الاثنين 23 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 24 فبراير 2003 عاد المعدن الاصفر ليسترد بعض خسائره التي تحققت بنهاية الاسبوع الماضي في اعقاب اجتماع مجلس الامن حول العراق والذي اعطى انطباعا بتأجيل قرار الحرب مما دفع المستثمرين إلى عرض كميات كبيرة من الذهب بالسوق بهدف تحقيق مكاسب من خلال فروقات الاسعار، ولكن الذهب عاد مرة اخرى إلى الارتفاع بسبب بعض البيانات المادية وغموض الموقف بالنسبة للحرب المحتملة في الخليج بالاضافة إلى بعض الاحداث التي شهدتها الساحة الاميركية. وسجل يوم الجمعة الماضي ارتفاعا بسعر المعدن ليصل إلى 354 دولارا و56 سنتا للاونصة مقارنة مع 345 دولارا و20 سنتا بنهاية الاسبوع الاسبق، حيث ان غموض الموقف السياسي والعسكري سيظل مؤثرا على السعر لفترات طويلة ولكن التوقعات تشير إلى انه سيظل خلال الاسابيع القليلة المقبلة ومع ثبات الموقف وعدم اندلاع حرب في المنطقة يتراوح بين 340 - 375 دولارا للاونصة. وقد بدأ الاسبوع بسعر 354 دولارا و23 سنتا في يوم السبت، ولينخفض إلى 352 دولارا يوم الاحد وإلى 346 دولارا و78 سنتا يوم الاثنين ثم إلى 345 دولارا و7 سنتات يوم الثلاثاء وإلى 347 دولارا و67 سنتا يوم الاربعاء ليعود مرة اخرى إلى الارتفاع ثم يواصل صعوده ليسجل 352 دولارا و50 سنتا يوم الخميس وإلى 354 دولارا و56 سنتا يوم الجمعة. وبالنسبة لسعر المعدن محليا وخلال فترة المقارنة مع نهاية الاسبوعين السابق والاسبق فقد بلغ سعر العشر تولات 4885 درهما يوم الجمعة الماضي مقارنة مع 4754 درهما الاسبوع الاسبق اي بزيادة قدرها 131 درهما بينما بلغ سعر الاونصة 1305 دراهم مقابل 1270 درهما بنفس فترة المقارنة اي بزيادة قدرها 35 درهما، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 بدون مصنعية 41 درهما و70 فلسا مقابل 40 درهما و77 فلسا، والجرام عيار 22 بسعر 38 درهما و22 فلسا مقابل 37 درهما و39 فلسا، وعيار 21 بسعر 36 درهما و47 فلسا مقابل 35 درهما و67 فلسا، وعيار 18 بسعر31 درهما و27 فلسا مقابل 30 درهما و58 فلسا. وتشير مصادر تجار التجزئة إلى ان استمرار التذبذب بأسعار الذهب يؤثر على الاداء بالسوق حيث ان هذه التذبذبات السعرية تقلق العديد من العملاء خاصة وان التقلبات تعد حادة في بعض الاحيان فبعد ان وصل سعر المعدن في بعض المراحل إلى 380 دولارا للاونصة تراه يتراجع إلى 345 دولارا مما يوجد انطباعا بعدم الاستقرار السعري، ويشير بعض التجار إلى ان السوق حاليا تعتمد على السياحة والترانزيت وبعض المعاملات الخاصة بالمناسبات مثل الاعراس والهدايا الشخصية مؤكدين ان التذبذبات السعرية لا تؤثر كثيرا على سعر الجرام. وحذرت مصادر بالسوق المضاربات بالنسبة لتجار الجملة حيث ان الوقت الحالي غير ملائم لهذه المضاربات. كتب مصطفى عويضة: