الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 اكد معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للمعلومات أن الدولة تجري حاليا تعديل القوانين والتشريعات لمواكبة وحماية تكنولوجيا المعلومات ومنها مشروع اعداد قانون اتحادي لمكافحة اساءة استخدام تقنية المعلومات والاتصالات ودراسة مشروع قانون التوقيع الرقمي لخدمة التجارة الالكترونية. وقال في كلمته امام اللقاء السنوي الاول بين القائمين على مشروعات الحكومة الالكترونية ومقترح تحويل الهيئة العامة للمعلومات الى مركز اقليمي مشترك لدول مجلس التعاون الخليجي انه في بداية القرن الحالي ومن خلال الرؤية الشاملة والثاقبة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو الشيوخ اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات بدات حكومة الامارات بالتخطيط للدخول في عصر الحكومة الالكترونية والتي تهدف الى تقديم الخدمات الالكترونية وعلى مدار 24 ساعة يوميا للجمهور وقطاع الاعمال بسهولةويسر ومن اي مكان من خلال التطبيقات المبنية على شبكة الانترنت او شبكات الانترنت بين وحدات القطاع الحكومي وذلك لخدمة الاقتصاد الوطني. وأضاف معاليه في الكلمة التي القاها نيابه عنه طارق سعيد النومان وكيل الهيئة انه منذ اكثر من عشرين عاما انشئت الهيئة العامة للمعلومات لتتولى مسئولية خدمة وحدات القطاع العام وذلك عن طريق تقديم الخدمات والمعلومات اللازمة لها مبوبة اليا وتوفر اعلى مستوى مناسب لمعالجة البيانات والمعلومات وميكنتها باسلوب متطور ومنذ ذلك وحتى الان تتطور الهيئة مع تطور ادوات واساليب تكنولوجيا المعلومات. وأوضح أن الدولة بدأت العام الماضي مشروع انشاء بنك المعلومات الوطني الذي سيكون بمثابة مركز دعم واتخاذ القرار لخدمة متخذي القرار في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والامنية والتعليمية والصحية والثقافية والاجتماعية وغيرها. وأعرب عن امنياته بالنجاح لاعمال اللقاء وأن تحقق التوصيات التي تخرج عنه الاهداف المنشودة لخدمة دول مجلس التعاون الخليجي التي لها نفس الأهداف والطموحات المشتركة لخدمة اقتصاداتها في ظل التطورات والمتغيرات السريعة والمتلاحقة لتكنولوجيا المعلومات. وقال طارق سعيد النومان وكيل الهيئة العامة للمعلومات أن تنظيم اللقاء جاء بالتعاون بين الهيئة والامانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وذلك بهدف تبادل الخبرات والتجارب في مجال الحكومة الالكترونية. وأضاف أن اللقاء ناقش تجارب الدول الاعضاء حول الحكومة الالكترونية وسبل التوسع في تطبيقاتها وتم تقديم نبذة تاريخية حول مقترح تحويل الهيئة العامة للمعلومات الى مركز اقليمي مشترك لدول مجلس التعاون اعتمادا على ما تقدمه الهيئة من نشاطات وانجازات في مجال الحكومة الالكترونية حيث يحقق المركز تبادل الخبرات والتجارب في مجال الحكومة الاكترونية وتطبيقاتها. وقال أنه استعرض امام اللقاء ما قامت به الهيئة من انجازات ونشاطات في مجال الحكومة الالكترونية والتي بدات منذ أن وافق مجلس الوزراء على تطبيق معايير الحكومة الالكترونية والتي شملت مشروع التحصيل الالكتروني ومشروع نظام التراخيص الصناعية ونظام المشتريات الحكومية وغيرها من المشروعات الالكترونية الاخرى مشيرا الى أنه تم في هذا الاطار تكليف وزارة المالية والصناعة لوضع الخطة الاستراتيجية العامة للحكومة الالكترونية للوزارت والهيئات الحكومية والاشراف على تنفيذها وبالتنسيق مع وزارة الدولة لشئون مجلس الوزراء والهيئة ومؤسسة الامارات للاتصالات «اتصالات». وأوضح طارق النومان أن الهيئة قامت بتنظيم مؤتمر الحكومة الالكترونية منتصف عام 2001 وذلك بهدف القاء الضوء على تجارب بعض الدول والحكومات والهيئات التي سبق لها التطبيق وخاصة تجربة حكومة دبي الرائدة التي يقودها الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع اضافة الى مواكبة التطور في مجال التجارة الالكترونية والحكومة الالكترونية وما تتطلبه من تطوير في الاساليب والاجراءات الحكومية والقانونية والميكنة ووسائل الاتصال. وذكر أنه تم استعراض دور الهيئة في انشاء مشروع بنك المعلومات الوطني والذي يخدم احتياجات الاقتصاد الوطني لكي تتدفق اليه البيانات من نظم المعلومات بكافة الجهات الحكومية ووحدات القطاع العام لبلورة تلك البيانات واتاحة الاستجابة الفورية في صورة نتائج مقارنة ورسوم بيانية تفيد في دعم اتخاذ القرار ودراسة الاقتصاد الوطني ومتابعة نموه المطرد وكذلك تزويد وحدات القطاع العام المختلفة والجمهور بالبيانات والمعلومات الفورية مؤكدا أن بنك المعلومات يعتبر احد الدعامات الاساسية للحكومة الالكترونية وكذلك تم تدعيم الدراسة بنظام ارشادي يمثل خصائص عمل بنك المعلومات يتضمن الاجهزة والبرامج اللازمة لتشغيله. وتطرق الى تطورات الهيئة في مجال الدراسات والاستشارات وتوفير المعلومات والاحصاءات والندوات وورش العمل التي تنظمها والحاسب الالي ومجال التدريب حيث أكد أن الهدف من تأسيس الهيئة هو تطوير ادارات ونظم المعلومات الحكومية وتدعيمها بالاستشارات الفنية والكوادر المواطنة المتخصصة في مجالات تكنولوجيا المعلومات حيث تتولى الهيئة تدريب المواطنين على مختلف مجالات المعلومات لرفع كفاءتهم العلمية والمهنية بما يغطي احتياجات الجهات الحكومية من تلك التخصصات ويضمن تطوير نظم المعلومات الحكومية ومواكبة الجديد في تلك التكنولوجيا وفي مجال نشر الوعي والمعرفة بتكنولوجيا المعلومات. وسيواصل اللقاء اعماله اليوم حيث تقوم الوفود بزيارة الى مقر الهيئة ثم زيارة مدينة دبي للانترنت واستعراض تجربة الحكومة الالكترونية بدبي. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: