الاثنين 23 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 24 فبراير 2003 أكد مدير المنظمة العربية للتنمية الزراعية الدكتور سالم اللوزي أن الدول العربية تبذل جهودا كبيرة في مجالات اعداد وتنفيذ المشروعات الانمائية والانتاجية، والخدمية، لافتا انه تم تنفيذ العديد من المشروعات التنموية في المجال الزراعي التي تعتبر في مرحلة الترويج حيث تم بلورتها، وأعدت دراسات جدواها الأولية. وأضاف اللوزي قائلا ان العوامل المؤثرة على مسارات الأمن الغذائي ساعدت على تشكيل الصورة العامة لاداء القطاع الزراعي العربي مشيرا الى تحسن العوامل الطبيعية، ومعدلات الهطول المطري في الكثير من الدول العربية ورغم ذلك سادت بعض الدول مثل المغرب، والجزائر، وبعض المناطق في دول المشرق العربي العام الماضي، حالات الجفاف، وانحباس الأمطار، وارتفاع درجات الحرارة. وأشار مدير المنظمة العربية الزراعية الى انه ماسبق كان له الاثر الواضح في تراجع المساحات، والانتاج في الزراعة المطرية، خاصة بالنسبة لمحاصيل الحبوب، وهي عوامل تحد من الانتاج الزراعي في الوطن العربي عموما مثل محدودية الموارد المائية خاصة الجوفية منها، ومحدودية الاراضي الصالحة للزراعة. واعتبرت المنظمة العربية الزراعية أن التطور التقني أحد التحديات الرئيسية التي تواجه الزراعة العربية مشيرا الى أن الدول العربية تبذل في هذا الصدد جهودا متصلة في سبيل نشر وتشجيع استخدام الطرق التقنية الحديثة وتطوير الخدمات الزراعية السائدة، واستنباط أصناف تهجين عالية الجودة من البذور، وتحسين السلالات الحيوانية، وتطوير برامج صحة الحيوان. وأشار اللوزي الى تبني الدول العربية برامج ارشادية في مجال نقل وتوطين التقنيات الحديثة، وايصال نتائج البحوث الزراعية التي تجري في مراكز البحوث، والجامعات الى المزارعين بهدف حل مشاكلهم الانتاجية، والتسويقية، والتصنيعية. وكان تقرير أوضاع الأمن الغذائي العربي الذي خرج عن المنظمة العربية الزراعية مؤخرا بالقاهرة أشار الى ان السياسات الاقتصادية ذات الأثر المباشر على أوضاع الأمن الغذائي العربي قد تبنتها الدول العربية، خصوصا مايتعلق بخصخصة مؤسسات القطاع العام الانتاجية، والخدمية، والعمل بآلية السوق في تحديد أسعار المنتجات، والمدخلات الزراعية وتقليل العبء على موازنات الدول العربية، وتشجيع الاستثمار في المجال الزراعي من خلال تشجيع، واعطاء القطاع الخاص الدور الريادي في العملية الانتاجية، والتسويقية، والتصنيعية، والتجارية. ونصح التقرير بضرورة تفعيل السياسات المتعلقة بالتسويق والتمويل لتشجيع المزارعين على زيادة عوائدهم الاستثمارية، وقيام الدول العربية بإجراء التعديلات المؤسسية والتنظيمية، وتعديلها واستحداث القوانين، والتشريعات بهدف تطوير، وتشجيع الاستثمار في القطاع الزراعي لضمان نمو الانتاج وتقليل الفجوة من سلع الغذاء الرئيسية الى جانب ذلك تنتشر في العديد من الدول العربية البرامج الارشادية في مجالات التغذية والتثقيف التغذوي، وبرامج ضمان الغذاء للفئات، والمناطق الأكثر تعرضا لسوء التغذية اضافة الى العديد من البرامج والسياسات التي من شأنها حماية، وتوفير الغذاء وترشيد استخدامه. أما مقترحات تطوير أوضاع الأمن الغذائي على المستوى القطري، أفاد اللوزي أنها تتركز في ترشيد استخدامات المياه، وصيانة الموارد الطبيعية، والاستمرار في برامج نقل، وتوطين التقنيات الحديثة في الزراعة وتطوير وتكثيف الجهود البحثية الزراعية، ومكافحة التصحر، والمحافظة على البيئة وحمايتها، وتنمية المراعي، زيادة حجم الاستثمارات الموجهة للزراعة من قبل القطاع الخاص، وتحسين مناخ الاستثمار، والحد من تفتت الحيازات الزراعية، ودعم أجهزة البحث، والارشاد الزراعي بالكوادر الفنية المدربة، والمؤهلة علاوة على تطوير وزيادة الاعتماد على برامج المكافحة الحيوية للأمراض، والآفات الزراعية، والاهتمام بتنمية المناطق الريفية، والعمل على رفع مستوى التغذية ومكافحة الفقر. أما على المستوى القومي فقد ذكر التقرير انه يجب ان يتم التركيز على تعزيز التجارة البينية بين الدول العربية، واعداد الخريطة الاستثمارية للوطن العربي، وتوفير الاستثمارات اللازمة لقيام مشروعات، وشركات زراعية، عربية تمتلك مقومات التنافس في الساحة الدولية، وزيادة فعالية مؤسسات وصناديق التمويل القطرية، والقومية، وتكوين مراكز البحوث. والارشاد الزراعي ونقل التقنيات، بجانب العمل على رفع كفاءة النظم التوزيعية للغذاء بهدف ضمان وصوله الى الفئات، والمناطق الأقل نموا أو العمل على الحد من الفقر. ودعت المنظمة العربية الزراعية إلى أهمية بناء مخزون احتياطي من السلع الغذائية الرئيسية على المستوى القطري، والقومي في الوطن العربي، والعمل على تطوير واستنباط أصناف نباتية تتحمل الجفاف والملوحة، ودراسة وتنفيذ برامج مكافحة الآفات، والأمراض وفق برامج مشتركة على المستوى الاقليمي ورفع مستويات الأداء للبرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وتنسيق السياسات الزراعية العربية التي تراعي حينها القدرات الموردية والمزايا النسبية، والتنافسية، فضلا عن العمل على اقامة شركات خاصة للتسويق الزراعي العربي البيني، والدولي، والعمل على توحيد المواصفات والمقاييس العربية، والالتزام بها لزيادة عملية التبادل التجاري العربي. القاهرة ـ حسين عبدالهادي: