الاثنين 23 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 24 فبراير 2003 أكد سلطان بن سليم الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أن الامارات انتهت من ترتيب «بيتها الداخلي» عبر الانتقال من مرحلة مجلس جمارك الدولة الى تشكيل الهيئة الجمركية الاتحادية المنوط بها تنفيذ التزامات الدولة تجاه مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية والمنظمات الدولية لاسيما منظمة الجمارك العالمية ومنظمة التجارة الدولية. وقال خلال ندوة الاتحاد الجمركي والالتزامات الدولية التي نظمتها جمارك دبي أمس واستضافتها غرفة تجارة وصناعة دبي في قاعة الاجتماعات متحدثا الى ما يزيد على 150 شخصا يمثلون كبار المسئولين والخبراء الاقتصاديين والمختصين بشئون الجمارك بشكل عام والتعرفة الجمركية الموحدة بشكل خاص، قال: «ان الاتحاد الجمركي الخليجي يضعنا أمام مسئوليات كبيرة تجاه أنفسنا وتجاه غيرنا، فنحن مطالبون بتطوير مناهجنا وأساليبنا في العمل من أجل التماشى مع متطلبات الألفية الثالثة وذلك عبر تبسيط اجراءاتنا في الوقت ذاته الى جانب رفع كفاءة كوادرنا وتعديل تشريعاتنا وتحقيق الفائدة القصوى مما توفره لنا ثورة المعلومات لصالح أعمالنا ولتقديم خدمات متميزة لشركائنا التجاريين وبما أننا جزء لا يتجزأ من العالم بدوائره الثلاث الاقليمية الخليجية والعربية والدولية فاننا مطالبون أيضا بتنفيذ الالتزامات المترتبة علينا باحترام الاتفاقيات التي وقعنا عليها اقليميا وعربيا ودوليا، ويبقى نجاحنا مرهونا بالتعاون الايجابي والثقة المتبادلة بين أطراف العملية التجارية وادراك هذه الأطراف لحقوقها وواجباتها ومسئولياتها. من هذا المنطلق نظمنا هذه الندوة التي تمثل لقاء مفتوحا يجمع كافة المعنيين بهدف الحديث عن جوانب أساسية متعلقة بالاتحاد الجمركي وبالالتزامات الدولية المترتبة عليه أملا في أن يشكل هذا اللقاء بداية الطريق لمزيد من اللقاءات لما فيه خير الجميع. ووصف عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي قيام الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون بأنه خطوة متقدمة نحو استكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة مضيفا أن تنظيم ندوة الاتحاد الجمركي لدول المجلس يأتي في اطار اهتمامات الغرفة وجمارك دبي بقطاع الأعمال في دولة الامارات العربية المتحدة ولتسليط الضوء على الآليات والأطر الحديثة المتصلة بتطبيق قرار الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون الخليجي الذي أصدره ملوك ورؤساء دول مجلس التعاون في اجتماعاتهم الأخيرة بالعاصمة القطرية الدوحة والانعكاسات الايجابية المترتبة على تطبيقه. وقال المطيوعي في كلمته: «ادراكا منا بأهمية التصنيف السلعي العالمي الموحد سوف تعالج الندوة الجوانب المتعلقة بقواعد تصنيف السلع وتحديد القيمة للأغراض الجمركية خاصة نظام التصنيف السلعي المنسق لتصنيف وتبويب السلع الى جانب اتفاقية القيمة ويحدونا الأمل في أن يساهم الاتحاد الجمركي في توسيع الحجم الكلي لسوق الامارات وللسوق الخليجي وزيادة الاستفادة من اقتصاديات الحجم حتى ينعكس ذلك ايجابا على معدلات الانتاج بالدولة وفي بقية دول مجلس التعاون». مشيرا الى ثقته بأن الاتحاد الجمركي سيضطلع بدور ايجابي في تسهيل حركة تدفق التجارة البينية لدول مجلس التعاون الخليجي وتحسين امكانيات التفاوض والحصول على شروط مجزية للتجارة الخارجية مع الدول والمجموعات الاقتصادية الأخرى، كما يعزز الخطوات الرامية الى اقامة مشاريع خليجية مشتركة وجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال والاستثمارات النقدية الخليجية في الخارج مرة ثانية للمنطقة الى جانب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والمشتركة، ويسهم الاتحاد الجمركي في ايجاد منافسة متوازنة بين القطاعات المختلفة للاقتصاد وبين موانئ دول المجلس مما ينعكس ايجابا على امكانيات تحسين مستويات الانتاج وخدمات الموانئ والمنافذ الجمركية، وبذلك يعزز حركة الاستثمارات الوطنية والأجنبية المباشرة والمشتركة ويبرز المكانة المتقدمة والمميزة لدولة الامارات العربية المتحدة كمركز تجاري عالمي في المنطقة وذلك للقدرة الاستيعابية الكبيرة التي يتميز بها اقتصاد الامارات. وحول