الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 27 فبراير 2003 تترقب الاوساط العقارية من شركات ومؤسسات اصدار توضيحات من الجهات المختصة حول القانون رقم «3» بشأن مهنة استئجار وتأجير العقارات في امارة دبي والذي اصدره صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وهل يسري القانون بأثر رجعي على المنشآت والمؤسسات والمكاتب القائمة ام ان ذلك ينطبق على طلبات الترخيص الجديدة. وقد اجمعت المصادر العقارية في الامارة على أن القانون الجديد يصب في صالح تنظيم السوق العقارية وحماية لها من الوكلاء وانه يتوافق مع توجهات امارة دبي نحو تحقيق الجودة الشاملة في مختلف القطاعات والذي يعد القطاع العقاري احد اهم وابرز القطاعات الاقتصادية النشطة في الامارة؟. واكد العقاري احمد شريف بالسلاح ان القانون سوف يضفي نوعاً من الانضباط بالسوق حيث شهدت السنوات الأخيرة دخول العديد من الدخلاء على مهنة الوساطة العقارية دون ان تكون هناك قيود أو ضوابط ولابد أن تكون هناك مرجعية لاقامة وتأسيس هذه المكاتب وان يلتزم الوسيط بسجلات ودفاتر تبين نشاطه لانه يتعامل في قطاع مهم. وقال ان تحديد ضمان بنكي بحوالي 5 ملايين درهم سينقي السوق ويجعل البقاء فيها للاصلح وسيعيد الاحترام لمهنة الدلالة أو الوساطة العقارية.. لان وجود كل من هب ودب لممارسة هذه المهنة نزع عنها احترامها.. كما ان هذا القانون سيوفر الشفافية بالقطاع مشيراً الى أنه رغم وجود العديد من المكاتب الا ان الذي يعمل بالسوق لايزيد على 15% والضمان البنكي المحدد بالقانون لن يكون كبيراً وسيضبط ذلك الاداء بالسوق اما عبدالناصر الخياط فأشار الى ان القانون الجديد جيد ويوفر الحماية للملاك والمستثمرين.. واقترح تصنيف المكاتب العقارية القائمة الى ثلاثة أو أربعة مستويات عند الترخيص وان يطبق الضمان البنكي المطلوب على الشركات من المستوى الاول، ويتدرج التصنيف بحيث يسمح لاصحاب المكاتب بممارسة العمل وبحد أدنى نصف مليون درهم ويكون ذلك على المنشآت القائمة بالفعل حاليا، لانه يوجد عدد كبير من المواطنين الذين يمارسون مهنة الوساطة وقد لا يستطيعون الحصول على الضمان البنكي المطلوب واعقتد أن ذلك لم يقصده القانون الجديد .. واشار الى ان القانون وكما عهدنا من المسئولون دبي قد توافرت له الدراسات اللازمة ونحن نعلم ان السوق يوجد فيها العديد من الدخلاء ولعل صدور هذا القانون استهدف اعادة الانضباط الى السوق من خلال وضع قيود على الرخص لمزاولة مهنة ادارة العقارات واستئجارها. واشار عبدالجليل بستكي من برشلونه للعقارات في دبي الى ان القانون الجديد يأتي في اطار الجودة التي تسعى اليها امارة دبي، كما انه سيخرج من السوق العديد من الوكلاء الذين اثروا على سمعة السوق حيث انتشرت المكاتب العقارية التي ليس لها أية مواصفات لممارسة العمل.. ونحن نرحب بهذا القانون الذي اسميه واطلق عليه حماية الجودة. وتشير معلومات بالسوق الى ان عدد المكاتب المرخصة تزيد عن 1000 مكتب وعدد كبير منها اساء الى الاداء العام. اما سامي صوالحي رئيس مجلس ادارة قصر الملوك للعقارات يوجد بها اكثر من 1400 ترخيص لممارسة مهنة الوساطة العقارية لايمارس العمل فعليا الا 2ـ 3% من هذا العدد وهو ما يمكن ان نطلق عليه الشركات او المكاتب الفعلية، واذا كان القانون الجديد قد اشترط حداً ادنى 5 ملايين درهم فان ذلك سيعيد الاًنضباط الى السوق وسيخرج هؤلاء الدخلاء.. ولكننا لانزال نترقب ما اذا كان القانون الجديد سيطبق بأثر رجعي. من جانبه اكد مصدر مطلع من دائرة التنمية الاقتصادية بدبي لـ «البيان» أن القطاع العقاري يعد من أهم القطاعات الحيوية في دبي بصورة خاصة وفي دولة الامارات العربية المتحدة بصورة عامة لما يشهده من تنام مستمر يبرهن عليه سلسلة المشروعات العقارية القائمة وتلك التي يجري على قدم وساق الاعداد لها وانطلاقا من الارادة الجادة لحكومة دبي في تجاوز كافة المعوقات التي تقف حجر عثرة أمام تطوير القطاع بالاضافة الى بقية المجالات المرتبطة به جاء القانون رقم (3) الذي أصدره صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بخصوص مهنة استئجار وتأجير العقارات في الامارة . وقال المصدر بخصوص المادة الثانية من القانون والتي بموجبها يحظر على أي شخص مزاولة مهنة ادارة عقارات الغير أو استئجارها بهدف تأجيرها الا بترخيص من دائرة التنمية الاقتصادية في دبي أن المادة تعزز توجهات الدائرة نحو ضمان وحفظ حقوق كافة الأطراف في المهنة لتفادي العديد من الحالات التي وقعت في السابق لاسيما قضية (شيكات المرتجعة) على سبيل المثال لا الحصر والتي أصبحت تستدعي التصدي لها ومن أجل مستوى تنظيم ومرونة أعلى في مهنة استئجار وتأجير العقارات اشترطت المادة الثالثة من القانون تقديم طالب رخصة فتح مكتب لمزاولة مهنة ادارة العقارات ضمانا مصرفيا لصالح دائرة التنمية الاقتصادية بقيمة خمسة ملايين درهم بعدما تقرر اعفاء الشركات المساهمة العامة في مجال العقارات والشركات المساهمة الخاصة العاملة في دبي في مجال العقارات والتي لا يقل رأسمالها عن 5 ملايين درهم أعفتها من تقديم خطاب الضمان المصرفي المنصوص عليه في القانون الذي نشر في كافة الصحف المحلية أمس . وأضاف أنه سيتم منح جميع الأشخاص المزاولين للمهنة وقت العمل بهذا القانون وكذلك المزاولين لنشاط تأجير وادارة العقارات المملوكة لهم أو لاقاربهم حتى الدرجة الثانية مهلة لتوفيق أوضاعهم بما يتفق وأحكامه لا تزيد على الشهرين من تاريخ نفاذه مشيرا الى أن دائرة التنمية الاقتصادية بدورها ستقوم بعد مخاطبة المكاتب والأشخاص المعنيين رسميا يوم السبت المقبل بمتابعة و تقييم كافة مستجدات وتطورات عملية تطبيق القانون الذي يعمل به اعتبارا من الأول من شهر مارس 2003 للوقوف على أية ملاحظات من قبل الأشخاص المزاولين للمهنة استعدادا لتذليل السبل أمامهم وذلك أن القانون لا يعد جامدا بل أنه قابل للتعديل متى اقتضت الضرورة من جهة ولدفع عجلة القطاع بشكل عام الى المزيد من النمو بما يعكس مكانة دبي كمركز متطور للمال والأعمال من جهة ثانية . متابعة : مصطفى عويضة _ لولوة ثاني