الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 اختتمت امس دورة الرقابة على المصارف التي نظمها صندوق النقد العربي بأبوظبي بالتعاون مع معهد الاستقرار المالي ببنك التسويات الدولي واستمرت خمسة أيام. وهدفت الدورة الى اطلاع المشاركين فيها على آخر المستجدات في مجال الرقابة على المصارف بشكل عام وعلى القضايا المرتبطة بادارة وضبط المخاطر التي تتعرض لها بالاضافة الى التطورات الحديثة في اتفاقية بازل لرأس المال بالنسبة لموضوع المخاطر. وشارك في الدورة 37 مشاركاً من 17 دولة عربية وحاضر فيها خبراء من معهد الاستقرار المالي ولجنة بازل للرقابة المصرفية وخبراء عرب واجانب. واكد الدكتور علي توفيق الصادق مدير معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي في كلمة له في ختام الدورة اهمية المحافظة على سلامة وقوة القطاع المالي والقطاع المصرفي على وجه الخصوص، فالقطاع المالي السليم والقوي ركن ضروري لتنمية الاقتصاد الوطني وفاعل قوي في عجلة النمو المستدام، وفي ضوء التطورات المتسارعة وتشابك الاسواق المالية العالمية في ظل الانفتاح والتحرير الاقتصاديين، وتنوع الادوات المالية المستخدمة، فان الامر يستدعي اعادة النظر في جوانب عديدة من الرقابة المصرفية، النظرية منها والتطبيقية، لتستوعب المستجدات وتواكب التطورات المالية والمصرفية فالقطاع المالي والمصرفي على وجه الخصوص يتعرض لانواع مختلفة من المخاطر التي تتمثل في مخاطر الائتمان ومخاطر الاسواق ومخاطر التشغيل وغير ذلك من المخاطر. ومواجهة هذه المخاطر يتطلب توفر بنية قادرة على فهم وتحليل وضبط هذه المخاطر الامر الذي يتطلب خبرات مهمة متفهمة ومتمرسة في ادارة المخاطر في المؤسسات المصرفية، وكذلك في اجهزة الرقابة المصرفية، فبدون الخبرات لدى المصارف والجهاز الرقابي ليس بالامكان ضبط وادارة المخاطر التي تتعرض لها المصارف. واشار الى ان اتفاق بازل لعام 1988، التي اقامت حدودا دنيا لمتطلبات رأس المال (8 في المئة) لتغطية مخاطر الائتمان، سوف تستبدل ببازل 2 لتحقيق عدد من الاهداف تتمثل في: ـ التوسع في مخاطر حساسية متطلبات رأس المال مقارنة بالأوزان الأربعة التي حددتها الاتفاقية الاولى. ـ التأكيد على قيام المصارف انفسها بتقييم المخاطر مقارنة بقيام المراقبين فقط بتقييم مخاطر الائتمان. ـ شمول جميع انواع المخاطر مقارنة بمخاطر الائتمان، ومخاطر السوق (عام 1996). ـ قائمة من الخيارات للانتقاء منها حسب الوضع. ـ التطبيق على جميع المصارف وليس على المصارف النشطة دوليا. ـ اعطاء سلطات أكبر إلى المراقبين والاسواق. ـ والتأكيد على ان القوانين التامة غير ممكنة لانه لا يوجد نظام قياس تام من جهة وضرورة اخذ الاعتبارات السياسية والاقتصادية بالحسبان. واضاف ان معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي يحرص على تنظيم وعقد مثل هذه الدورة لاننا نرى ان القطاع المالي والمصرفي السليم يلعب دوراً محورياً في تنمية وتطوير الاقتصاد بشكل يرفع من مستويات معيشة السكان باستمرار. ومثل هذه الدورة تزود الكوادر العربية بالتدريب المتخصص للارتقاء بأدائها وفاعليتها العملية والاستفادة من الخبرات الدولية والاقليمية المتميزة التي نستضيفها لتقديم المحاضرات». أبوظبي ـ مكتب «البيان»: