، حيث تتصدر المملكة العربية السعودية المنطقة من حيث حجم جذبها التي تشكل حوالي 30% ـ 35% من اجمالي الاستثمارات المستقطبة، الا ان اغلبها متجهة نحو القطاع النفطي، ومع النشاط الملحوظ للهيئة العامة للاستثمار في المملكة فمن المتوقع ان تشهد قطاعات اخرى اهتماما اكبر في المستقبل القريب». ورحب الشيخ طارق القاسمي بأي تعاون ممكن مع الجهات الاستثمارية الكويتية، حيث تتوفر في امارة الشارقة منطقتان حرتان هما الحمرية ومطار الشارقة التي لكل منها مميزات وخدمات فريدة، وتعتبر مثالية للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهو الامر الذي مكن المنطقة الحرة في الحمرية من ان يكون اسرع المناطق الحرة نموا في العالم.