الفترة الانتقالية للاتحاد الجمركي أوضح عباس مكي مدير أول العلاقات الدولية والتعرفة في جمارك دبي أنها مرحلة ضرورية ضمن مسار تطبيق الاتحاد الجمركي فمن خلال هذه المرحلة نستطيع اكتشاف العقبات التي تظهر خلال فترة التطبيق تمهيدا لوضع حلول لها وبنفس الوقت تتيح للدول الأعضاء امكانية تعديل أوضاعها وتطوير اجراءاتها وصولا الى القضايا المشتركة المتفق عليها والتي تعد جوهرية وأساسية لتحقيق الاتحاد الجمركي، وبمقتضى النظام الجديد ستتعامل الادارات الجمركية مع الفئات التالية المتعلقة بالواردات والصادرات وفقا للآلية التالية: أولا في حالة كان مصدر البضاعة منفذ الدخول الأول تتم الاجراءات الجمركية كاملة اذا كانت الارساليات كاملة، بحيث تشتمل الاجراءات على عمل البيان الجمركي الموحد والمعاينة والتفتيش واستيفاء الرسوم الجمركية على البضاعة الواردة لدول المجلس في أول نقطة جمركية لدول المجلس مع العالم الخارجي، ويتم انتقال البضائع الواردة كاملة من خارج دول المجلس من نقطة الدخول الواحدة بعد استكمال اجراءاتها الجمركية واستيفاء الرسوم الجمركية عليها الى مقصدها النهائي مباشرة أو عبر دولة عضو أو أكثر بعد ترصيصها وبموجب نسخة من بيان الاستيراد الذي يبين قيمتها والرسوم الجمركية المستحقة عليها لصالح دولة المقصد النهائي، وفي حال كانت الارساليات غير كاملة بمعنى أن البضاعة المراد انتقالها بين دول المجلس جزءا من ارساليات تمت اجراءاتها الجمركية في مركز الدخول، ويرغب المستورد في نقل جزء منها الى دولة أخرى من دول المجلس أو عبرها قبل مغادرتها للدائرة الجمركية الى مقصدها النهائي فيتم انتقالها بموجب البيان الجمركي للأغراض الاحصائية المتفق عليه في اطار المجلس ونسخة من بيان الاستيراد الأصلي بعد ترصيصها تسجل المراكز الجمركية البينية على خلفية البيان الجمركي للاغراض الاحصائية ما يفيد بدخول البضاعة أو خروجها وتحتفظ بنسخة من مستندات البضاعة لغرض المقاصة بين الدول الأعضاء يتم بعدها تحويل الرسوم الجمركية الخاصة بالارساليات غير الكاملة الى الحساب الخاص بذلك لإتمام عملية المقاصة بين الدول الأعضاء. ثانيا: اذا كان مصدر البضاعة الأسواق المحلية، البضائع الأجنبية التي يكون مصدرها الأسواق المحلية للدول الأعضاء وتكون قاصدة دول عضو مباشرة أو عبر دولة عضو أخرى يتم التعامل معها خلال الفترة الانتقالية وفقا للآتي: البضائع التي استوردت لدول المجلس قبل تاريخ 1/1/2003 والتي يكون مصدرها أسواق دول المجلس المحلية ترسم في منفذ دولة المقصد النهائي لهذه البضائع، وأما البضائع التي استوردت بعد 1/1/2003 وقدم مستوردوها شهادات جمركية صاردة من منفذ الدخول الأول تثبت دفع رسومها الجمركية بعد قيام الاتحاد الجمركي فيكتفى بالرسوم التي تم استيفاؤها في المنفذ الأول، والبضائع التي استوردت لدول المجلس بعد 1/1/2003 ولم يثبت مستوردوها دفع رسومها الجمركية بعد قيام الاتحاد الجمركي، فيتم ترسيمها في منفذ دخول دولة المقصد النهائي. والسلع التي ترد الى أي من دول المجلس وتكون معفاة من الرسوم الجمركية بموجب اتفاقيات تجارة حرة مع دولة أخرى يتم ترسيمها عند حدود الدولة التي تنتقل لها مرة أخرى، ولأغراض المقاصة للرسوم الجمركية بين دول المجلس يعتمد البيان الجمركي للاغراض الاحصائية المتفق عليها في اطار المجلس، يستوفى البيان الجمركي للاغراض الاحصائية من قبل مالك البضاعة أو من ينوب عنه ويعتمد من قبل جمرك الخروج وترفق به الفواتير المحلية التي توضح القيمة الفعلية للبضاعة ومنشأها، يقوم جمرك الدخول والخروج الذي تمر به البضاعة بالمصادقة على البيان الجمركي (ابراء) على نحو يشير مرور البضاعة ودخول البضاعة، ويتم تعبئة البيان الجمركي للأغراض الاحصائية بالحاسب الآلي حسب الامكانات الفنية المتاحة في كل دولة عضو لتسهيل مهمة المراكز الجمركية في رصد حركة التجارة البينية ولتقديم معلومات دقيقة لجهاز المقاصة، ويعتمد لأغراض المقاصة ماقررته لجنة التعاون المالي والاقتصادي في اجتماعها الثامن والخمسين بأنه في حالة انتقال السلع الاجنبية من الأسواق المحلية تعتمد القيمة عند نقطة الدخول الأولى بصرف النظر عن الفترة التي مضت عليها منذ دخول السلعة لنقطة الدخول الأولى ومراعاة تسهيل الاجراءات والنماذج المطلوبة. كتبت لولوة ثاني:
