الاثنين 23 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 24 فبراير 2003 تدرس وزارة الاقتصاد والتجارة اصدار قانون لحماية الانتاج الوطني يتضمن أحكاماً وقواعد لمكافحة الاغراق والتدابير الوقائية في حال تعرض الصناعة الوطنية لأضرار من المنتجات الاجنبية والاجراءات التنافسية غير العادلة. وقال سعيد سويد النصيبي مدير شئون منظمة التجارة العالمية بوزارة الاقتصاد والتجارة أن دولة الامارات يمكن أن تستفيد من تطبيق اتفاقيات المنظمة من خلال اتخاذ بعض الاجراءات والتدابير التي تتضمنها هذه الاتفاقيات ومن أهمها ضرورة انشاء هيئة او جهاز لحماية الانتاج الوطني ووضع القوانين والتشريعات المناسبة واعداد كوادر وقدرات وطنية مؤهلة ووسائل فنية ملائمة لتطبيق هذه التشريعات. وأشار النصيبي في ورقة امام ورشة عمل نظمتها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي حول اثار اتفاقيات منظمة التجارة العالمية على الصناعيين والمنتجين المحليين الى أن دولة الامارات قد التزمت عند انضمامها للمنظمة بتطبيق هذه الاتفاقيات من خلال تنفيذ الاحكام الواردة فيها على القطاع الصناعي. وأضاف بأن من أهم مباديء المنظمة أن يتم استخدام الرسوم الجمركية كوسيلة وحيدة لحماية الانتاج الوطني دون استخدام اية قيود غير جمركية. ومن خلال استعراضه لتجربة الدولة في هذا القطاع اوضح النصيبي بأنه لا توجد حتى الان اية قوانين في الدولة خاصة بحماية الانتاج الوطني مثل قانون مكافحة الاغراق او التدابير الوقائية او التعويضية لكنه أشار الى أن هناك مشروع قانون موحد لدول مجلس التعاون الخليجي ويمكن للدول الاعضاء الاسترشاد به في وضع قوانينها الوطنية او يتم اعتماده كقانون الزامي بهذه الدول. وتطرق النصيبي الى بعض الحالات العملية التي تعاملت بها وزارة الاقتصاد والتجارة مشيرا الى أن دولة الامارات لم تلجأ حتى الان الى اتخاذ اية تدابير ضد دول اخرى لأن أياً من المصانع الوطنية لم تتقدم بأي شكوى للوزارة حول تعرضها لأي من هذه التدابير. كما تعرض الى أهم التجارب التي تعاملت بها وزارة الاقتصاد والتجارة مع الدول الاخرى مشيرا الى أن الوزارة قد تلقت عددا من الشكاوى من بعض الدول ضد الشركات الوطنية تتركز حول اغراق هذه الشركات تلك الدول بمنتجاتها بالاضافة الى قضايا حول تدابير وقائية تم اتخاذها من تلك الدول ضد الشركات الاماراتية. وقال النصيبي ان الوزارة من خلال ادارة شئون منظمة التجارة العالمية قامت بالتعامل مع هذه القضايا واتخاذ الاجراءات المناسبة بشأنها وذلك لتجنب اتخاذ اية تدابير تضر بالصناعات الوطنية، وقد نجحت الوزارة في وضع حلول مناسبة لصالح الصناعات الوطنية. وكان النصيبي قد استهل ورقته بأن هذه الندوة تأتي في اطار التعاون الدائم والمثمر بين وزارة الاقتصاد والتجارة وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي بهدف اطلاع القطاع الخاص على أهم القضايا والمسائل التي تؤثر بشكل مباشر على هذا القطاع وايمانا منا بأهمية الاطلاع على هذه القضايا ومعرفة اثارها وانعكاساتها على الأنشطة التجارية والاقتصادية للاستفادة من اثارها الايجابية وتجنب السلبية، ومن هذه القضايا التي اصبحت تمثل أهمية خاصة بالنسبة للقطاع الخاص منظمة التجارة العالمية والنظام التجاري العالمي وضرورة التعرف على اثار تطبيق اتفاقيات منظمة التجارة العالمية وكيفية الاستفادة منها باعتبار أن القطاع الخاص هو المتأثر المباشر الاساسي بهذه الاتفاقيات بشكل خاص والسياسة التجارية والاقتصادية بشكل عام. وذكر أن موضوع هذه الندوة الهامة هو من أهم المواضيع التي يجب على قطاع الصناعة ادراكها والتعرف عليها لأنها تتضمن مباديء وقواعد دولية تضمن تحقيق المنافسة العادلة بين المؤسسات الانتاجية وتجنب الاجراءات والتدابير التي تسبب الضرر على الصناعات الوطنية، كما يضمن تطبيق اتفاقيات منظمة التجارة العالمية حق الدول في حماية صناعاتها ومنتجاتها من هذه الأضرار وفق قواعد واحكام دولية متفق عليها تم التوصل اليها من خلال مفاوضات صعبة وطويلة خلال السنوات الماضية. وقال ان واجبنا أن نوضح لمؤسساتنا وصناعاتنا الوطنية الحقوق التي توفرها هذه الاتفاقيات وكيفية الاستفادة منها وتوضيح الاثار والانعكاسات المختلفة لها حتى تستطيع ممارسة حقوقها في حماية منتجاتها من التدابير الضارة التي تؤثر بشكل مباشر على قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية مثل الاغراق والدعم وغيرها من التدابير التي قد تلحق بمنتجاتنا الوطنية الضرر، كما يجب على الشركات الوطنية أن تدرك أهمية هذه الاتفاقيات والوسائل التي تمكنها من حماية منتجاتها والمتطلبات الضرورية لتحقيق ذلك بالتعاون مع الهيئات الحكومية ذات العلاقة. وأشار الى أن اتفاقيات منظمة التجارة العالمية توفر العديد من الحقوق والفوائد قد تكون غائبة عن الكثير، لذلك يجب دراسة هذه الاتفاقيات دراسة متعمقة وفهم احكامها والعمل على تطبيقها بشكل عملي وفعال وتوفير المتطلبات الاساسية لعملية التطبيق من قدرات بشرية وفنية حتى نستطيع الاستفادة منها. أبوظبي ـ احمد محسن: