الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 27 فبراير 2003 اكد خالد أحمد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري ان دبي قطعت شوطاً مهماً في مجال السياحة البحرية، وتعتبر حاليا مركزاً رئيسياً على صعيد المنطقة بما توفره من امكانيات ومناخ مناسب للاستثمار في هذا القطاع الذي يتنامى عاماً بعد الاخر. وأوضح بن سليم ان السياحة البحرية وفقاً لبيانات العام 2002 وفي الربع الاخير منه والتي سوف تعلن قريباً تظهر تحقق هذا النشاط بالوصول الى معدلات كبيرة في المستقبل. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي حضره امس بمناسبة الاعلان عن تدشين المركب السياحي «المنساف» الذي اطلقته مؤسسة «باتودبي» تمهيداً للعمل ابتداء من شهر سبتمبر 2003 في خور دبي بتكلفة 15 مليون درهم. وأشاد ابن سليم بالمشروع واعتبره وسيلة في زيادة الحركة السياحية وتنشيطها داخليا بما يمتلكه من مواصفات متميزة وتقديمه لخدمات عالية الجودة، واضاف ان هناك العديد من المراكب السياحية التي تنظم رحلاتها للسياح والمواطنين المقيمين والتي تبلغ نحو 15 شركة، مؤكدا ان «باتودبي» هي احدى ثمار جهود الدائرة الترويجية في الخارج ولجهود التعاون الدائم بين القطاعين العام والخاص. وأكد مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ان تشغيل المركب السياحي الفاخر «المنساف» في خور دبي اعتباراً من بداية الموسم السياحي المقبل، يعد اضافة جديدة للسياحة البحرية الداخلية في دبي لانه يمثل منتجاً عالمياً يعتمد على الجودة وله مراكز مماثلة في كل من باريس ولندن ونيويورك. وأوضح ان المركب السياحي «المنساف» هو باكورة مشروعات «باتودبي» ويشكل اضافة جديدة للسياحة البحرية الداخلية في الامارة، لاسيما وان دبي حباها الله بالخور العظيم الذي يعد منطقة سياحة جاذبة لهذه المشاريع. وتوقع بن سليم نجاح المشروع نتيجة لتميزه وان هناك مشاريع اخرى مماثلة في المستقبل الا انه شدد على اهمية انتقاء هذه المراكب بعناية وصولاً لتقديم منتج سياحي عالي المستوى. وقال ان الدائرة سوف تستفيد من هذا المركب في تنظيم رحلات خاصة للوفود السياحية التي تزورها سنوياً والتي تزيد على 380 وفداً. من جانبه قال خالد يوسف باقر عضو مجلس ادارة مجموعة دتكو ان هذا المشروع يهدف لتنشيط الحركة السياحية البحرية بالامارة ودخول منتجات جديدة عالية الجودة تلبي الاحتياجات المستقبلية والنمو الكبير في هذا القطاع. وقال ان مؤسسة «باتودبي» هي ثمرة الشراكة بين فنادق جبل علي الدولية ومجموعة سودسكو في باريس التي تعد من اكبر شركات صناعة وتشغيل المراكب السياحية. وأوضح انه تم اختيار اسم «المنساف» ليطلق على المركب ليكون متناغماً مع طبيعة المكان الذي سيعمل به وهو خور دبي، مشيراً الى ان المنساف هو اسم قديم لمنطقة قريبة للقرهود كانت تجمع بها الحصى والجص وتأخذها المراكب لنقلها للتصدير أو الاستخدام في الشندغة. وقال باقر انه يتم حالياً العمل على تحديد موقع رسو المركب لبدء العمل به خلال شهر سبتمبر المقبل، مشيراً الى ان المركب سوف يعمل طوال العام لكن على فترات متفاوتة وفقاً لكثافة الموسم السياحي. في السياق ذاته قال صلاح عبدالله صالح المدير التنفيذي من مجموعة دتكو ان المركب تم انشاؤه بالكامل في الامارات وتولى مكتب «سين ديزاين» في باريس مهمتي التصميم والهندسة وتم بناؤه بالاعتماد على افضل التقنيات وتوفير عوامل الامان والسلامة وفق اعلى المعايير الدولية، مشيراً الى ان هناك خططاً جديدة للمجموعة سوف يتم الاعلان عنها مستقبلاً للاستثمار في جميع القطاعات الفندقية. وأوضح ان اعمال المجموعة تسير بشكل معتاد رغم ما تمر به المنطقة من اضطرابات سياسية. على صعيد آخر قال باتريك دوس مدير عام «باتودبي» ان المؤسسة تعمل على تلبية تطلعات السياح ورجال الاعمال والمقيمين المتزايد، فهي تقدم لهم بيئة استثنائية لإقامة الاعمال والاحداث الاجتماعية والثقافية والاحتفالات الخاصة ورحلات غروب الشمس على سطح المركب المزدوج المكشوف. وامكانية حجز المركب لرحلة ذات طابع خاص أو اجتماعي أو لنشاطات الشركات، كحفلات طرح المنتجات الجديدة والحفلات التشجيعية وعرض الازياء والمؤتمرات الصحيفة والاعراس وحفلات الميلاد. ويتسع مركب «المنساف» لحوالي 350 ضيفا وقد تم تصميمه لتوفير جميع اساليب الراحة والتسلية للزوار. اما المطعم فهو محمي بواجهة زجاجية عالية النوعية توفر رؤية شاملة للمنظر وتتمتع في الوقت نفسه بميزة التحكم بالمناخ في كل الاوقات. وخلال المؤتمر الصحفي كشف عوض الصغير مدير مرسى السفن السياحية بالانابة عن وجود مفاوضات مع عدد من الشركات العالمية الكبرى المتخصصة في السياحة البحرية للتواجد في دبي مشيراً الى ان عدداً كبيراً من هذه الشركات ابدى اهتماما كبيراً بالفكرة وذلك خلال مؤتمر السياحة البحرية «سي تريد» الذي عقد مؤخراً في دبي وفي ظل تنامي وتطور المنتج السياحي في المنطقة. وأوضح انه سيتم بحث هذه الامور مع عدد من هذه الشركات خلال اللقاء معهم في ميامي الشهر المقبل. كتب مصطفى عبدالعظيم: