الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 نظمت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي مساء امس ندوة حول التزامات الدولة لدى منظمة التجارة العالمية للصناعيين والمنتجين المحليين وجاء تنظيم هذه الندوة في اطار سلسلة الندوات التي تنظمها الغرفة لتوعية مؤسسات القطاع الخاص بالتزامات الدولة لدى المنظمة الدولية تجاه معظم القطاعات والأنشطة الاقتصادية والصناعية. وقد القى محمد عمر عبد الله مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي كلمة في بداية الندوة قال فيها ان هذه الندوة تهدف الى توضيح الحقوق التي توفرها منظمة التجارة العالمية للمؤسسات والشركات الصناعية الوطنية وكيفية الاستفادة من هذه الاتفاقيات بالاضافة الى التعريف بالاثار والانعكاسات المختلفة وبما يمكن مؤسساتنا ومصانعنا الوطنية من ممارسة حقوقها في المحافظة على مكتسباتها وحماية انتاجها من التدابير السلبية خاصة وأن المنتجات والصناعات الوطنية وصلت الى مستويات عالمية في جودتها مما يجعلها قادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية وهذا يتطلب حمايتها من الاغراق والممارسات الضارة وأشار مدير عام الغرفة أن تنظيم هذه الندوة يأتي في اطار الجهود التي تبذلها الغرفة لتوعية شركات ومؤسسات القطاع الخاص بالدولة بالتزامات الدولة لدى منظمة التجارة العالمية وتأثير ذلك على اعمالها ونشاطاتها، حيث تهدف هذه السلسلة من الندوات الى التعريف بالنظم الفنية والمواصفات والمعايير المعتمدة في الأسواق الخارجية المستهدفة وتطوير أساليب الانتاج والتوزيع لمواكبة المعايير والمواصفات الدولية وتنمية القدرات التنافسية في الأسواق المحلية والخارجية من خلال تطوير طرق الانتاج والتسويق وادخال التكنولوجيا المتطورة واللازمة بالاضافة الى المساهمة في حماية الانتاج الوطني من خلال قواعد منظمة التجارة العالمية. كما تحدث في الندوة سعيد سويد النصيبي مدير شئون منظمة التجارة العالمية بوزارة الاقتصاد والتجارة الذي قال ان دولة الامارات يمكن أن تستفيد من تطبيق اتفاقيات المنظمة من خلال اتخاذ بعض الاجراءات والتدابير التي تتضمنها هذه الاتفاقيات ومن أهمها ضرورة انشاء هيئة او جهاز لحماية الانتاج الوطني ووضع القوانين والتشريعات المناسبة واعداد كوادر وقدرات وطنية مؤهلة ومسائل فنية ملائمة لتطبيق هذه التشريعات. وأوضح النصيبي الى أن هذه الندوة تأتي في اطار التعاون الدائم والمثمر بين وزارة الاقتصاد والتجارة وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي بهدف اطلاع القطاع الخاص على أهم القضايا والمسائل التي تؤثر بشكل مباشر على هذا القطاع وايمانا منا بأهمية الاطلاع على هذه القضايا ومعرفة اثارها وانعكاساتها على الأنشطة التجارية والاقتصادية للاستفادة من اثارها الايجابية وتجنب السلبية، ومن هذه القضايا التي اصبحت تمثل أهمية خاصة بالنسبة للقطاع الخاص منظمة التجارة العالمية والنظام التجاري العالمي وضرورة التعرف على اثار تطبيق اتفاقيات منظمة التجارة العالمية وكيفية الاستفادة منها باعتبار أن القطاع الخاص هو المتأثر المباشر الأساسي بهذه الاتفاقيات بشكل خاص والسياسة التجارية والاقتصادية بشكل عام. وذكر أن موضوع هذه الندوة الهامة هو من أهم المواضيع التي يجب على قطاع الصناعة ادراكها والتعرف عليها لأنها تتضمن مباديء وقواعد دولية تضمن تحقيق المنافسة العادلة بين المؤسسات الانتاجية وتجنب الاجراءات والتدابير التي تسبب الضرر على الصناعات الوطنية، كما يضمن تطبيق اتفاقيات منظمة التجارة العالمية حق الدول في حماية صناعاتها ومنتجاتها من هذه الأضرار وفق قواعد وأحكام دولية متفق عليها تم التوصل اليها من خلال مفاوضات صعبة وطويلة خلال السنوات الماضية. وأشار الى أن اتفاقيات منظمة التجارة العالمية توفر العديد من الحقوق والفوائد قد تكون غائبة عن الكثير، لذلك يجب دراسة هذه الاتفاقيات دراسة متعمقة وفهم أحكامها والعمل على تطبيقها بشكل عملي وفعال وتوفير المتطلبات الأساسية لعملية التطبيق من قدرات بشرية وفنية حتى نستطيع الاستفادة منها. من جهته قال الدكتور الحسن اجوا وين كبير الخبراء المستشار في شئون المنظمة التجارة العالمية لدى برنامج الأمم المتحدة الانمائي ووزراء الاقتصاد والتجارة بالدولة، في ورقة العمل التي قدمها في الندوة عن وسائل حماية الانتاج الوطني في اطار منظمة التجارة العالمية، ان من أهم هذه الوسائل مكافحة الاغراق والدعم والتدابير التعويضية والاجراءات الوقائية. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: