الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 وقعت دائرة الخدمات المصرفية لتمويل الشركات والمؤسسات في بنك دبي، إتفاقية فريدة من نوعها مع شركة الامارات للوكالات التجارية ذ م م، تشتري بموجبها ذمماً مدينة مستحقة للوكالة بقيمة 57 مليون درهم، على أساس إسقاط حق الدائن في الرجوع. وتقضي الاتفاقية، وهي الأولى من نوعها في دبي، بشراء ذمم مدينة مستحقة الدفع من قبل شركة جبل علي العقارية المحدودة لصالح شركة الامارات للوكالات التجارية على مدى 10 سنوات. وكانت وكالة الإمارات قامت بتمويل وتنفيذ أول مصنع تبريد مركزي شامل من نوعه في دبي، لمشروع «الحدائق» الخاص بشركة جبل علي العقارية المحدودة. وتستطيع وكالة الإمارات الآن، بفضل الاتفاقية المبتكرة التي تنص على إسقاط حق الدائن في الرجوع، شطب الدين من ميزانيتها الختامية فعلياً. وأشار سيِد صلاح الدين، مدير شركة الامارات للوكالات التجارية التنفيذي، إلى أن هذا الأسلوب أضفى على الاتفاقية أهمية خاصة، وقال «كنا نتطلع إلى أسلوب مصمم يلبي حاجتنا إلى شطب هذا البند من ميزانيتنا الختامية، ولقد نجح بنك دبي بالفعل في ابتكار الأسلوب المناسب، الذي يلبي احتياجاتنا بالضبط من خلال هذه الاتفاقية». كما أشار إلى سرعة تنفيذ البنك للعملية بأكملها، وقال «لم تستغرق الفترة الفاصلة بين بدء المناقشات وبين التوصل إلى الصيغة النهائية للإتفاقية سوى ثلاثة أسابيع تقريباً، مما يعني أن العملية برمَتها تمت خلال مدة قياسية». من ناحيته، أشار أحمد بن بريك، الرئيس التنفيذي لبنك دبي، إلى أن البنك كان مسروراً للغاية من تعامله مع مؤسسة مرموقة مثل شركة الامارات للوكالات التجارية وتمكنه من التوصل إلى اتفاقية فريدة من نوعها من هذا النوع، وقال «نحن نعتقد أن هذه الاتفاقية التي قامت بترتيبها دائرة تمويل الشركات والمؤسسات والخزينة في مصرفنا، أضافت قيمة مهمة إلى المزايا التي حصل عليها عميلنا». وأضاف قائلاً: يعد الابتكار والمرونة من السمات المميزة لسياسات بنك دبي الهادفة إلى تزويد عملائه من الأفراد والشركات على حد سواء، بحلول مصممة حسب حاجاتهم وتوفر لهم قيمة إضافية ملموسة. وتعمل دائرة تمويل الشركات والمؤسسات في مصرفنا بكامل طاقاتها الآن، وقطعت شوطاً كبيراً بالفعل في بناء قاعدة عملاء واسعة من الشركات والمؤسسات المرموقة. وأشار إلى أن «المصرف يبحث عن عملائه في كل القطاعات الاقتصادية ولا يتقيد بطبيعة ملكية الشركات أو القطاعات التي تعمل فيها، وهو مستعد للتعامل مع الشركات القوية طالما كان قادراً على توفير قيمة إضافية لها وطالما كانت العلاقة مثمرة للطرفين». وقال «لم تكن الاتفاقية المبرمة مع شركة الامارات للوكالات التجارية سوى بداية لسلسلة من الاتفاقيات، التي نأمل في أن توفر مكاسب مماثلة لشركات أخرى، وتلبي احتياجاتها التمويلية في المستقبل القريب». من ناحية أخرى، أوضح فيكرام فينكاتارامان، رئيس دائرة تمويل الشركات والمؤسسات في بنك دبي، أن النقطة الأساسية التي يجب أخذها في عين الاعتبار لدى إعداد هيكل اتفاقية التمويل الأخيرة هذه، تمثلت في معرفة ما إذا كان يتوجب تحويل مبلغ الدين إلى الدولار الأميركي بسعر فائدة ثابت، بما يجمد عملياً التكاليف التي ستتحملها وكالة الإمارات التجارية، أم أنه من الأفضل المحافظة على تقييم الدين بالدرهم بسعر فائدة عائم، وقال «أن الهيكل النهائي الذي تمخضت عنه هذه المقاربة، تمثل في استخدام التدفقات النقدية القائمة بأسلوب يبقي على تقييم الدين بالدرهم، ويخفض بالتالي المخاطر ويسمح لكل الأطراف بالاستفادة من البيئة التمويلية الراهنة والمتميزة بانخفاض أسعار الفائدة».