الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 اشادت غرفة تجارة وصناعة الشارقة بالدور الذي تلعبه مجالس الاعمال الممثلة لفعاليات القطاع الخاص العربي والاجنبي العاملة في الدولة والتي اسهمت ولاتزال تقوم باسهامات متميزة في خدمة تطوير العلاقات الاقتصادية وتعزيز الشراكة الاستثمارية بين الامارات وبقية الدول. وأعربت الغرفة عن استعدادها وترحيبها بدعم ومساندة هذا الدور من خلال تنمية وتطوير التعاون بينها وبين تلك المجالس وتقديم التسهيلات والخدمات التي من شأنها تحقيق الاهداف المشتركة. جاء ذلك في اعقاب اللقاءين المنفصلين اللذين شهدتهما الشارقة حيث جاء اللقاء الاول بين مجلس ادارة الغرفة برئاسة احمد المدفع رئيس المجلس ومجلس العمل الاردني برئاسة رياض كمال رئيس المجلس والذي اقيم تحت رعاية القنصلية الاردنية العامة بالدولة في قاعة المؤتمرات في مركز اكسبو الشارقة، وحضره الدكتور كليب الفواز القنصل العام الاردني، ومجموعة من رجال الاعمال ومديري الشركات والمؤسسات في الشارقة وايضا اعضاء مجلس العمل الاردني. وفي بداية اللقاء تحدث رئيس مجلس العمل الاردني الذي اشاد بالعلاقات المتميزة بين الامارات والاردن والتي امتدت الى شتى المجالات والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وعززتها اسهامات فعاليات القطاع الخاص ومشروعاتها الناجحة مشيراً في كلمته الى التحولات التي تشهدها المملكة الاردنية في ظل انتهاج سياسة الانفتاح والخصخصة وتوسيع مشاركة رجال الاعمال في تنفيذ العديد من المشروعات الاستثمارية في اطار تقديم تسهيلات وحوافز وضمانات مشرعة. ودعا فعاليات القطاع الخاص الاماراتي للاستفادة من هذه التحولات الايجابية وما توفره المملكة من بيئة استثمارية ملائمة تحقق النجاح والمردود الايجابي للمشروعات الاستثمارية الخاصة كما اشاد بما تقدمه دولة الامارات من حسن رعاية وتشجيع للمقيمين على ارضها وللمشروعات الاستثمارية التي يحرص على تنفيذها القطاع الخاص العربي والاجنبي في اطار المسيرة التنموية التي تشهد الدولة. واعرب عن تقديره للدور الذي تلعبه غرف التجارة عامة واتحادها في الدولة ولاسيما غرفة الشارقة في تقديم الخدمات وتنظيم الاحداث والانشطة التي من شأنها انجاح استثمارات القطاع. ثم تحدث بعد ذلك احمد المدفع رئيس غرفة الشارقة حيث تناول في كلمته مؤشرات الاداء الاقتصادي بالشارقة مؤكداً على أهمية هذه اللقاء الذي يأتي في اعقاب النتائج الايجابية التي حققها منتدى الاستثمار في الاردن الذي استضافته دولة الامارات في دبي خلال شهر يناير الماضي وحظي بشرف حضور العاهل الاردني والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ومشاركة فعالة من القطاعين الحكومي والخاص في كلا البلدين وهو المنتدى الذي هيأ الفرص للمساهمة والعمل من اجل بناء شراكة استثمارية قوية تعزز من العلاقات الاقتصادية القوية بين بلدينا. واضاف انه بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة شهدت الامارة نقلة نوعية كبيرة في مجالات التنمية الشاملة تواكب بانجازاتها في الميادين المختلفة التقدم الذي يعيشه العالم اليوم وتلبي احتياجات الحاضر وتطلعات المستقبل. وقد ارتكزت هذه السياسة على تطبيق نظام السوق والانفتاح الاقتصادي مع منح المزايا والحوافز والتسهيلات الامر الذي ساعد على تحقيق النجاح في استقطاب رؤوس الاموال والخبرات الفنية والتقنية واصبحت الشارقة في طليعة اهتمامات المستثمرين. اتبعت الشارقة ومنذ وقت طويل استراتيجية عدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل، ونتيجة لذلك تحول اقتصاد الشارقة من اقتصاد يعتمد على القطاع الاولي للانتاج الى اقتصاد متنوع وحديث اصبح يمثل مركزاً من المراكز الاقتصادية والتجارية المتميزة في المنطقة. ونتيجة لذلك ارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الاجمالي كما تشير التقديرات في بداية عام 2002 لتصل نحو 20.9 مليار درهم تمثل 93.8% من اجمالي ناتج الامارة في حين بلغت مساهمة القطاع النفطي 6.2% فقط أي ما يعادل 1.4 مليار درهم. وتهيأت القطاعات الانتاجية في الامارة كافة الظروف المناسبة لتزيد من انتاجيتها ومساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني، حيث حققت تلك القطاعات خلال السنوات الماضية نمواً سنوياً متواصلا مما يعتبر انعكاسا حقيقيا للجهود المبذولة في تشجيع القطاعات وتوسعة طاقاتها الانتاجية سواء باستغلال الطاقات المتاحة بكفاءة اقتصادية او بالتوسع في انشاء طاقات انتاجية جديدة فضلا عن الاهتمام بزيادة الانتاجية، وقد أتت تلك الجهود ثمارها في صورة زيادة في مساهمة قطاعات الصناعة والزراعة والتجارة والكهرباء في الناتج المحلي الاجمالي.. واضاف المدفع ان قطاع الصناعات التحويلية الذي يستأثر بوضعية مميزة ضمن القطاعات الانتاجية غير النفطية شهد خلال السنوات الماضية مؤشرات نمو ايجابية سواء فيما يتعلق بإقامة مشروعات صناعية استثمارية جديدة أو في تضاعف معدلات الاداء والنمو في المشروعات القائمة، فخلال السنوات القليلة الماضية استطاع القطاع الصناعي ان يحقق لنفسه نجاحات كبيرة كفلت له ان يرفع من نسبة مساهمته في احداث التنمية الشاملة الى درجات عالية مدعوماً في ذلك بقدرته على توليد الفوائض المالية الضخمة وتحقيق الارباح المجزية، بالاضافة الى توفر الظروف الملائمة التي تم تهيئتها له من قبل الجهات الرسمية والحكومية وشبه الحكومية من اجل القيام بأداء دوره بالصورة المطلوبة التي تضمن له الافضلية في ظل المنافسة الحادة التي يشهدها هذا القطاع محليا واقليميا ودوليا، وتمثلت هذه الظروف الملائمة في سن التشريعات التي وفرت وضمنت للقطاع الصناعي حرية السوق وعدالة المنافسة وعدم فرض الرسوم والضرائب ومحدودية الجمارك ومن ناحية اخرى نجد ان الزيادات المتواصلة في معدلات الطلب والاستهلاك على المنتجات المصنعة كنتيجة للتطور الذي شمل كافة مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية في الدولة على وجه العموم والامارة على وجه الخصوص وما تبع ذلك من زيادات متواصلة في مستويات الدخول الحقيقية للسكان، وفر للقطاع الصناعي المحلي قناة تصريفية دائمة لمنتجاته ضمنت له قدراً كبيراً من الاستمرارية وتحقيق الارباح، هذا فضلاً عن تنامي الطلب الخارجي على هذه المنتجات والتي اكتسبت سمعة طيبة بجودتها ومنافستها في الاسعار كما تعزز تلك بتأهل كثير من المنشآت الصناعية المحلية للحصول على شهادات الجودة العالمية. لهذا كان القطاع الصناعي بامارة الشارقة ومازال يعكس صورة متكاملة حقيقية للتنمية الشاملة التي شهدتها الامارة خلال السنوات الماضية، ومن خلال متابعة بيانات واحصاءات هذا القطاع تتضح حقيقة ما تحقق من تطورات في الانشطة الصناعية المختلفة وعلى ضوء هذه التطورات يمكن قياس حجم وابعاد التنمية التي شملت كافة القطاعات الاقتصادية الاخرى سواء التجارية أو المهنية الانتاجية منها والخدمية، بالاضافة الى انعكاسات ذلك على المجتمع المحلي واحتياجاته من الخدمات ومتطلباته من مقومات الحياة العصرية الحديثة التي انتظمت كافة ارجاء الامارة حضرا وريفاً، وتشير الاحصاءات ان مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الاجمالي للامارة بلغت مع بداية عام 2002م نحو 4.0 مليارات درهم تعادل حوالي 17.9% من اجمالي الناتج المحلي، اما من ناحية عدد المنشآت فإن الشارقة تعتبر المدينة الصناعية الاولى على مستوى الدولة إذ تستحوذ على نحو 1052 منشأة صناعية تمثل أكثر من 40% من عدد المنشآت في الدولة، كما بلغ الانتاج الصناعي للامارة خلال عام 2002 نحو 7.6 مليارات درهم. أما بالنسبة للقطاع الزراعي، فانه كان ومازال لامارة الشارقة نصيب كبير في حركة الانتاج الزراعي والغذائي في الدولة وذلك بغرض توفير الامن الغذائي باعتباره من الامور المهمة والملحة وباعتباره حلقة مهمة وضرورية لاكتمال عملية التنمية الشاملة. لذا فقد بلغت قيمة الناتج الاجمالي للقطاع الزراعي في بداية عام 2002 حوالي 745 مليون درهم تمثل نحو 3.3% من الناتج الاجمالي للامارة. أما قطاع الكهرباء والماء فقد ظل يواكب التطور الانمائي والعمراني ولا يكتفي بتوفير الاحتياجات الآنية فقط بل يخطط لاستيعاب الاحتياجات المستقبلية، فخلال العام الماضي بلغت مساهمته في ناتج الامارة 544 مليون درهم كما ارتفعت القوى الكهربائية المولدة لتصل إلى 5.2 مليارات كيلو واط/ ساعة بزيادة سنوية قدرها 10.3%. وخلال نفس العام زادت كمية المياه المنتجة بنسبة 7.7% لتصل الى 22.6 مليار جالون. كما ان للتجارة الخارجية دورها الحيوي والمهم في عمليات التنمية بحيث تعمل الصادرات بشكل مباشر على زيادة الدخل القومي في حين تساهم الواردات في زيادة معدل نمو الدخل بشكل غير مباشر عن طريق توفير احتياجات التنمية سواء من السلع الاستهلاكية أو السلع الانتاجية والرأسمالية. ونظرا لارتباط الدولة بصورة عامة والامارة بصورة خاصة بالعالم الخارجي تصديرا واستيرادا فان التجارة الخارجية اصبحت من العناصر المؤثرة في اقتصاد الامارة، ويتضح مدى هذا التأثير من البيانات المتاحة والتي تشير الى ان نسبة التجارة الخارجية غير النفطية للناتج المحلي الاجمالي للامارة قد بلغت في عام 2002 نحو 58.3% وهي تعتبر من النسب العالية اذا ما قورنت ببعض الدول الأخرى. إن نمو تجارة الشارقة الخارجية تابع استمراريته بزخم مشهود، إذ بلغ اجمالي حجم التجارة الخارجية لامارة الشارقة من حيث القيمة عام 2002 نحو 13.0 مليار درهم، ويلاحظ ارتفاع قيمة اعادة التصدير من الامارة والتي تشمل تجارة الترانزيت نتاجا للجهود المبذولة توفير معطيات دفع حركة اعادة التصدير من خلال الموانئ البحرية والجوية للامارة، حيث بلغت قيمة هذه الحركة 6.7 مليارات درهم، كما بلغت الواردات والصادرات السلعية 6.1 مليارات درهم و161 مليون درهم على التوالي، وبذلك حافظ الميزان التجاري على فائضه الايجابي الذي بدأه منذ سنوات وبلغ نحو 760 مليون درهم. وبالنسبة لقطاع التجارة الداخلية فانه ايضا شهد توسعا كبيرا خلال العام الماضي من اجل التمكن من اداء دوره الترابطي الامامي والخلفي مع القطاعات الانتاجية والخدمية الاخرى، وتشير نتائج المسوح الاحصائية الى ان هذا القطاع قد ساهم خلال عام 2002 بنحو 2.8 مليار درهم في الناتج الاجمالي للشارقة تمثل 12.6% من الناتج المحلي الاجمالي. قطاع خدمات الانتاج شهد ايضا نموا وتطورا مماثلا للقطاع الانتاجي، فالقطاع المصرفي في الامارة الذي يعمل فيه 34 مصرفا تجاريا حقق نجاحات كبيرة تمثلت في العوائد الربحية الجيدة بالاضافة الى الزيادة الكبيرة التي شهدتها رؤوس أموال المصارف العاملة في الشارقة، وقد أظهرت الميزانية الاجمالية لهذه المصارف في عام 2002 ان رأسمالها قد بلغ حوالي 11.1 مليار دولار. اما قطاع التأمين فانه شهد نشاطا وتطورا كبيرين حيث اتسعت مظلته لتشمل مجالات جديدة ومتنوعة وذلك في ظل النمو الواضح الذي حققته الانشطة الانتاجية والخدمية في الامارة وارتفاع معدلات النمو في الصناعة التحويلية والتجارة الداخلية والخارجية والتشييد والبناء وجميع القطاعات الاقتصادية الاخرى مما اسهم في زيادة الحركة في هذا القطاع الحيوي وادى لارتفاع عدد الشركات العاملة فيه الى 42 شركة تعمل في نشاط التأمين وخدمات التأمين. أما بالنسبة لقطاع الفنادق والمطاعم والسياحة فقد ارتفعت مساهمته في اجمالي ناتج الامارة لتصل الى نحو 683 مليون درهم خلال عام 2002 وبلغ عدد الفنادق في الامارة 34 فندقا بها اكثر من 3500 حجرة تحتوي على نحو 7 آلاف سرير وقد زادت نسبة الاشغال عن 86% خلال عام 2002. إن التنمية السياحية في الشارقة تعتبر من الاهداف الرئيسية في اطار برامج التنمية الشاملة التي تستثمر موقع الامارة المتميزة وطبيعتها المتنوعة وآثارها وتراثها العريقين وكلها معطيات تشكل أسسا عملية للارتقاء بمكانة الشارقة على الخارطة السياحية العالمية. وتنتهج الامارة مبدأ السياحة المنتقاة الذي يعتمد على جذب نوعية معينة من السائحين لهم اهتمامات وميول تتفق مع طبيعة المجتمع المحلي. كما تتفق السياسة السياحية في الشارقة مع طابع الامارة العربي الاسلامي، حيث تتجه بشكل اساسي نحو الاسرة وبشكل خاص الاسرة العربية والاسرة المسلمة، ورغما عن ذلك تزور الامارة أعداد كبيرة من السائحين الاوروبيين. وتتوفر في الشارقة العديد من المقومات والمنتجات السياحية الجيدة التي تتمثل في النواحي الثقافية والتاريخية والصحية في الطقس الدافئ وسياحة رجال الاعمال، اضافة الى الحدائق العامة والمناطق التي تتناسب مع جميع الاعمار والمتاحف التي يزيد عددها على عشرة متاحف بالاضافة الى الاسواق التجارية والشواطئ المتعددة منها الشواطئ الخاصة بالفنادق والمفتوحة لكل الجمهور، ومنها الشواطئ العادية على البحر والرملية والمعبدة والجاهزة لاستقبال الافراد بشكل يومي. كما ان الفعاليات الترفيهية التي تقام على مدار العام والمراكز التجارية التي تجمع بين التجارة والخدمات الترفيهية تشكل عناصر جذب سياحية تعزز من صناعة السياحة وتبشر بمستقبل واعد أمام الاستثمارات، ولعل المهرجانات السنوية التي تنتظم الامارة طوال العام تؤكد على نجاح الامارة ليس فقط في ابقاء أعداد كبيرة من سكانها فيها في مواسم السفر والسياحة، وانما ايضا في استقطاب افواج كبيرة من السياح الخليجيين والاجانب للتمتع بفعاليات هذه المهرجانات الترفيهية والعلمية والثقافية والتسويقية حيث تؤكد هذه المهرجانات قدرة الشارقة على ان يكون لها حضور أكبر على خارطة السياحة العالمية. كما ساهم قطاع الخدمات الحكومية والذي يشمل الخدمات التعليمية والصحية بنسبة كبيرة في الناتج المحلي الاجمالي، ويأتي نجاح هذا القطاع نتاجا لاهتمام الامارة بنشر التعليم بنوعيه العام والجامعي، وكذلك الحرص على استمرار توفير الخدمات الصحية العلاجية والوقائية ورفع المستوى الصحي للسكان إلى مستوى أفضل. ولتحقيق أكبر قدر من انسيابية حركة السلع والبضائع والركاب فان موانئ الامارة البحرية والجوية والبرية خضعت لعمليات تحديث وتجديد أهلتها لتعمل بأعلى درجات الكفاءة والفعالية باستعمال أحدث المعدات والآليات. فمطار الشارقة الدولي لم يعد مجرد نقطة للتوقف أو المرور، فحركة الطائرات والركاب وعمليات الشحن الجوي وعمليات الشحن البحري ـ الجوي تؤكد بأنه قد أصبح من أكثر المطارات ازدحاما في المنطقة، فحركة الطائرات بلغت خلال عام 2002 نحو 24.8 الف رحلة جوية، وبلغت اعداد المسافرين نحو مليون و28 الف مسافر خلال نفس العام اما في مجال حركة الشحن الجوي - البحري فقد اصبح مطار الشارقة الدولي يحتل مركز الصدارة كمطار اسيا الاول، فخلال العام 2002 قام بمناولة اكثر من 26.9 الف طن من الشحن البحري - الجوي، كما قام المطار بمناولة اكثر من 497 الف طن من الشحن الجوي. وتعزيزا للقطاعات الانتاجية والخدمية ودعما للحركة التجارية والصناعية فقد واصلت المنطقتان الحرتان في كل من مطار الشارقة الدولي ومنطقة الحمرية الحرة بتقديم افضل الخدمات الامر الذي ادى لان تستقطب هاتان المنطقتان العديد من الشركات العالمية والمحلية الباحثة عن الاستثمار الجيد والفرص الكبيرة للنجاح. وقد حققت المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي انجازات عديدة ادت لان تتزايد اعداد الشركات من 55 شركة عند انشائها عام 1995 لتصل إلى 877 شركة بنهاية شهر يوليو من العام الماضي. اما بمنطقة الحمرية الحرة فقد بلغ عدد الشركات العاملة فيها نحو 120 شركة يبلغ رأسمالها نحو 80 مليون درهم. وقال ان الشارقة تعتبر نموذجا فريدا يعكس طبيعة الاقتصاد الوطني للامارات وتمثل منطقة جذب استثماري لرجال الاعمال والمستثمرين من كافة انحاء العالم نتيجة لما تقدمه من فرص وحوافز وتسهيلات استثمارية مختلفة يمكن اجمال بعض جوانبها فيما يلي: ـ الموقع الجغرافي الذي تتمتع به امارة الشارقة في المنطقة الخليجية على ميناءين بحريين، هما ميناء خالد على الخليج العربي من الغرب، وميناء خورفكان على خليج عمان والمحيط الهندي من الشرق، وارتباط هذين الميناءين بمطار دولي في الوسط ووجود شبكة من الطرق البرية الحديثة على اعلى المواصفات الدولية تصل بين الشارقة وكافة البلدان الخليجية، هذا الموقع يعتبر من وجهة نظر الاستراتيجية التجارية افضل مكان يوفر فرص النجاح الهائل لاصحاب المشاريع الاستثمارية الخاصة. ـ ورغم ان الرسوم الجمركية على مستوى الامارات هي رسوم قليلة مقارنة بالعديد من دول العالم الا ان موانيء الشارقة تقوم بتقديم تسهيلات اضافية تتمثل في توفير عملية التخزين التي تتيح للمستثمر ان يتمتع بتخزين بضائعه بالمجان في مخازن الموانيء لفترة تصل إلى اكثر من شهرين. ـ وتتيح الشارقة للمستثمرين التحرك بحرية مطلقة في التعامل التجاري دون اية قيود أو اشتراطات تحد من معاملاتهم المالية، بما في ذلك حريتهم في تحويلاتهم الخارجية لارباحهم او رؤوس اموالهم أو اية تعاملات مالية خارجية اخرى. ـ وجود اجراءات سريعة ومشجعة عن الترخيص للانشطة التجارية والصناعية والمهنية المختلفة. ـ عدم وجود اي نوع من انواع الضرائب، سواء كانت ضرائب انتاج مباشرة أو اية ضرائب على الدخل أو اية ضرائب غير مباشرة. ـ توفر العمالة الماهرة والعادية وانخفاض اجورها والذي يعود إلى انخفاض تكلفة المعيشة والسكن. ـ توفر احدث مرافق البنية الاساسية ومرافق الترويج والخدمات المصرفية المرنة. ـ اهتمام الشارقة بالقطاع الصناعي وتوفير كافة التسهيلات التي تمكن المستثمرين من مزاولة انشطتهم في هذا القطاع في ظل ظروف تحقق لهم طموحاتهم في التوسع الافقي والرأسي لمشروعاتهم والحصول في نفس الوقت على العائدات المجزية، ومن بين هذه التسهيلات اقامة منطقة صناعية مستقلة تشكل 40% من المساحة الكلية لمدينة الشارقة، اضافة إلى العديد من المناطق الصناعية المتكاملة في مدن الامارة الاخرى، ومنح المستثمرين اراضي في هذه المناطق الصناعية مقابل اسعار تمليك أو قيمة ايجارية رمزية ولآجال طويلة، ودعم هذه المشروعات الاستثمارية بتوفير الطاقة الكهربائية والمائية لها باجور تقل بنسبة 70% عن تكلفتها الاساسية، كما تتمتع هذه المناطق الصناعية بوجود شبكة من الطرق الحديثة الواسعة تربطها بالموانيء البحرية والجوية لسهولة نقل منتجات المصانع، وقد ادى ذلك إلى زيادة معدلات النمو الصناعي بالشارقة ما جعل الامارة تعد من اهم القواعد الصناعية في منطقة الشرق الاوسط. ـ التزام الشارقة بتطبيق المواصفات والمقاييس العالمية لمنتجاتها المصنعة، وهو ما يعتبر ميزة هامة للمستثمرين الجدد في ضمان حسن توزيع منتجاتهم المصنعة بالشارقة. ـ لا توجد في الشارقة اية قيود على الاستيراد أو التصدير حيث تترك المنافسة الحرة وآلية السوق لتخلق التوازن المطلوب في تلك الاسواق، وهي السياسة التي يتمناها رجال الاعمال في أي مكان في العالم. ـ اعطاء الحكومة افضلية للمنتجات المصنعة محليا في الاسعار. وهكذا يتضح ان الامارة تعتبر باكملها منطقة تجارة حرة، وان ما تقدمه من تسهيلات قد يفوق في بعض تفاصيله ما يقدم في كثير من المناطق الحرة الاخرى في العالم. وشهد اللقاء اجراء حوار مفتوح بين اعضاء مجلس ادارة غرفة الشارقة ومجلس العمل الاردني والحضور من الفعاليات الاقتصادية شمل العديد من الموضوعات والمسائل ذات الصلة بكيفية النهوض بالدور الذي يلعبه كل جانب والاستفادة من الخدمات المتاحة في تعزيز العلاقات المشتركة وايضا اقامة المزيد من المشروعات الاستثمارية سواء في الامارات أو المملكة الاردنية الهاشمية في ظل التسهيلات والحوافز المتاحة والقوانين والاتفاقيات المبرمة بين البلدين الشقيقين. وجاء اللقاء الثاني في النادي التجاري العالمي بين احمد المدفع رئيس الغرفة وسوديش كي اجروال رئيس مجلس الاعمال والمهن الهندي بالشارقة وبحضور محمد سالم المشرخ عضو مجلس ادارة الغرفة وسعيد عبيد الجروان المدير العام للغرفة واعضاء اللجنة التنفيذية لمجلس الاعمال والمهن الهندي. وتم خلال اللقاء استعراض برنامج عمل المجلس الهندي وانشطته المقبلة واسهامات الغرفة في اطار التنسيق والتعاون المشترك بما يعزز من نجاح هذا البرنامج ويوسع من حجم العلاقات الاقتصادية بين الامارات والشارقة من جهة وبين الهند من جهة اخرى. وتطرق اللقاء إلى تدارس عدة مقترحات من ابرزها تنظيم معارض هندية في الشارقة وزيادة حجم المشاركات الهندية في معارض مركز اكسبو والاحداث الاخرى التي تشهدها الامارة مثل مهرجان رمضان الشارقة أو المعارض المتخصصة والندوات كما تم تدارس سبل تفعيل وتنفيذ اتفاقية مذكرة التفاهم والتعاون بين الغرفة واتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية بدعم ومشاركة مجلس الاعمال والمهن الهندي. كتب مصطفى عويضة:
غرفة الشارقة تعقد لقاءين مع مجلسي العمل الأردني والأعمال الهندي، 20.9 مليار درهم مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي للشارقة عام 2002
