الاربعاء 25 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 26 فبراير 2003 مع تصاعد التهديد بشن حرب وشيكة على العراق، اعدت شركات الطيران في الخليج خططا بديلة لعملياتها غير انها واثقة بإمكانية مواصلة رحلاتها بعد تأمين الممرات الجوية في المنطقة. وأكد مايك سايمون الذي يدير قسم الاعلام في شركة طيران الامارات التي تسير رحلات الى 64 وجهة في 45 دولة، «لدينا خطط بديلة لكننا نتوقع الحفاظ على عملياتنا والتمكن من تأمين غالبية رحلاتنا». وتملك شركة طيران الامارات التي تتخذ من دبي مقرا، 40 طائرة وتعاقدت على شراء 69 اخرى. وأضاف: «في سنة 1991 ابان حرب الخليج الثانية توقفت شركة طيران الامارات عن تسيير رحلاتها الى الكويت لكن تم الابقاء على الوجهات الاخرى وتسييرها عبر المجالين الجوي الايراني والسعودي». واكد رئيس طيران الخليج جيمس هوغان ان شركته التي تتخذ من البحرين مقرا، وضعت خططا بديلة لتأمين رحلاتها العادية الى 43 وجهة على غرار ما حصل خلال حرب الخليج الثانية بعدما تم تخصيص ممرات جوية للطائرات العسكرية المشاركة في الهجوم على العراق. وأضاف هوغان ان مطارات ابو ظبي والبحرين وسلطنة عمان ستظل مفتوحة في حال الحرب. وتعود ملكية شركة طيران الخليج الى امارة ابو ظبي والبحرين وعمان ولديها 33 طائرة وتنوي رفع اسطولها الى 60 طائرة بحلول سنة 2009. كما وضعت الخطوط الجوية القطرية التي تملك 16 طائرة وتنوي مضاعفتها في غضون سنتين، خططا بديلة، على ما افاد مديرها التنفيذي اكبر الباقر. وأكد الباقر «ان كل الحروب سيئة بالنسبة الى صناعة الطيران والاقتصاد. ونحن نأمل الا يحدث نزاع ولكن في حال حدوثه فنحن مستعدون لمواجهة كل الاحتمالات». واضاف ان الخطوط القطرية تنوي العمل من الشارقة في الامارات العربية المتحدة في حال الحرب لان القوات الاميركية اقامت في قطر مركز القيادة والتحكم الذي من المفترض ان يتولى قيادة هجوم محتمل على العراق. اما الخطوط الكويتية فتنوي ايضا نقل عملياتها الى مطار الشارقة في حال الحرب. وقال مسئول في الشركة «هذه المرة اعتقد اننا سنعمل انطلاقا من الشارقة». وكانت الخطوط الكويتية نقلت عملياتها الى القاهرة خلال فترة الاحتلال العراقي للكويت (1990 ـ 1991). وأكد المدير العام لمطار الشارقة غانم الهاجري ان الخطوط الكويتية طلبت «منحها تسهيلات للصيانة والعمليات والهبوط في حال اندلع نزاع قرب الكويت». وتعذر الحصول على معلومات من الخطوط السعودية اكبر شركات الطيران في الشرق الاوسط. وقال سايمون «لا يمكننا مسبقا تحديد الوجهات التي ستوقف. لا يمكننا اتخاذ قرار الا عندما يندلع النزاع لان احدا لا يمكنه تحديد شكل النزاع». واضاف «نحن على بعد 1500 كلم من بغداد وحتى خلال حرب افغانستان لم نسجل تراجعا في عدد المسافرين». ونشرت الولايات المتحدة نحو 200 ألف جندي في الخليج منهم 98 ألفاً في الكويت. أ.ف.ب