الاربعاء 25 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 26 فبراير 2003 قفز الين لأعلى مستوى له في ستة اشهر امس بعد ان القى وزير المالية الياباني ماساجورو شيوكاوا ظلالا من الشك على استعداد طوكيو للتدخل لوقف صعود العملة اليابانية. كما نزل الدولار امام اليورو بعد ان اظهر مسح معهد ايفو الالماني لثقة الشركات زيادة غير متوقعة في فبراير مما انعش الامال بحدوث انتعاش اقتصادي متواضع. وقال شيوكاوا انه يتفق مع مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى على ان يترك تحديد اسعار الصرف لقوى السوق على عكس التصريحات الاخيرة لمسئولين يابانيين بأن طوكيو مستعدة للتدخل لوقف صعود الين الذي يضر بالصادرات. وقال بول ماكيل خبير العملة في درسدنر كلاينفورت فاسرشتاين ي لندن «لاتزال السوق حذرة من تدخل مستتر وتحاول معرفة النقطة التي يمكن ان يحدث عندها التدخل». وتابع «بعد تصريحات «شيوكاوا» الليلة قبل الماضية لا يمكنهم وقفه «الين» ولكنهم يريدون فقط ابطاء خطواته والحفاظ على صعود منظم». وارتفع الين تدريجيا خلال التعاملات الاوروبية الصباحية وصعد اكثر من نصف بالمئة خلال اليوم الى 117.05 يناً للدولار و126.47 ين لليورو. ولم يستبعد شيوكاوا لاحقا الحاجة للتدخل في حالة حدوث تحركات سريعة او بدافع المضاربة للعملات وهو ما فسره المتعاملون على انه مؤشر على مساندة تحرك بطيء. وارتفع اليورو لأعلى مستوياته خلال الجلسة متجاوزا 1.08 دولار بعد ان ارتفع مؤشر ايفو لمناخ الاعمال الى 88.9 نقطة في فبراير من 87.4 نقطة في يناير متجاوزا التوقعات ومسجلا اعلى مستوى في سبعة اشهر. واورد المعهد حدوث تحسن في الظروف الحالية والتوقعات بالنسبة للمستقبل. الا ان التراجع الحاد للاسترليني مقابل الدولار غطى على مكاسب اليورو في فترة لاحقة بعد ان اعلن تشارلز بين كبير الاقتصاديين في بنك انجلترا المركزي ان العجز التجاري البريطاني يحتاج لمزيد من الهبوط في سعر صرف الجنيه مستقبلا. وفقد الجنيه ثلث بالمئة امام الدولار واليورو ليقترب من ادنى مستوى في اربعة اعوام امام العملة الموحدة. رويترز