الاربعاء 25 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 26 فبراير 2003 قال الخبير الاقتصادي للبنك السعودي الأميركي «سامبا» براد بورلند أن دول مجلس التعاون الخليجي تشهد زيادة في حجم مداخيلها تصل إلى 246 مليون دولار يوميا نتيجة ارتفاع اسعار النفط مقارنة بشهر فبراير 2002 حيث اصبح سعر البرميل 36.61 دولارا مقارنة مع 20.24 دولارا العام الماضي، الامر الذي أدى إلى زيادة السيولة بدول الخليج للعام الثاني على التوالي. واظهرت استبيانات نشرها البنك السعودي الاميركي ان هناك نموا للناتج المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي بمعدل 3.6% للعام 2003 مقارنة بـ 2.2% للعام ,2002 حيث تتصدر كل من البحرين ودولة الامارات العربية المتحدة القائمة بنسبة نمو 4.5% وتليها قطر بنسبة 4% ثم السعودية بنسبة 3.9% وعمان 3% والكويت 2%. وقال بورلند، في ختام اعمال المنتدى المالي الاسلامي 2003 بدبي والذي استمر 3 ايام: «رغم زيادة السيولة ونسب الفائدة المنخفضة الا ان اقتصاد العالم العربي يشهد تباطئافي النمو مقارنة مع نسب النمو السكاني والايدي العاملة، كما تفتقد الدول الى تطبيق اساليب مالية صارمة الامر الذي يضعف الوضع المالي للدول». كما اظهرت النتائج التي جمعتها «سامبا»، ان الناتج المحلي للبحرين شهد نموا بشكل اسرع من نمو الايدي العاملة بعام 2002، بينما شهدت الكويت وسلطنة عمان زيادة نمو بالايدي العاملة اكبر من الناتج المحلي بنسبة 0.4% والامارات 1.5% والسعودية 4.2% وقطر 5.1%. واضاف بورلند: «ونتيجة للاداء الاقتصادي غير المتوازن تشهد دول مجلس التعاون الخليجي ارتفاعا في نسب البطالة». الا ان نتائج دراسات سامبا اظهرت ان دولة الامارات العربية المتحدة تتمتع باقل نسبة للعاطلين عن العمل بدول مجلس التعاون الخليجي وذلك بنسبة 2.5% بينما وصلت نسبة العاطلين عن العمل في سلطنة عمان الى 17.2% والسعودية 13% والكويت 7.1% وقطر 5.1% والبحرين 3.1%. واوضح انه نتيجة لثورة النفط التي بدأت بعام 1973 وزيادة عدد المواليد في الوقت الذي قلت فيه معدلات الوفيات، من المتوقع ان تشهد المنطقة مستقبلا غامضا وغير واضح الملامح». وقال انه رغم ان السعودية تشهد تكامل بالايدي العاملة في الاسواق للفئة العمرية 30 سنة، فان المنافسة هي في المستقبل لان الاقتصاد المحلي والاسواق لا تساعد على ايجاد اعمال جديدة للملايين من الشباب للفئة العمرية بين 0-19 عاما». واضاف بورلند: «النمو الكبير بشريحة الشباب نراه بجميع الدول العربية وهو امر مهم ويجب مناقشته لان الاقتصاد لا ينمو بصورة متكافئة لاستيعاب هذا العدد من الشباب بسوق العمل مستقبلا». واشار بورلند، رغم ان توطين الوظائف واستبدال الايدي العاملة الوافدة بمواطنين يساعد في استيعاب هذا العدد الا انها لا تكفي لمواجهة الارتفاع الكبير للعاطلين عن العمل». واوضح بورلند: «اذا تم استبدال الايدي العاملة الوافدة بمواطنين فان ذلك لن ينتج عنه اضافة وزيادة وظيفة جديدة، كما ان معظم الوظائف ذات الرواتب المنخفضة والتي تتطلب حرفية لا تجذب المواطنين».