الاربعاء 25 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 26 فبراير 2003 اعلن معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة امس عن البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من تطبيق ميزانية البرامج والأداء. وقال معاليه في التعميم المالي رقم (3) لسنة 2003 بشأن اعداد ميزانية البرامج والأداء للسنة المالية 2003 الذي اصدره امس الى كافة الوزارات والدوائر والهيئات والجهات الحكومية الاتحادية، انه بالاشارة الى قرار مجلس الوزراء رقم 631/ 1 بتاريخ 12 نوفمبر عام 2001 بشأن الموافقة على خطة تطوير النظام المالي للدولة وتطبيق ميزانية البرامج والأداء فانه على الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية تقديم مسودة مشروع ميزانية البرامج والأداء لعام 2003 في موعد غايته يوم الثامن من شهر مارس المقبل في ضوء ما تمت الموافقة عليه من اعتمادات للوزارة عند مناقشة مشروع الميزانية لعام 2003 والاسترشاد بالمادة العلمية والنماذج التي تم توزيعها خلال المحاضرة التي عقدت بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي يوم السبت الماضي. وأعرب معاليه في التعميم الذي تتلقاه الوزارات والجهات الاتحادية اليوم عن امل وزارة المالية والصناعة أن يكون هناك تعاون تام فيما بين جميع الايرادات المختصة لموافاة وزارة المالية والصناعة بالمطلوب في الموعد المحدد مؤكدا استعداد ادارة الميزانية بالوزارة وبمشاركة خبير الامم المتحدة لتقديم المساعدة وتلقي اي استفسارات او مقترحات حول هذا الموضوع. وقد نص قرار مجلس الوزراء رقم 631/ 1 لسنة 2001 على الموافقة على خطة تطوير النظام المالي للدولة بتطبيق ميزانية البرامج والأهداف خلال السنتين المقبلتين واعطاء صلاحية اكبر للوزارات وفق خطة متدرجة وحسب تنفيذ ميزانية البرامج والأهداف المقترحة وتفويض وزارة المالية والصناعة في الاستعانة بخبرات عالمية تساعد في تطوير النظام المالي بالدولة وتطوير أنظمة المعلومات وربطها بالنظام المالي للدولة وانشاء وحدات حسابية متكاملة في الوزارات وتسريع اجراءات النظام المالي والاستمرار في تنفيذ نظام الجودة وربطه مع خطة تطوير النظام المالي للحكومة الاتحادية. وقد تم البدء بالمرحلة الاولى التجريبية في السنة المالية 2002م بوزارات المالية والصناعة والتربية والتعليم والصحة والزراعة والثروة السمكية وجامعة الامارات العربية المتحدة اما المرحلة الثانية من المشروع «التطبيق» فتشمل باقي الوزارات والجهات الاتحادية الأخرى. ويهدف المشروع الى تطوير النظام المالي بالدولة وذلك حسب توصيات صندوق النقد الدولي وليواكب التطورات العالمية في مجال الأنظمة المالية الحديثة وتطبيق ميزانية البرامج والأداء في الحكومة الاتحادية حيث يعتمد نظام الادارة المالية الحالي على ميزانية البنود «التقليدية» والتي تركز على المدخلات فقط، وهذه الطريقة لا تساعد صانعي القرار بالمعلومات الضرورية التي تمكنهم من تحديد اولويات الانفاق وبالتالي فهي لا تحقق الاستخدام الامثل للأموال العامة وتطوير السياسات والاجراءات المحاسبية: على ضوء تطوير النظام المالي وتطبيق ميزانية البرامج والأداء سيتم كذلك تطوير السياسات المالية والاجراءات المحاسبية. وتساعد موازنة البرامج والأداء على توفير البيانات التي تحدد طبيعة وما هية المخرجات وتكلفتها المالية وربطها بالمنافع (الاثار) التي تسعى اليها الحكومة، وبالتالي تكون قرارات توزيع الموارد مدعمة بالبيانات اللازمة كما تساعد موازنة البرامج والأداء في تقوية وتعزيز مباديء الادارة المالية في القطاع الحكومي (وبالتالي تهدف الى تطوير كيفية توزيع الموارد المالية المتاحة وادارتها وتحسين أداء الخدمات الحكومية المقدمة» وتوضح ميزانية البرامج والأداء ماذا تم من أعمال او خدمات خلال السنة المالية السابقة وتكلفة كل برنامج او مشروع وتهدف الى اقرار مبدأ المساءلة والمسئولية حيث تحدد المسئول عن أداء الأعمال وتركز موازنة البرامج والأداء على المخرجات «الخدمات» بدلا من التركيز على المدخلات «الموارد المالية والبشرية» وتهدف الى رفع مستوى الجودة المتعلقة ببيانات الأداء المتاحة للحكومة والمسئولين في المؤسسات بما يساعد ذلك في التخطيط الاستراتيجي وتوزيع الموارد والرقابة على العمليات. وحدد البنك الدولي مباديء الموازنة والادارة المالية الجيدة التالية: ـ الشمولية: أن تكون الموازنة شاملة لجميع ا لعمليات المالية والاقتصادية الحكومية وأن يكون لها اسلوب عام لفحص وتقييم المعوقات وايجاد انسب الطرق لبدء عملية التطوير. ـ الالتزام: اي أن يكون القرار محكوما بقيود الموازنة وكذلك الالتزام التام بالقوانين والقرارات واللوائح الخاصة بها، وأن تستخدم الموازنة الموارد التي تحتاجها لتطبيق السياسات. ـالشرعية: اي أن الذي يوافق على الموازنة يجب أن يكون ممن يضع السياسة العامة للدولة، وأن يكون صانعو القرار قادرين على تغيير سياسة ما خلال مرحلة التطبيق «مثل: مجلس الوزراء». ـ المرونة: اي أن يكون لدى صانعي القرار القدرة على التنقل بين البدائل المتاحة. ـ التنبؤ: اي أن تكون الموازنة قادرة على التنبؤ «التوقع» للمتطلبات المستقبلية للتدفقات النقدية للبرامج والمشاريع في الوقت المناسب، والتنبؤ ضروري لتنفيذ السياسات والبرامج بكفاءة وفاعلية. ـ قابلية النقاش الموضوعي: اي أن تخضع الموازنة لمناقشات موضوعية وبناءة. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: