الاثنين 23 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 24 فبراير 2003 اعلنت وزارة المالية والصناعة انها ستقوم بالتعاون مع وزارة العمل والشئون الاجتماعية باطلاق خدمة الضمان المصرفي الالكتروني ضمن منظومة الدرهم الالكتروني لسداد الضمان المصرفي المقرر على شركات القطاع الخاص العاملة بالدولة بحيث يسدد بنظام الدرهم الالكتروني بدلا من الكفالة البنكية المعمول بها حاليا. وقال خالد علي البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الموارد والميزانية في مؤتمر صحفي عقده ظهر امس بمقر الوزارة بأبوظبي ان الخدمة الجديدة سيبدأ العمل بها خلال شهر مارس المقبل من خلال مكاتب وزارة العمل في أبوظبي والعين ودبي والشارقة تمهيدا لتعميمها على كافة مكاتب العمل بالدولة. وأضاف في المؤتمر الصحفي الذي عقد بحضور خالد الجوهري مدير ادارة الايرادات بوزارة المالية والصناعة وماجد عمران نائب مدير الادارة: انه تم الاتفاق مع بنك المشرق والمصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية «اربيفت» على تقديم الخدمة الجديدة وسيتم التوقيع الفعلي على الاتفاقية بين وزارة المالية والصناعة والبنكين خلال الايام القليلة المقبلة مشيرا الى انهما من البنوك التي تساهم في تقديم خدمات الدرهم الالكتروني حيث سيتم التوسع بعد ذلك لتقديم الخدمة الجديدة مع مصارف اخرى. وأشار الى أن رسم الاصدار سيكون 100 درهم فقط عن كل ضمان مصرفي من خلال الخدمة الجديدة موضحا أن الدراسات التي قامت بها وزارة المالية والصناعة حول فعالية الدرهم الالكتروني واستخدامات الحكومة الالكترونية اظهرت أن هناك بعض السلبيات والشكاوى من قبل المراجعين في تعاملات الضمان المصرفي سواء فيما يتعلق بارتفاع قيمة الرسوم المحصلة على اصدار الضمان المصرفي او من حيث حماية استخدام هذه الضمانات وربط نظام الضمان المصرفي مع نظام وزارة العمل. وأضاف خالد البستاني انه من واقع هذه الدراسات تم تشكيل لجنة مشتركة من وزارة المالية والصناعة ووزارة العمل والشئون الاجتماعية حيث تم الاتفاق على تقديم خدمة الضمان المصرفي الالكتروني المبني على نظم تقنية وحديثة مشيرا الى أنه من المتوقع أن يتم استخدام الخدمة الالكترونية الجديدة بصورة اكبر من قبل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والافراد لأن الخدمة الجديدة منخفضة التكاليف وتتميز بالسهولة واليسر. وأكد خالد البستاني أن الهدف من تقديم الخدمة الالكترونية الجديدة ليس منافسة البنوك العاملة في الدولة في هذا المجال ولكن الهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة موضحا أن خدمات الدرهم الالكتروني والضمان المصرفي الالكتروني مكملة لخدمات البنوك في هذا المجال وليست منافسة لها. وأوضح أن من أهم مميزات النظام الجديد صعوبة تعرض اصدار الضمان المصرفي للتزوير مشيرا الى أن هذه الخدمات تأتي كجزء من المشروع الشامل للحكومة الالكترونية. وقال وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الموارد والميزانية انه تم ادخال الضمان المصرفي الالكتروني تحت منظومة الدرهم الالكتروني بهدف التيسير على جمهور المتعاملين وتخفيف الأعباء وتسهيل الاجراءات واعادة هندسة اليات اصدار الضمان بما يتواكب مع التطور الهائل في عمليات تكنولوجيا المعلومات خصوصا وأن اجراءات اصدار الضمان المصرفي تتمتع بالبساطة والمرونة حيث أن البيانات المتبادلة آليا والاجراءات الخاصة بتطبيق خدمة اصدار الضمان المصرفي تتمثل في قيام وزارة العمل بتسليم «العميل» كتاب الموافقة على طلب تصريح العمل واعلام الشركة بضرورة احضار ضمان مصرفي من البنك على أن يتم وضع الباركود على كتاب الشركة ويقوم مندوب الشركة بالتوجه الى البنك لقراءة الباركود ليقرأ جميع بيانات الشركة ثم يتم شحن بطاقة العميل الحكومي بمبلغ الضمان المصرفي في آلة EPOS المخصصة لهذا الغرض في البنك ويقوم نظام الضمان المصرفي الالي بعد سحب قيمة الضمان المصرفي من بطاقة الدرهم الالكتروني باصداره اليا. وأكد خالد البستاني أن تطبيق نظام الضمان المصرفي الالكتروني على الشركات والمؤسسات اختياري مشيرا الى أن النظام المالي الذي يتميز به النظام يعزز الرقابة المالية واجراءات الضبط الداخلي بصورة فعالة لا تقبل الخطأ موضحا أنه بالنسبة لعمليات رد قيمة الضمان المصرفي فانه على الشركة التي ترغب في رد قيمة الضمان المصرفي وفق القوانين والقرارات المعمول بها يمكن أن يسترجع لها قيمة الضمان عند انتهاء الغرض منه بمجرد تقديم طلب الى وزارة العمل وبالتالي التوجه الى البنك لصرفه مباشرة وبطريقة سهلة وآمنة. من جهة اخرى أكد البستاني انه خلال العامين الماضيين تم ادخال خدمات الدرهم الالكتروني في معظم اعمال الحكومة الاتحادية حيث تقوم وزارة المالية والصناعة بشكل مستمر بتقييم هذه الخدمات ودراسة الخدمات الاخرى الالكترونية التي يمكن تقديمها لتسهيل انجاز المعاملات وتسريعها حيث يتم حاليا استخدام الدرهم الالكتروني لتحصيل غالبية الايرادات الحكومية فيما عدا الايرادات ذات الطبيعة الخاصة مثل المتعلقة بالسفارات وغيرها. وتوقع البستاني أن يتم تشغيل خدمة بيع بطاقات الدرهم الالكتروني عبر اجهزة البيع الالية خلال شهر مارس المقبل بعد أن تم شراء 40 جهازا للبيع الالي ويجري اتخاذ الاجراءات الخاصة بتركيبها لتكون جاهزة للاستخدام موضحا أنه سيتم تركيب هذه الأجهزة في البداية في المواقع التي تعاني من تكدس وفي المناطق النائية والحدودية وكذلك في المطارات وغيرها حيث حاليا يتم اتخاذ الاجراءات الامنية الخاصة بهذه الماكينات وتوفير عناصر الحماية والامن لها. وقال ان ذلك في اطار سعي وزارة المالية والصناعة لتحقيق اهدافها من خلال التطوير الاداري وادخال المفاهيم الحديثة باستخدام احدث التقنيات والنظم المتطورة في مجال تقنية المعلومات التي تهدف الى تبسيط وتسريع الاجراءات وتقديم اجود وافضل الخدمات لجمهور المتعاملين معها من افراد ومؤسسات وشركات مشيرا الى أن وزارة المالية والصناعة تبنت استخدام تكنولوجيا المعلومات المتطورة لما يخدم في رفع الاداء الحكومي وزيادة الانتاجية واعادة هندسة الاجراءات وميكنتها واطلقت وزارة المالية والصناعة نظام الدرهم الالكتروني كأداة تحصيل ودفع امنة ومتطورة لتحصيل رسوم المعاملات الحكومية اليا والتي تهدف الى تعزيز دور الرقابة المالية وتسهيل الاجراءات على جمهور المتعاملين وتوفير قاعدة بيانات احصائية ومالية دقيقة حيث يتمتع النظام بالعديد من المزايا لتشمل نوعين من البطاقات للتحصيل والدفع وهي بطاقة محددة القيمة وبطاقة العميل الحكومي التي تتميز بأنها مجانية ويتم شحنها بالقيمة المناسبة وحسب رغبة العميل وتتمتع برقم سري كما تتوفر هذه البطاقات في (10) بنوك وفي اكثر من (80) فرعا على مستوى الدولة كما تستخدم عبر نقاط تأدية الخدمة بالوزارات والدوائر المربوطة بالشبكة الرئيسية للنظام في الجهات الحكومية والشركات ومكاتب الطباعة والطابع الالكتروني «الاستمارة الذكية» من خلال الدفع بواسطة نظام الدرهم الالكتروني في مكاتب الطباعة والشركات والمؤسسات المشاركة في النظام والانترنت «التجارة الالكترونية» ليتم خصم المبالغ عبر منصة الدفع الالكتروني. كما تم دعم نظام الدرهم الالكتروني بالرد الالي وذلك لمعرفة رصيد البطاقة وامكانية ايقافها في حالة فقدانها وكذلك تغيير الرقم السري ومعرفة كشف حساب البطاقة. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: