الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 27 فبراير 2003 أعلن غازي يوسف المسئول عن ملف الخصخصة اللبناني ان بلاده تمضي قدما في خطط الخصخصة التي تشكل امرا حيويا لخفض الدين العام الا ان المستوى المستهدف لحصيلة تلك العملية البالغ خمسة مليارات دولار وكان محددا اصلا للعام الحالي ربما لا يتحقق حتى سنة 2004. وأرجأت خلافات سياسية مرارا خطة خصخصة شبكتي الهاتف المحمول اللبنانيتين التي تشكل محور مساعي الاصلاح الرامية لخفض الدين العام الذي تتجاوز قيمته 30 مليار دولار ويخنق النمو الاقتصادي ويبتلع الايرادات العامة للدولة. وقال يوسف الذي يشغل منصب رئيس المجلس الاعلى للخصخصة لرويترز في مقابلة «اظن ان في وسعنا انجاز هذا «الهدف»». وتابع «سنحقق هذه العائدات خلال اول ربعين من سنة 2004». وأعلن لبنان في السابق انه يتوقع ايرادات حجمها نحو خمسة مليارات دولار من عمليتي الخصخصة وتحويل ديون الى أوراق مالية في سنة 2003 وحدها رغم ان محللين قالوا ان هذا الرقم غير واقعي ورجحوا ان يتراوح حجم العائدات بين مليارين وثلاثة مليارات دولار هذا العام. وقال يوسف ان لبنان مد حتى 28 فبراير المهلة المحددة للشركات لتبدي اهتمامها رسميا بمزاد سيجري فيه طرح ترخيصين لتشغيل شبكتي هواتف محمولة لمدة عشرين سنة. وقال انه يتوقع عائدات يبلغ حجمها ثلاثة مليارات دولار من خصخصة قطاع الهواتف المحمولة. وقال يوسف «تمثل تقييمنا في انه من المنتظر ان يأتي قطاع الهواتف المحمولة بتدفق نقدي مع توريق مبلغ يناهز الثلاثة مليارات دولار. ومازلنا نعتقد ذلك». وقال حاكم مصرف لبنان «المركزي» انه من الممكن ان يهوي الدين العام سبعة مليارات دولار هذه السنة اذا ما مضت البلاد قدما في خطط الخصخصة وانه من الممكن ان يهبط حجم اعباء خدمة الدين بمقدار الثلث الى حوالي ملياري دولار. ويشكل قطاع الاتصالات اللبناني اكثر اصول الدولة قيمة من ناحية الامكانيات ويقول محللون ان اي تأجيلات اخرى لعملية خصخصة القطاع ربما تنذر بوقوع مشكلات خلال بيع اصول مثل شركة كهرباء لبنان التي تحتكر قطاع الكهرباء في البلاد والتي تعاني من نزيف خسائر. وقال يوسف ان الخلافات السياسية المثارة بشان خصخصة قطاع الاتصالات تتراجع حدتها ببطء وانه مازال يتوقع اجراء مزاد بشان قطاع الاتصالات المحمولة خلال الفترة من منتصف الى اواخر ابريل. رويترز