الاثنين 23 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 24 فبراير 2003 افتتح الدكتور جاسم المناعي، مدير عام رئيس مجلس ادارة صندوق النقد العربي امس دورة متخصصة في «الرقابة على المصارف» ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بالصندوق بالتعاون مع معهد الاستقرار المالي ببنك التسويات الدولي وتستمر حتى الخميس المقبل بمقر الصندوق بأبوظبي. وتهدف الدورة الى اطلاع المشاركين فيها على اخر المستجدات في مجال الرقابة على المصارف بشكل عام وعلى القضايا المرتبطة بادارة وضوابط المخاطر في المصارف. والدورة موجهة الى السادة المختصين في الرقابة على المصارف في البلدان العربية، ويحضرها 37 مشاركا من 17 دولة عربية. وألقى الدكتور جاسم المناعي كلمة اوضح خلالها أن صندوق النقد العربي يحرص على تنظيم وعقد مثل هذه الدورات لقناعته بأن القطاع المالي والمصرفي السليم يلعب دورا محوريا في تنمية وتطوير الاقتصاد بشكل يرفع من مستويات معيشة السكان باستمرار. وهذه المقولة تستند الى الأبحاث والدراسات التي تبين أن القطاع المالي المتطور يدعم النمو الاقتصادي. في ضوء ذلك، فان العديد من البلدان، ومنها البلدان العربية، تتبنى سياسات اقتصادية ترتكز على تحرير الاقتصاد من القيود والضوابط المعيقة لتدفق الموارد بين القطاعات المحلية وبينها وبين البلدان الأخرى. فالقطاع المصرفي المقيد يواجه منافسة محدودة من عدد قليل من المصارف، وتديره الحكومة من خلال ملكيتها له وتحديد أسعار الفوائد والرسوم وتوجيه الائتمان الى القطاعات المفضلة. وأضاف أنه في ظل تبني برامج اصلاح القطاع المالي والمصرفي، فان تغيرات تحدث تتمثل في زيادة عدد المصارف وبالتالي خلق منافسة بينها، والعمل على المحافظة على رؤوس اموالها وتحقيق ارباح دون تدخل من الحكومات، وتحديد اسعار الفوائد على اسس قوى السوق، وتوفير منتجات جديدة حسب احتياجات المتعاملين. وأشار الى أن الموضوع المحوري للدورة هو ادارة وضوابط المخاطر. وتتناول الدورة موضوع المخاطر التي يتعرض لها القطاع المالي بسبب غسل الاموال وتمويل الارهاب، وأفضل الممارسات الدولية في مكافحة هذين النشاطين غير الشرعيين. وفي اليوم الثاني تتناول الدورة المخاطر والضوابط المصرفية من وجهة نظر الرقابة والتنظيم وقياس وادارة مخاطر الائتمان، وخلفية وأهداف التغييرات في اتفاقية بازل لرأس المال لاعتبارات المخاطر. وفي يومها الثالث. تتناول الدورة موضوع مخاطر السوق بالاضافة الى ادارة المخاطر من وجهة نظر المصرفي، وفي اليوم الرابع يتم تناول نظم ادارة المخاطر لاعتبارات الرقابة المصرفية، ونهج ادارة المؤسسات والضوابط الداخلية. ويخصص اليوم الخامس والأخير لاستعراض ومناقشة التدقيق ودور التدقيق الداخلي والخارجي، والرقابة على المخاطر. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: