الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 27 فبراير 2003 في إطار جهودها المتواصلة لمكافحة عمليات استنساخ البرامج ومخالفة قوانين حماية الملكية الفكرية، قامت وزارة الإعلام الكويتية مؤخراً بمداهمة محلين في مدينة الكويت حيث صادرت ثلاثة أجهزة كمبيوتر شخصية محملة بنسخ غير مرخصة لبرامج كمبيوتر تنتجها كبريات شركات البرامج العالمية. وتم تنفيذ هذه المداهمة بالتعاون مع الإتحاد العربي لمكافحة القرصنة والشركات المنتجة للبرامج الأصلية. وقال سكوت بتلر المدير التنفيذي للإتحاد العربي لمكافحة القرصنة: بدأ مستنسخو برامج الكمبيوتر بالشعور بالقلق بعد أن كثفنا حملاتنا ضد مخالفي قوانين حماية الملكية الفكرية. وأضاف: تمت المداهمة الأخيرة بعد مراقبة المتهمين لفترة طويلة. وكان الأسلوب العلني الذي تعامل به هذان المحلان سيئاً جداً. ونحن نتوجه برسالة حازمة إلى مستنسخي البرامج بأن هذه المخالفات لم تعد مقبولة في الكويت. وأضاف: نظراً لسهولة عملية نسخ البرامج، أصبح من المهم جداً أن نبقى متيقظين وأن نراقب السوق لتحديد المخالفين. ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال الجهود المشتركة بين الأطراف المتضررة والهيئات الحكومية. وأوضح: يسعدنا كثيراً أن نكون جزءاً من هذه الحملة المناهضة لاستنساخ البرامج، ليس لأنها تساعدنا في منع واحدة من أخطر الجرائم التجارية فحسب بل أيضاً لأنها تعزز ثقة شركات البرامج العالمية بالسوق الكويتية. ونحن واثقون من أننا على المدى الطويل سنتمكن من اجتذاب شركات البرامج العالمية الكبرى للمساعدة في رفع مستويات تقنية المعلومات في الكويت وكذلك دراسة سبل الإستثمار في السوق المحلية. وأشاد بتلر بالخطوة الكويتية التي تأتي استمراراً للحملة المكثفة التي تقوم بها الكويت ضد مستنسخي البرامج. وأوضح: إن الجدية التي تتعامل بها السلطات الكويتية مع هذا الموضوع تكمّل استراتيجيتنا الهادفة لحماية مصالح شركات البرامج. وتعتبر الحملات التي قامت بها الحكومة الطريقة الفعالة لمنع هذه الممارسات الخطيرة. وتؤدي الإجراءات الحكومية الصارمة إلى تعزيز وعي الناس بمخاطر شراء واستخدام برامج كمبيوتر مستنسخة. وتأتي دولة الكويت في مقدمة دول مجلس التعاون الخليجي التي أظهرت عزماً قوياً على تطبيق قوانين مكافحة استنساخ البرامج، وهي تعتبر من أوائل الدول التي قامت بمداهمات للمخالفين لقوانين حماية الملكية الفكرية. وكنتيجة لمواقفها الصارمة، انخفضت معدلات استنساخ البرامج في الكويت بشكل ملحوظ وأصبح منتجو البرامج على ثقة أن عمليات استنساخ البرامج سوف تتقلص تدريجياً في الكويت بسبب الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات الكويتية في هذا المجال